
الإمام الخميني "قدّس سرّه"
إنّ شخصيّة هذا الرجل العظيم (الإمام علي عليه السلام) الذي أصبح إمام الأمة شخصيةٌ لا نظير لها في الإسلام ولا قبل الإسلام ولم يأتِ مثلها بعد ذلك فقد اجتمعت فيه الصفات المتضادة، إذ كان يجمع إلى العبادة والتهجّد آناء الليل الشجاعةَ والبسالة، ومعلومٌ أنّ رَجُلَ الحرب لا يكون (عادة) مغرقاً في العبادة والتبتل.
وقد كان (أيضاً) يجمع إلى الزهد قوّة الساعد، ولا يخفى أنّ الذي يريد أن يكون قويّ الساعد لا يستطيع (عادة) أن يكون زاهداً، إذ إنّ من موارد الزهد عدم الاهتمام بالأكل والشرب.
وكان يجمع (أيضاً) إلى الشدّة في إبادة المُنحرفين بسيفه الاتّصافَ بالحُنُو والعطف والرحمة، ولا يخفى ما بين صفتي الشدّة والرحمة من التناقض.
إنّ هذه الشخصية العظيمة، اجتمعت فيها الصفات المتضادة، فهو في الوقت الذي كان فيه مشغولاً بالصوم نهارَه وبالعبادة ليله، بحيث يُصلّي في الليلة ألف ركعة، وكان طعامه كما هو مثبتٌ في التاريخ لا يتجاوز الخبز والخلّ أو الخبز والزيت أو الخبز والملح لكنّه كان في الوقت نفسه يتمتع بقوّة جسميّة خارقة، فالتاريخ يُحدثّنا أن باب خيبر الذي اقتلعه ورماه مسافة أذرع لم يستطع أربعون رجلاً حمله.
ولقد كانت ضرباته وتراً (أي ضربة فرديّة لا يُكرّرها) إذا اعتلى قدَّ (أي قطع)، فقَسَمَ عدوّه نصفين طولاً، وإذا اعترض قدّ، فقسم عدوّه نصفين عرضاً، علماً أنّ المقتولين بسيفه كانوا مدجّجين بالسلاح عليهم من المغافر والدروع الحديدية وبعضهم كان يلبس درعين حديديين.
هذا الرجل الذي كان يعيش على خبز وخل، يقضي أكثر أيامه صائماً، وفطوره قليل من الخبز والملح أو الخبز والخل...
هذا الرجل الذي بلغ من الشجاعة والبسالة حدّاً هزم فيه صناديد العرب وبهم رجالها فلم يثبت له أحد في حرب إلا بَعَجَهُ بسيفه وأنّه كان يقول "وَاَللَّهِ لَوْ تَظَاهَرَتِ اَلْعَرَبُ عَلَى قِتَالِي لَمَا وَلَّيْتُ عَنْهَا".
هذا الرجل الذي بلغ من الشجاعة، هذا الحدّ الخارق بلغ في الوقت نفسه من العطف والرأفة حدّاً عطف فيه على امرأة يهودية ذمّية سُلبت حجلها، فعطف عليها عطفاً بالغاً إذ قال: "فَلَوْ أَنَّ اِمْرَأً مُسْلِماً مَاتَ مِنْ بَعْدِ هَذَا أَسَفاً مَا كَانَ بِهِ مَلُوماً بَلْ كَانَ بِهِ عِنْدِي جَدِيراً".
فهذا الرجل الذي شهد له نهج البلاغة بالعرفان، وعلم ما وراء الطبيعة كان يشهر سيفه بوجه الكفار والمخرّبين، فيحصدهم حصداً، ونحن شيعة هذا الرجل الأعجوبة.
أقول: لو لم يُربّ نبيّ الإسلام صلّى الله عليه وآله وسلّم غير هذا الرجل، لكان كافياً له في أداء وظيفته، فلو قُدّر أنّ نبي الإسلام صلّى الله عليه وآله إنّما بُعث لكي يُقدّم رجلاً منزّهاً كهذا الرجل للأمة الإسلامية، لكفاه ذلك.
هذا الرجل الذي لا يعرف أحد له نظيراً في الحاضر ولا في المستقبل...
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
حسين حسن آل جامع
حين ينبض القلب مسكا
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
الميتافيزيقا المثلومة
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
مقام الرضا الأعظم
معنى (لفت) في القرآن الكريم
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
أسباب الحبّ
آل ربح والسّيهاتي يوقّعان في القطيف إصدارَيهما الجديدين
اختتام النسخة الحادية عشرة من حملة التّبرّع بالدّم (عطاؤك حياة)
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
قراءة في كتاب: (نداء على حافة الأبدية) للشاعر هادي رسول