صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
محمد أبو عبدالله
عن الكاتب :
شاعر

مشقّة تحتمل السّقوط

خافٍ عليّ وأنت سحر واضحُ

سيّان عندك هازل أو كادحُ

 

ما هكذا يا شعر نطرق بعضنا

بين اليباب المشتهى ونفاتح

 

متمنّعًا يبدو إذا خاب الطّريق

وظنّ أنّك مترف متسامح

 

ويزول همّك كلّما سقط الحضور

وضجّ في المسرى الغياب النّاجح

 

لكأنّ معركة القريحة غربة

تؤتى إليك وأنت وحدك رابح

 

جفّفتني عمرًا وكأسك مترع

ويئست من ظمئي وسرّك ناضح

 

غيّرت فلسفة الحياة كأنّها

لعب تخاصم نفسها وتصالح

 

وجعلت من يرنو إليك محاصرًا

بالمعجزات عن الوجود يكافح

 

ماذا توسوس للثّوابت حين تقنعها

بأنّ الحلم وعي راجح

 

عذّبتني يا شعر تبطن ما فضحت

وغامض كالغيب حين تصارح

 

تهب المدى ما تستطيع وفجأة

في كلّ شاردة أراك تطارح

 

يحكى عن المعنى جزافًا أنّه

بين الحقيقة والخيال يراوح

 

أمّا الخيال يرى الحقيقة أنّها

فتح يضيق ولا يراها الفاتح

 

وتصرّ أنت مشكّكًا قيم السّنا

أنّ العمى في جانبيه مصالح

 

فإذا رمقت الضّيّقات جعلتها

بحرًا يذلّ لها الخيال الجامح

 

هو هكذا يا شعر مبدؤك المعقّد

ممكن متعذّر متراوح

 

تجري التّناقض في الشّعور وحسبه

لـمّا جرى أنّ الغموض ملامح

 

 

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد