
السيد عباس نور الدين
في قوله تعالى {واستعينوا بالصبر والصلاة} يقول الإمام الصادق (ع) عن الصبر بأنّه الصوم.
الصوم بظاهره عبارة عن تحمل الجوع والعطش وترك بعض الملذات في النهار، هذا التحمّل وإن كان بالنسبة للبعض أمرًا عاديًا، لكنه يعبّر عن التزام حقيقي في تثبيت هذه النفس وعدم اتباع الشهوات.
إنّ من أهمّ مصاديق الصبر في الحياة هو أن يكون الإنسان صابرًا على أمورٍ تشتهيها نفسه ومع ذلك لا يقدم عليها وحين يتمكن الإنسان من الصبر بهذه الطريقة فإنّه حتمًا سيتمكن من أن يصبر على الطاعات وعلى مكاره الحياة ومصائبها.
إنّ أساس قوة الإنسان الظاهرية هو في الطعام والشراب، ولكن حين يجوع ويعطش ويستمر في حياته وأعماله، هنا سيكشتف الإنسان اكتشافًا مهمًا جدًا وهو أنّه بالرغم من الجوع والعطش فإنّه يستمر في حياته وأحيانًا كثيرةً بصورةٍ أقوى، وهذا ما سيفتح عليه بابًا جديدًا من المعرفة والقدرة وهي التي نعبّر عنها بالقدرة الغيبية.
يوجد حادثة تُروى أنّ أمير المؤمنين(ع) كان يكسر ويعالج كسر الخبز بيده وكأنه يبذل جهدًا، فشاهده أحدهم وتعجّب أنّه قلع باب خبير ورماه حينما عجزت عنه عشرات الرجال، فيجيب أمير المؤمنين (ع): "والله ما قلعت باب خيبر ورميت به خلف ظهري أربعين ذراعًا بقوّة جسدية، ولا بحركة غذائية، لكن بنفس بنور ربها مضيئة".
فالإنسان إذن من خلال الصبر والتحمّل، اللذين يوفرهما الصيام له، يكتشف أبعادًا جديدة للقوّة في حياته، وهذه القوّة نعبّر عنها أحيانًا بالقوة الروحية، القوّة التي تنبثق من جانب السماء لا من جانب الأرض.
صحيحٌ أنّ الغذاء واجب وضروري ولولاه لما صمنا ولا صلينّا، لكن أن يعتقد الإنسان بأنّ الطعام والشراب هما علة القوة والاقتدار هذا هو الاشتباه الكبير الذي يمكن أن يقع فيه الإنسان، إنّه أشبه بنوعٍ من الشرك في قلبه، أن يرى الإنسان أنّ القدرة تأتي من هنا كسببٍ وحيدٍ وأساسي، بل هو أحد الأسباب التي جعلها الله سبحانه وتعالى، وقد فتح علينا في هذا الشهر الفضيل بابًا آخر لمعرفة سرّ الاقتدار والقوة وهو من خلال هذه الفضيلة العظيمة التي تسمى الصبر.
إنّ التحمّل الذي يحدث عند الإنسان الصائم بهذه الانضباطية العالية مهما كانت الظروف المناخية يولّد عنده قدرة إضافية، هذه القدرة هي القدرة المعنوية التي هي أعلى بكثير من القدرة المادية وبواسطة هذه القدرة سيتمكن الإنسان من شهود قدرة الله سبحانه وتعالى لأنّ الله أنعم علينا بكل هذه الوسائل لأجل أن نصل إلى قدرته، أن ندرك حضوره لا أن نحتجب بهذه الأسباب عنه سبحانه وتعالى.
شهر الصيام إذن هو شهر الصبر الذي من خلاله نزداد إيمانًا ويقينًا بحضور القدرة الإلهية في حياتنا.
خصائص الصيام (1)
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الموانع من حضور الضيافة الإلهية
الشيخ محمد صنقور
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
معرفة الإنسان في القرآن (6)
الشيخ مرتضى الباشا
معنى (فور) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
اللهمّ إني أفتتح الثّناء بحمدك
السيد محمد حسين الطهراني
السيّدة خديجة: سيّدة بيت النّبوّة
حسين حسن آل جامع
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
خصائص الصيام (1)
الموانع من حضور الضيافة الإلهية
البعث والإحياء بعد الموت
حديث للاختصاصيّ النّفسيّ أسعد النمر حول توظيف التّقنية في العلاج النّفسيّ
التقوى، العطاء، الإيثار في شهر رمضان
شرح دعاء اليوم الثاني عشر من شهر رمضان
معرفة الإنسان في القرآن (6)
شرح دعاء اليوم الحادي عشر من شهر رمضان
لقاء الرحمة والعبادة
معنى (فور) في القرآن الكريم