صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
حسين حسن آل جامع
عن الكاتب :
شاعرٌ من مواليدِ القطيفِ 1384 هـ

أبو طالب: كافل نور النّبوّة

أطلَّ على صبحِ النبيِّ فَجلّاهُ

وأيقنَ بالحقِّ المُبينِ فَفدّاهُ

 

أبو طالبٍ والمجدُ إرثٌ لِهاشم

وهل كانَ إلّا سادةَ النّاسِ آباهُ

 

لَقد كانَ مِنْ عَليا نِزارٍ مُبرَّزا

يَخُطُّ هُدًى من شَيبةِ الحمدِ مَسراهُ

 

وصيٌّ من الأبدالِ عِلمًا وحكمةً

تَباركَ مَن أولاهُ ما كانَ أولاهُ

 

على كَفِّهِ ألقتْ قُريشٌ أعِنّةً

وكانتْ بِتسليم الزعامةِ تَلقاهُ

 

ودانتْ لهُ رأيًا فقد كان ذا حِجًى

وعزّت بهِ ظِلًّا وقد مدَّ عَلياهُ

 

وكان بِرغمِ الشّيبِ غَوثًا ومَفزعًا

تُفرِّجُ أهوالَ المُلمّاتِ يُمناهُ

 

نعم! عاشَ هذا الدّينَ نَهجًا ومَوقِفًا

وقد عَصفَتْ كالهُوجِ في الليلِ أعداهُ

 

تُحاولُ أن تغتال بَغيًا مُحمّدًا

وذلكَ ما ربُّ السماواتِ يَأباهُ

 

فِداءً لِمن آوَى وحامَى ولمْ يزلْ

وما هَجعَتْ عن بَيضةِ الدينِ عَيناهُ

 

وأورثَ هذا المجدَ في لاحِبِ السّرَى

عليًّا وقد أمضاهُ سَيفًا وغَذّاه

 

وسلْ عنهُ عامَ الشِّعبِ والشِّعبُ شاهدٌ

وقد عادَ مَهدُ الموتِ يَحضنُ ابناهُ

 

بِمن حَولَهُ يَفديهِ حُبًّا ورأفةً

لقد عزَّ مَن ربَّى النبيَّ وحاماهُ

 

فَديتُكَ لم تَبرحْ كفيلًا وناصرًا

تَحفُّ بنورِ المصطفَى الطّهرِ كَفّاهُ

 

إلَى أنْ تَدلّى الموتُ يا فَخرَ هاشمٍ

فأوحَى إليكَ اللهُ أنْ سوفَ تَلقاهُ

 

ورُحتَ تَمدُّ الروحَ يا سادنَ الهُدى

وفي ثغرِكَ الريّانِ بالنورِ أسماهُ

 

قَضيتَ فكانَ العامُ حُزنًا وإنّما

على المُصطفَى زادتْ بُعيدَكَ بَلواهُ

 

لهُ اللهُ من نعشٍ تَشظّى مرارةً

وعَزَّ على خيرِ الوصيّينَ مَرآهُ

 

بكَى رُزءَهُ الهادي طَويلًا ولم تزل

تَنوحُ السّما حُزنًا عليهِ وتَنعاهُ

 

يَسيرُ إلَى مثوًى منَ النورِ والمَلا

تَعجُّ له حزنًا وتبكيهِ أبناهُ

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد