صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
حسين حسن آل جامع
عن الكاتب :
شاعرٌ من مواليدِ القطيفِ 1384 هـ

أمير المؤمنين: الصّراط الواضح

هَب لِعينَيَّ أن تراكَ دَليلا

واهدِ رُوحي إلى عُلاكَ سَبيلا

 

وأَقمْ في هَواكَ نَبضَ فُؤادٍ

رَتَّلَ الحَُّب مُغرَمًا تَرتيلا

 

وأَفِضْ منْ نَداكَ بَوحَ مَعانٍ

تَتغنَّى بِـــ (يا عليُّ) فُصُولا

 

واسْقِ يا سَيّداهُ شوقَ القَوافي

ثُمّ ذَلِّلْ قُطُوفَها تَذليلا

 

أنتَ في كُلِّ ما حُبِيتَ عليٌّ

عَظَّمتْكَ السّما فكنتَ جَليلا

 

جئتُ أسعَى إليكَ أقرأُ يَومًا

كانَ في وارِفِ السّنا مَجدُولا

 

كان َفي مُسندِ الحياةِ فَريدًا

أكبرَتْهُ العقولُ جِيلًا فَجِيلا

 

وعلى شانِئيكَ يومَ تَولَّوْا

وتَحاشَوهُ كانَ يومًا ثَقيلا

 

وانشِقاقُ الجِدارِ أصبحَ وَشْمًا

شاءَهُ اللهُ أن يكونَ دَليلا

 

أيُّها المُرتضَى لَيومُكَ عيدٌ

لم يَجدْ غيرَهُ الزمانُ مَثيلا

 

كيفَ نَتلوكَ والجَمالُ فَضاءٌ

مُتَرامٍ فهلْ نُطيقُ وُصُولا

 

أنتَ أعجُوبةُ الوُجودِ كَمالًا

كمْ تَملّاكَ رَهبةً وذُهُولا

 

مَولدٌ في جَنانِ أقدسِ بَيتٍ

كانَ لِلحرّةِ المَصونِ مَقِيلا

 

ومَعالٍ روَتكَ مُصحفَ وحيٍ

نَزَّلتْ آيَهُ السّما تَنزيلا

 

كُلّما أَطّرُوك طِرتَ بعيدا

ثُمّ لمْ يَهتدُوا إليكَ سَبيلا

 

أنتَ ليثُ الوغَى وسيفُكَ حَتفٌ

طالَما أوسعَ الدماءَ هُطُولا

 

كنتَ أقضَى الوَرَى وحُكمُكَ عدلٌ

وعنِ الحقِّ ما ارتَضيتَ عُدولا

 

وعلى كاهلَيكَ غَوثُ عُفاةِ

طالَما ألهبَتْ حَشاكَ طَويلا

 

كنتَ ما بينهُمْ مَراحَ نُفُوسٍ

أسرجَتْ بهجةَ اللّقا قِنديلا

 

هكذا كنتَ دِفءَ كلِّ يتيمٍ

ولِمن يُرهَقونَ ظلًّا ظَليلا

 

يا أبانا .. وأنتَ شَوقُ نُفوسٍ

ولِمغناكَ كم تَهيمُ وُصُولا

 

بَينَ قُدسَينِ يا عليُّ نُصلّي

ونَمدُّ المُنَى إليكَ رَسُولا

 

وبِذكراكَ كم تَلذُّ التّهاني

مِثلَما تَنسجُ الوُرودُ خَميلا

 

نحنُ نَهواكَ يا عليُّ وحَتمًا

تاهَ مَن رامَ عن هُداكَ بَديلا

 

في مَتيهِ الحياةِ حُبُّكَ فَوزٌ

لم تَرَ الرّوحُ مِنهُ إلّا جميلا

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد