
ينبغي أن نعترف قبل أي شيء بأنّنا لم نحدّد جميع المعارف الدينيّة ونضعها في مكانٍ ما؛ كما أنّنا لم نقم لحدّ الآن بتصنيفها ضمن مراتب تتدرّج مع الإنسان بحسب قدرته على الاستيعاب أو التطبيق. لهذا، ليس من السهل أن نحدّد نسبة المعرفة الدينيّة العامّة في مجتمعنا.
ولا ننسى أيضًا أنّنا لم نحدّد نطاق المعارف الدينيّة (أي ما هو دينيّ، وما هو غير دينيّ)، باعتبار أنّ الدين قد يشمل ـ بحسب بعض الرؤى ـ كلّ قضايا الحياة، ولا ينحصر في إطار نصوصه المقدّسة. لكنّنا قادرون على تشخيص بعض المستويات والمراتب المعرفيّة الأساسية، فيما لو انطلقنا من معيار مهم حدّده الدين الإسلاميّ نفسه، وهو ما يرتبط بمجموعة من المسؤوليّات الأوّليّة التي لا يجوز التساهل بشأنها؛ ثمّ نرتقي في مراتب المعرفة مع ارتقائنا بمراتب المسؤولية.
إنّ فهمنا لهذا المشروع الكبير، سوف يأخذ بأيدينا إلى تحديد المسؤوليّات المنبثقة منه؛ فنستنبط تبعًا لذلك المسؤوليّات المعرفيّة اللازمة للقيام بها. ولعلّ هذه هي الرؤية الدينيّة الأصيلة فيما يرتبط بالمعرفة والعلم.
إنّ مجتمعنا بأمس الحاجة لمعرفة مسؤوليّاته الدينيّة، بدءًا من علاقة الفرد بنفسه، ومرورًا بما يرتبط بمحيطه ومجتمعه، وانتهاءً بالمجتمعات التي لا تعرف عن الإسلام شيئًا. وكل ذلك يندرج في إطار خطّة إلهية شاملة تهدف إلى إصلاح الأرض وتبديلها.
ومن الطبيعيّ حينها أن يصبح تحديد المستلزمات المعرفيّة أمرًا ميسّرًا.
إنّ معاناة المفكّرين المسلمين والباحثين والعاملين على صعيد الإنتاج المعرفيّ الدينيّ، تتمحور بالدرجة الأولى حول قضيّة تحديد الحاجات المعرفيّة؛ وإنّ أي حركة إنتاجية لا تنبثق من إدراك هذه الحاجات ستكون محكومة بالضياع أو التباطؤ والضعف. ويجب أن نعترف بأنّ هذه المسؤولية هي أكبر من الأفراد بما هم أفراد، بل تتطلّب نوعًا من العمل المؤسّساتي الكبير الذي ينطلق من الدراسات واستخراج المعطيات الميدانية الواقعيّة.
ومع ذلك، لا يمكننا أن نغفل عن الوجدان الممتزج بالتجارب الواسعة للعاملين في هذا المجال، والذي يؤكّد على وجود مشكلة حقيقيّة فيما يرتبط بمستوى معارف الناس. فكل من اشتغل ويشتغل في حقل التبليغ الدينيّ، يعلم أنّ كل الجهود التي بُذلت منذ انبعاث الصحوة الدينيّة وإلى يومنا هذا، لم تتمكّن من إحداث ثقافة دينيّة عامّة في الحد الأدنى المقبول. ويهولنا هنا الفجوة الكبرى الحاصلة فيما يرتبط بالعقائد الكبرى كالتوحيد والمعاد والإمامة.
والأمر الآخر المؤكّد هنا هو أنّنا إذا أردنا أن ندفع بهذه الصحوة قُدُمًا، فلا مناص من تعميق المعرفة الدينيّة العامّة، لأنّها تشكّل الركيزة الصلبة لكلّ تقدمٍ حقيقيّ نصبو إليه، بالإضافة إلى الحاجة المسيسة للمناعة الدينيّة بوجه تيّارات العبثية والإباحيّة الغربيّة الجارفة.
وفي هذا المجال، نحن بحاجة إلى التوسّع الأفقيّ والتقدّم العمقيّ؛ فنشقّ طرق التعمّق الدينيّ، في الوقت الذي نعمل على نشر المعارف الدينيّة على أوسع نطاق ممكن. وينبغي أن نعترف ها هنا بأنّ الأدوات والوسائل التي نستخدمها في هذا المجال، لا تصلح بمعظمها لهاتين المهمّتين، أو أنّنا لا نستخدمها كما ينبغي، غير مدركين لقابليات القدرة الموجودة فيها.
فعلى سبيل المثال، المؤمنون بالإسلام يمتلكون مجموعة لا بأس بها من المحطّات التلفزيونية، وهي الوسيلة الأكثر انتشارًا وحضورًا؛ إلّا أنّ معظم هذه المحطّات تفتقد لعناصر الجذب والتأثير والخطط الذكيّة. وكذلك الأمر فيما يتعلّق بالمدرسة، التي يمكن أن تؤدّي دورًا بليغًا في تعميق المعرفة الدينيّة وترسيخها ونشرها في المجتمع كلّه. فنحن نمتلك عشرات المدارس التي تسمح بتدريس الموضوعات الدينيّة المباشرة، لكنّنا لم نتمكّن من إعداد مناهج تعليميّة تحدث فارقًا نوعيًّا وتربط الشباب بعمق الفكر الدينيّ وروحه.
فينبغي أن نبحث عن الأسباب التي أدّت إلى ضعف هذه الوسائل الجبّارة وقلّة إنتاجيّتها. فهل يكمن الأمر في عقليّة مديريها ومستوياتهم المعرفية؟ أم أنّه أمر يتعلّق بضعف الإنتاج المعرفيّ المتناسب مع حاجات هذه الوسائل والمؤسّسات؟ أم أنّ هناك مشكلة ما في التواصل بين هذين الحقلين (الإنتاج والنشر)؟ أم أنّ العاملين في مجال الإعلام والتعليم لم يتقنوا لحدّ الآن أساليب الإبداع والجاذبية فيهما؟ أم أنّ طبيعة الثقافة الموجودة بين المتديّنين لا تسمح بنشوء حركة إبداع حقيقيّة تؤمّن متطلّبات هذه الوسائل الحديثة؟
إنّ الكلام هنا موجّه بالدرجة الأولى إلى كل إنسان ابتلاه الله تعالى بجعله مسؤولًا وصاحب قرار في هذه المؤسّسات، لأنّنا إذا لم نبدأ بالبحث حول هذه الأسئلة، فلا نتوقّع أيّ نقلة نوعية تستجيب لتحدّيات العصر ومتطلّبات الزمان. وقبل ذلك كلّه، لا نتوقّع من أي مسؤول في هذه المؤسّسات أن يشرع بهذا البحث، ما لم يكن مؤمنًا بالإمكانات العظيمة الكامنة فيها.
كيف تساعد وضعيّة الجسم في زيادة آلام الرّقبة والصّداع؟
عدنان الحاجي
معنى (كثر) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
{يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا}
الشيخ محمد صنقور
صفات الله سبحانه وتعالى الجماليّة والجلاليّة
السيد عادل العلوي
هل الله سبحانه وتعالى بحاجة إلى الصيام والصّلاة؟
السيد عبد الحسين دستغيب
هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ
الشيخ محمد جواد البلاغي
في كيفيّة اغتنام شهر رمضان المبارك
السيد محمد حسين الطهراني
{وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا}
الشيخ مرتضى الباشا
لذّة الأعين ولذّة الأنفس
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الصوم والإصلاح
الشيخ شفيق جرادي
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
الإمام المهديّ: وكان آخر الكلمات
حسين حسن آل جامع
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
كيف تساعد وضعيّة الجسم في زيادة آلام الرّقبة والصّداع؟
معنى (كثر) في القرآن الكريم
(الخليل في تراثنا الشّعريّ) ورشة خليليّة عَروضيّة للأستاذ علي المحيسن
(النّصّ المسرحيّ بين القراءة والعرض) أمسية للكاتب المسرحيّ عبّاس الحايك
القيم الأخلاقية والاجتماعيّة لشهر رمضان
شهر رمضان باب التقوى
أحمد آل سعيد في همسة رمضانية: في القرآن الكريم تهذيب لسلوك الأطفال
شرح دعاء اليوم الثالث من شهر رمضان المبارك
{يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا}
شرائط ضيافة شهر رمضان