
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
نظراً إلى المفهوم الواسع للفظة «يوم» وما يعادلها في مختلف اللغات، يكون جواب هذا السؤال واضحاً ، لأنّه كثيراً ما يستعمل اليوم بمعنى الدورة ، سواء استغرقت مدة سنة ، أو مائة سنة ، أو مليون سنة أو ملياردات السنين ، والشواهد التي تثبت هذه الحقيقة ، وتفيد أنّ أحد معاني اليوم هو الدورة ، كثيرة :
1 ـ لقد استعملت لفظة اليوم والأيّام في القرآن الكريم مئات المرات، وفي كثير من الموارد لم تكن بمعنى الليل والنهار، مثلاً يعبر عن عالم البعث بيوم القيامة ، وهذا يشهد بأنّ مجموع عملية القيامة التي هي دورة طويلة الأمد والمدّة ، تسمى يوم القيامة.
ويستفاد من بعض الآيات القرآنية أنّ يوم القيامة ومحاسبة أعمال الناس يستغرق خمسين ألف سنة (سورة المعارج الآية 4) {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} .
2 ـ نقرأ في كتب اللغة أيضاً أنّ اليوم ربّما يطلق على الزمن بين طلوع الشمس وغروبها، وربّما على مقدار من الزمان مهما كان قدره، قال الراغب في المفردات: «اليوم يعبّر به عن وقت طلوع الشمس إلى غروبها، وقد يعبّر عن مدة من الزمان أي مدّة كانت».
3 ـ جاء في روايات أئمّة الدين وأحاديثهم ـ كذلك ـ استعمال اليوم بمعنى الدهر، كما روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في نهج البلاغة أنّه قال : «الدّهر يومان : يوم لك ، ويوم عليك» (1).
ونقرأ في تفسير البرهان في تفسير هذه الآية، عن تفسير علي بن إبراهيم الإمام (عليه السلام) قال : «في ستة أيّام ، أي في ستة أوقات» ، أي في ست دورات (2).
4 ـ كثيراً ما نشاهد في المحاورات اليومية ، وأشعار الشعراء في اللغات المختلفة، أنّ كلمة اليوم وما يعادلها قد استعملت بمعنى الدورة والعهد ، مثلاً نقول يوم كانت الكرة الأرضية حارة ومشتعلة ، ويوم صارت باردة وظهرت فيها آثار الحياة ، في حين أنّ فترة سخونة الأرض واشتعالها استغرقت مليارات من الأعوام.
أو عندما نقول غصب آل أُمية الخلافة الإسلامية يوماً ، وغصبها بنو العباس يوماً آخر. في حين أنّ فترة اغتصاب الأمويين للخلافة استغرقت عشرات السنين وفترة اغتصاب العباسيين لها استغرقت المئات.
____________________
1- شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج18 ، ص60.
2- تفسير علي بن أبراهيم القمي ، ج1 ، ص236 ؛ وتفسير نور الثقلين ، ج2 ، ص38.
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
فاجعة الكون: رحيل خاتم الأنبياء
حسين حسن آل جامع
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
فيوض العودة
زهراء الشوكان
باسم الحسين؛ وجدت الله في قلبي
محمد أبو عبدالله
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
صورتان لـ (عين الكعبة) ذاكرة تاريخيّة وتساؤلات عديدة
أعلام القطيف وزائروها: جديد الباحث نزار حسن آل عبد الجبار
(سبچ) ذاكرة صيد قديمة في بحر القطيف
حوار مع الكاتب أمير بوخمسين: فضاءات الثّقافة وصناعة الكلمة
فاجعة الكون: رحيل خاتم الأنبياء
عثمان أبو اللّيرات، مكتبة القطيف الضّوئيّة
(الخلق العظيم في سيرة خاتم النّبيّين) جديد الشّيخ عبدالله أحمد اليوسف
(للصّوت أجنحة) ورشة تدريبيّة في جمعيّة سيهات للخدمات الاجتماعيّة
أحمد آل سعيد: رسالة مهمّة للوالدين
احتفاء بالدّكتور المهندس عبدالله السيهاتي في لندن