
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ..
يقول تعالى: ﴿يَـبُنَىَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّة مِّنْ خَرْدَل فَتَكُن فِي صَخْرَة أَوْ فِى السَّمَـوَتِ أَو فِى الاْرْضِ يَأْتِ بِهَا اللهُ إِنَّ اللهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾
كانت أولى مواعظ لقمان عن مسألة التوحيد ومحاربة الشرك، وثانيتها عن حساب الأعمال والمعاد، والتي تكمّل حلقة المبدأ والمعاد، فيقول: (يا بنيّ إنّها إن تك مثقال حبّة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأت بها الله) أي في يوم القيامة ويضعها للحساب ﴿إِنَّ اللهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾.
"الخردل": نبات له حبّات سوداء صغيرة جدّاً يضرب المثل بصغرها، وهذا التعبير إشارة إلى أنّ أعمال الخير والشرّ مهما كانت صغيرة لا قيمة لها، ومهما كانت خفيّة كخردلة في بطن صخرة في أعماق الأرض، أو في زاوية من السماء، فإنّ الله اللطيف الخبير المطّلع على كلّ الموجودات، صغيرها وكبيرها في جميع أنحاء العالم، سيحضرها للحساب والعقاب والثواب، ولا يضيع شيء في هذا الحساب.
والضمير في "إنّها" يعود إلى الحسنات والسيّئات، والإحسان والإساءة(1).
إنّ الالتفات والتوجّه إلى هذا الاطّلاع التامّ من قبل الخالق سبحانه على أعمال الإنسان وعلمه بها، وبقاء كلّ الحسنات والسيّئات محفوظة في كتاب علم الله، وعدم ضياع وتلف شيء في عالم الوجود هذا، هو أساس كلّ الإصلاحات الفرديّة والاجتماعية، وهو قوّة وطاقة محرّكة نحو الخيرات، وسدّ منيع من الشرور والسيّئات. وذكر السماوات والأرض بعد بيان الصخرة، هو في الواقع من قبيل ذكر العامّ بعد الخاصّ.
وفي حديث روي عن الإمام الباقر (عليه السلام): "اتّقوا المحقّرات من الذنوب، فإنّ لها طالباً، يقول أحدكم: أُذنب وأستغفر، إنّ الله عزّوجلّ يقول: ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِين﴾. وقال عزّوجلّ: ﴿إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّة مِّنْ خَرْدَل فَتَكُن فِي صَخْرَة أَوْ فِى السَّمَـوَتِ أَو فِى الاْرْضِ يَأْتِ بِهَا اللهُ إِنَّ اللهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾(2)..
ــــــــ
1 ـ احتمل البعض أنّ الضمير أعلاه ضمير الشأن والقصّة، أو يعود إلى مفهوم الشرك، وكلا الاحتمالين بعيد.
2 ـ نور الثقلين، الجزء 4، صفحة 204.
أعظم شهور الله وعيد أحبابه (3)
الشيخ محمد مصباح يزدي
العلم العائد الى وحيه (4)
محمود حيدر
معنى قوله تعالى:{وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ}
الشيخ محمد صنقور
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا)
الشيخ مرتضى الباشا
أساليب للوالدين لمساعدة أطفالهم على السيطرة على انفعالاتهم وتنظيمها
عدنان الحاجي
ما الفرق بين الرحمانية والرحيمية؟
السيد عادل العلوي
في معنى مرض القلب وسلامته وتفاقمه وعلاجه
السيد محمد حسين الطبطبائي
القوّة الحقيقيّة للإيمان
السيد عباس نور الدين
معنى سلام ليلة القدر
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (نكل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
أعظم شهور الله وعيد أحبابه (3)
العلم العائد الى وحيه (4)
التقوى ركيزة
معنى قوله تعالى:{وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ}
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا)
شرح دعاء اليوم الثامن والعشرين من شهر رمضان
أعظم شهور الله وعيد أحبابه (2)
العلم العائد الى وحيه (3)
(الكوثر وما يسطرون) كتّاب نقديّ حول تجارب عدد من شعراء منتدى الكوثر الأدبيّ في القطيف
ينبوع الوحدة