فالظاهر أنَّه من إضافة الموصوف إلى صفته، والتقديرُ يا صريعاً يستدرُّ الدمعةَ الساكبة، فجملةُ (يستدرُّ الدمعة الساكبة) في محلِّ صفة للمنادى، وإسناد (الدمعة الساكبة) إليه نشأ عن كونه سبباً لانهمالِها، وفي ذلك تعبيرٌ عن عمقِ المأساة التي وقعت عليه بحيث لا يقفُ عليها من أحدٍ سويٍّ إلا وجد عينيه تذرفان بالدمع دون تلبُّثٍ أو تروٍّ، فلا يحولُ دون جريانهما وقارٌ أو احتشام
يحاول كتّاب التّراجم والسّير أن يجدوا لكلّ شخص مفتاحًا لشخصيّته. يقولون: إنّ لشخصيّة كلّ شخص مفتاحًا إن وجدته فستفهم حياته كلّها. وإنّ العثور على مفتاح لشخصيّة مثل الإمام الحسين عليه السّلام ليس بالأمر السّهل، لكن يبدو أنّ مفتاح شخصيّة الإمام الحسين عليه السّلام هو الملحمة، والعظمة، والصّلابة، والشّدّة والثّبات.
إنَّ قضية عاشوراء التي سوف أتحدث عنها بمقدار سطر من سجل كبير لم تكن واقعة تاريخية بحتة، بل هي ثقافة وحركة مستمرة، وقدوة خالدة للأمة الإسلامية. إنَّ الإمام الحسين عليه السلام استطاع من خلال نهضته التي كان لها في ذلك الوقت باعث عقلائي ومنطقي واضح جداً أن يرسم نموذجاً ويتركه للأمة الإسلامية. إنَّ هذا النموذج لا يتمثّل في نيل الشهادة فحسب، بل إنه أمرٌ متداخل ومعقد وعميق جداً.
فما قام به سيّد الشهداء عليه السلام لهو حدث عجيب جدًّا، ولا ينبغي للإنسان أن يتعامل مع ذلك على أنه مسألة عاديّة ضمن الأحداث اليوميّة التي تمرّ عليه، ولا ينبغي أن يقصُر نظره على مجرّد إقامة مراسم العزاء فقط. بل ينبغي أن يضع نفسه في داخل حادثة عاشوراء، وعليه أن يحاول بأقصى ما يستطيع وإلى الحدّ الذي يسمح به فكره أن يشارك بنفسه في هذه القضيّة.
إنّ مجالس عزاء سيّد الشهداء عليه السلام ومجالس الدعاء هي التي تصنع هذا الشعب على هذه الشاكلة، وقد شيّد الإسلام الأساس منذ البدء، بحيث يمضي إلى الأمام بهذه الفكرة وبهذا البرنامج. وإذا ما فهم أولئك الذين يعايروننا حقّاً الهدف من مراسم العزاء، ولماذا اكتسب البكاء كلّ هذه القيمة والأجر عند الله، فحينئذٍ، لن يصفوننا بأنّنا «أهل البكاء»، بل سيعدّوننا «شعبَ الملاحم».
عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أُحَدِّثُهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُهُ فَقَالَ لَهُ: مَرْحَبًا وضَمَّهُ وقَبَّلَهُ، وقَالَ: حَقَّرَ اللَّهُ مَنْ حَقَّرَكُمْ وانْتَقَمَ مِمَّنْ وتَرَكُمْ وخَذَلَ اللَّهُ مَنْ خَذَلَكُمْ ولَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكُمْ وكَانَ اللَّهُ لَكُمْ ولِيًّا وحَافِظًا ونَاصِرًا. فَقَدْ طَالَ بُكَاءُ النِّسَاءِ وبُكَاءُ الْأَنْبِيَاءِ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَدَاءِ ومَلَائِكَةِ السَّمَاءِ.
ثمّ يبدأ بالتوسّل بعظمة الأسماء الإلهيّة وسرمديّة ذات الباري، وطلب إبلاغ الإمام «القائم» بأمر الله عليه السلام. وهذا المقطع يُبرز مدى الترابط بين الإمام والتوحيد إلى جانب انحسار طريق معرفة الإمام في الارتباط بهذا المقام المنيع. والوجه فيه ما تقدّم من: أنّ مَن لم يعتقد بتوحيد الله وربوبيّته، لا يمكنه أن يعرف الإمام أو أن يرتبط به.
ورثَ الإمامُ الحسين (ع) كلَّ الرسالات بمعنى أنَّ رسالاتِ الأنبياء قد آلتْ إليه، وأُسند إليه حملُها، وأُنيط به التحمُّل لمسئولياتها، وذلك يستبطنُ معرفته الكاملة والتفصيليَّة بمضامينها، كما أنَّه يستبطنُ وجدانَه لكلِّ ما كان للأنبياء من ملَكاتٍ وكمالات. وإلا لما أنيط به الحمل لمسئولياتها.
ورَوى صَاحِبُ الدُّرِّ الثَّمِينِ فِي تَفْسِيرِ قَولِهِ تَعَالَى: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ} أَنَّهُ رَأَى سَاقَ الْعَرْشِ وأَسْمَاءَ النَّبِيِّ والْأَئِمَّةِ(ع) فَلَقَّنَهُ جَبْرَئِيلُ قُلْ: يَا حَمِيدُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ، يَا عَالِي بِحَقِّ عَلِيٍّ، يَا فَاطِرُ بِحَقِّ فَاطِمَةَ، يَا مُحْسِنُ بِحَقِّ الْحَسَنِ والْحُسَيْنِ ومِنْكَ الْإِحْسَانُ. فَلَمَّا ذَكَرَ الْحُسَيْنَ سَالَتْ دُمُوعُهُ وانْخَشَعَ قَلْبُهُ وقَالَ: يَا أَخِي جَبْرَئِيلُ! فِي ذِكْرِ الْخَامِسِ يَنْكَسِرُ قَلْبِي وتَسِيلُ عَبْرَتِي.
قصر النّظر قد يكون نتيجة استخدامنا لأعيننا في الأماكن المغلقة
عدنان الحاجي
اللهمّ إنّا نرغب إليك في دولة كريمة
الشيخ محمد مصباح يزدي
اللهمّ إني أفتتح الثّناء بحمدك
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (كثر) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
{يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا}
الشيخ محمد صنقور
صفات الله سبحانه وتعالى الجماليّة والجلاليّة
السيد عادل العلوي
هل الله سبحانه وتعالى بحاجة إلى الصيام والصّلاة؟
السيد عبد الحسين دستغيب
هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ
الشيخ محمد جواد البلاغي
{وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا}
الشيخ مرتضى الباشا
لذّة الأعين ولذّة الأنفس
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
الإمام المهديّ: وكان آخر الكلمات
حسين حسن آل جامع
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
قصر النّظر قد يكون نتيجة استخدامنا لأعيننا في الأماكن المغلقة
شرح دعاء اليوم الخامس من شهر رمضان المبارك
اللهمّ إنّا نرغب إليك في دولة كريمة
الصّوم مقدّمة التّقوى
(أجواء رمضانيّة) معرض فوتوغرافيّ رمضانيّ في الدّمّام
اللهمّ إني أفتتح الثّناء بحمدك
شرح دعاء اليوم الرابع من شهر رمضان المبارك
كيف تساعد وضعيّة الجسم في زيادة آلام الرّقبة والصّداع؟
معنى (كثر) في القرآن الكريم
(الخليل في تراثنا الشّعريّ) ورشة خليليّة عَروضيّة للأستاذ علي المحيسن