قرآنيات

معلومات الكاتب :

الاسم :
الشيخ حسن المصطفوي
عن الكاتب :
من علماء إيران المعاصرين، ولد سنة 1336هـ وتوفي يوم الإثنين 20 جمادي الأولى 1426 هـ عن تسعين سنة، حاصل على شهادة الدكتوراه من كلية الالهيات في تبريز ( المعقول والمنقول). له مؤلفات عديدة منها: rn(التحقيق في كلمات القرآن).

معنى (نخر) في القرآن الكريم

‌مقا - نخر: أصل صحيح يدلّ على صوت من الأصوات، ثمّ يفرّع منه.

 

النخير: صوت يخرج من المنخرين. وسمّى المنخران من جهة النخير الخارج منهما. وفرّع منه فقيل لخرقي الأنف النخرتان. والنخور: الناقة لا تدرّ حتّى تدخل الإصبع في منخرها. ويقولون: النخرة: الأنف نفسه. ويقولون لهبوب الريح نخرة.

 

فأمّا الشجرة النخرة والعظم النخر فمن هذا أيضًا، لأنّ ذلك يتجوّف فتدخله الريح ويكون لها عند ذلك نخرة، أي صوت. ويقولون النخر: البالي. والناخر: الّذي تدخل فيه الريح وتخرج منه ولها نخير. والقياس واحد.

 

مصبا - المنخر مثال مسجد: خرق الأنف، وأصله موضع النخير وهو‌ الصوت من الأنف، يقال نخر ينخر من باب قتل: إذا مدّ النفس في الخياشيم، والمنخر للاتباع لغة، ومثله منتن، قالوا ولا ثالث لهما، والمنخور مثل عصفور لغة طيّ، والجمع مناخر ومناخير. ونخر العظم نخرًا من باب تعب: بلي وتفتّت، فهو نخر وناخر.

 

التحقيق

 

أنّ الأصل الواحد في المادّة: هو الصوت المخصوص من دخول الهواء في جسم وخروجه منه. ومن مصاديقه: الصوت الخارج من مجرى الأنف. وما يجري في شجر أو عظم إذا بليا وتفتّت داخلهما بحيث يدخل الهواء فيهما ويحصل من جريانه صوت.

 

فالقيدان لازمان في الأصل، ولا يكفي واحد منهما.

 

فالمنخر بفتح العين اسم مكان، وكذا المنخر بكسر العين كما في المسجد والمطلع، والمنخر بكسر الميم اسم آلة كالمخيط.

 

والنخير والنخر والناخور: صفات مشبهة كالشريف والخشن والفاروق، وفي فاعول مبالغة وامتداد بزيادة الألف، وعدّ من صيغ المبالغة.

 

وفي نخر ينخر من باب تعب: دلالة زائدة على البلى والجريان، وهذا من جهة الكسرة الدالّة على الانخفاض.

 

والنخرة كاللقمة: بمعنى ما ينخر من الهواء. ثمّ يطلق النخرة على الأنف تجوّزًا، وهكذا على خرق الأنف.

 

{يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ (10) أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً} [النازعات : 10، 11] في الحفر: أنّ الحافرة من الصفات الدالّة على الثبوت واللزوم كما في الهالكة. والظرف في محلّ حال، أي حال كوننا مقبورين وفي القبور.

 

والعظام النخرة: الّتي تكون بالية وفيها تفتّت يحدث فيها الصوت من جريان الهواء فيها.

 

ولا يخفى أنّ منشأ إشكالهم تصوّرهم أنّ المعاد إنّما يتحقّق بعود العظام والموادّ البدنيّة قاطبة، وأنّ عالم الآخرة عالم مادّيّ كعالم الدنيا المادّيّة، غافلاً عن أنّ الآخرة عالم لطيف، وليس فيها من هذه الموادّ الكثيفة شي‌ء، وإلّا تصير الجنّة دار ابتلاء ومحدوديّة وفقر وعجز ومحجوبيّة، وهذا ينافي ما في الآيات الكريمة من صفات الجنّة.

 

مضافًا إلى أنّ الخلق بيده والتكوين الثاني والإعادة أسهل من التكوين الأوّل، وهو على كلّ شي‌ء قدير.

 

{إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [يس : 82].{قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ} [يس : 78، 79]. ‌

__________________________
‏- مقا = معجم مقاييس اللغة لابن فارس ، 6 ‏مجلدات ، طبع مصر . 1390 ‏هـ.

- مصبا = مصباح المنير للفيومي ، طبع مصر 1313 هـ .

 

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد