صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
حسين حسن آل جامع
عن الكاتب :
شاعرٌ من مواليدِ القطيفِ 1384 هـ

مئذنة سادسة: حبيب بن مظاهر: شيخ الشّهداء

​كَالوَحْيِ مِنْ أُفُقِ الوَصِيِّ تَنَزَّلَا

وَزَهَا فَأَسْرَجَهُ الحُسَيْنُ بِكَرْبَلَا

 

​هُوَ شَيْخُ أَلْوِيَةِ الفِدَاءِ مَهَابَةً

وَإِلَى عُلَاهُ نَمَا المَفَاخِرَ وَالعُلَا

 

​بَطَلٌ تَفَرَّدَ مِنْ صَوَارِمِ حَيْدَرٍ

فَتَلَاهُ بَيْنَ ذَوِي اليَقِينِ مُفَضَّلَا

 

​عَرَكَ الحُرُوبَ فَكَانَ سَيْفًا مُصْلَتًا

مَا انْفَكَّ يَخْتَطِفُ الكُمَاةَ مُجَلْجِلَا

 

​كَمْ كَانَ مَسْكُونًا بِيَوْمِ شَهَادَةٍ

فِي ظِلِّ سَيِّدِهِ الوَصِيِّ مُؤَمِّلَا

 

​وَيَعُودُ بَيْنَ يَدَيْهِ دَمْعَةَ نَادِمٍ

أنْ لَمْ يَنَلْ فَوْزَ الشَّهَادَةِ فِي الوِلَا

 

​فَيَشُدُّ عَزْمَتَهُ الوَصِيُّ مُبَشِّرًا

سَتَنَالُ مَجدَكَ يَا حَبِيبُ مُؤَجَّلَا

 

​فِي الطَّفِّ إِنَّ دِمَاكَ تَرْقُبُ كَرْبَلَا

حَتَّى تَخِرَّ عَلَى دِماكَ مُزَمَّلَا

 

​وَهُنَاكَ يَرْفَعُكَ الحُسَيْنُ إِلَى الذُّرَى

وَتَعِيشُ بَيْنَ يَدَيْ فِداكَ مُبَجَّلَا

 

​وَلَأَنْتَ مِنْ صُحُفِ الفَخَارِ بَقِيَّةٌ

فِي الطَّفِّ يَقرأُهَا الحُسَيْنُ مُفَصَّلَا

 

​وَحَبِيبُ وَهُوَ أَخُو المَعَارِكِ عَالِمٌ

صَحِبَ الوَصِيَّ فَنَالَ مَا قَدْ أَمَّلَا

 

​هُوَ فِي العِبَادَةِ لَا يُشَقُّ غُبَارُهُ

وَمِنَ الفَقاهَةِ مَا أَجَلَّ وَأَكْمَلَا

 

​أَوْحَى الإمامُ إِلَيْهِ بَعْضَ عُلُومِهِ

وَأَفَاضَ بَيْنَ يَدَيْهِ أَمْرًا مُقْبِلَا

 

​وَحَبَاهُ مِنْ حُلَلِ الغُيُوبِ مَعَارِفًا

فَتَلَا عَلَيْهِ حَدِيثَ وَقْعَةِ كَرْبَلَا

 

​حَتَّى إِذَا مَا الطَّفُّ طَوَّقَهُ العِدَى

وَغَدَتْ تَحُفُّ بِهِ المَكَارِهُ وَالبَلَا

 

​نَاجَاهُ سَيِّدُهُ الحُسَيْنُ وَإِنَّمَا

اشْتَاقَ الحُسَيْنُ إِلَى لِقَاهُ فَأَرْسَلَا

 

​فَأَتَاهُ يَرْفُلُ فِي وِلَاهُ كَأَنَّمَا

جَعَلَ المَشِيبَ إِلَى عُلَاهُ تَوَسُّلَا

 

​حَتَّى إِذَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ وَكَبَّرَتْ

بِيضُ السُّيُوفِ وَأَرْعَبَ القَوْمُ الفَلَا

 

​شَدَّ المَشِيبَ عَلَى لِوَاهُ مُظَفَّرًا

وَالسَّيْفُ يَخْطُبُ فِي الرِّقَابِ مُفَصِّلَا

 

​فَدَهَتْهُ وَهُوَ يَصُولُ حَرْبَةُ غَادِرٍ

فَهَوَى الأَبِيُّ عَلَى الصَّعِيدِ مُجَدَّلَا

 

​فَلَقُوا سَنَاهُ فَخَرَّ يَعْفِرُ فِي الثَّرَى

وَدَعا الحُسينَ وقد أُريعَ فأقبَلا

 

​وَنَعَاهُ.. كانَ يُرِيقُ أَدْمُعَ قَلْبِهِ

وَبَكَى عَلَيْهِ وَقَدْ رَآهُ مُزَمَّلَا

 

آهٌ لِفقدِكَ يا حَبيبُ ولَوعةٌ

والعَيشُ بعدَكَ يا مُظفَّرُ لا حَلا

 

 بِدمِ الوريدِ كتبتَ ذِكرًا خالدًا

وصَنعتَ مَجدًا يا حَبيبُ مُؤَثَّلا

 

​قَدْ كنَتَ بَوَّابَ الحُسَيْنِ بِكَرْبَلَا

فَحَبَاكَ دُونَ سِوَاهُ قُرْبًا مُنْزَلَا

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد