قرآنيات

معلومات الكاتب :

الاسم :
الشيخ حسن المصطفوي
عن الكاتب :
من علماء إيران المعاصرين، ولد سنة 1336هـ وتوفي يوم الإثنين 20 جمادي الأولى 1426 هـ عن تسعين سنة، حاصل على شهادة الدكتوراه من كلية الالهيات في تبريز ( المعقول والمنقول). له مؤلفات عديدة منها: rn(التحقيق في كلمات القرآن).

معنى (ثبط) في القرآن الكريم

‌مصبا - ثبّطه تثبيطًا: قعد به عن الأمر وشغله عنه ومنعه تخذيلاً ونحوه.

 

صحا - ثبّطه عن الأمر تثبيطًا: شغله عنه. وأثبطه المرض إذا لم يكد يفارقه.

 

لسا - ثبطه عن الشي‌ء ثبطًا وثبّطه: ريَّثه (أبطأه) وثبّته. وثبّطه على الأمر فتثبّط: وقّفه عليه فتوقّف. وثبطت الرجل ثبطًا: حبسته، امرأة ثبطة: ثقيلة بطيئة.

 

التحقيق

 

إنّ بين (ثبت) وبين الثبط اشتقاقًا أكبر، وإنّ مفهومهما متقاربان، ويظهر من موارد استعمال هذه المادّة: أنّها حقيقة في الثبوت الباطنيّ والمعنويّ والفكريّ.

 

{وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ } [التوبة : 46]. ويدلّ على الأصل سابق الآية. {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً} [التوبة : 46] فمورد الكلام في ثبوت الإرادة ونفيها، ثمّ بعد انتفاء الإرادة قيل لهم في المرتبة الثانية اقعُدوا واثبتوا مع القاعدين.

 

ويؤيّد ما ذكرنا: كون حرف الطاء من حروف الاستعلاء والتفخيم، وحرف التاء من حروف الاستفال والترقيق.

 

فهذه الحيثيّة (الثبوت والمحدوديّة قلبًا) محفوظة في موارد استعمالها، وكلّ من معاني الحبس والتوقيف والبطء والثقل والريث والثبوت والشغل والقعود والملازمة: منظور من هذه الحيثيّة، وإذا انتفى قيود الأصل يكون مجازًا.

 

فالنظر الأصيل في الثبوت إلى الاستقرار المادّي، وفي الثبط إلى الاستقرار القلبيّ والمعنويّ، فلا يخفى اللطف في انتخاب هذه الكلمة في الآية الكريمة في حق الخالفين المنافقين.
____________________________
- مصبا = مصباح المنير للفيومي ، طبع مصر 1313 هـ .

‏- صحا = صحاح اللغة للجوهري ، طبع ايران ، 1270 ‏هـ .

- لسا = لسان العرب لابن منظور ، 15 مجلداً ، طبع بيروت 1376 هـ .

 

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد