
الشيخ حسين كوراني
"اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي فِيْهِ الذِّهْنَ وَالتَّنْبِيهَ، وَباعِدْنِي فِيْهِ مِنَ السَّفاهَةِ وَالتَّمْويهِ، وَاجْعَلْ لِي نَصِيباً مِنْ كُلِّ خَيْرٍ تُنْزِلُ فِيْهِ بِجُودِكَ، يا أَجْوَدَ الاَجْوَدِينَ".
فرقٌ بين أنْ أعترف بالحقيقة، وبين أن أظلّ سفيهاً مموّهاً أحاولُ أن أغطّي حقيقة أمري ببرقعِ دين، بعمامتي أو بهذا المظهر الديني أو ذاك.
فرقٌ بين هذا "التمويه" و "السفه" وبين الاعتراف بالحقيقة العارية الواضحة كما هي، وأصلاً بماذا يتميّز الإنسان عن الحيوان؟..
يتميز الإنسان بالفكر والوعي، فإذا غرق الإنسان في لجج الغفلة، يصبح يروح ويجيء ويأكل ويشرب كما تأكل الأنعام وتشرب وتروح وتجيء، بل يصبح أضلّ منها سبيلاً {إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا} (الأنعام: 44)..
وما هو السبب؟!
لقد عمد إلى ما يُميّزه عن الحيوان (العقل) فطَمَسَ معالمه، نَقَضَهُ وهدّمه، وأزال آثاره ومحاه.
وكان البدء أنّه لم يُعمل عقله، وراح يفكر بغرائزه وهواه، واستحكم تحييد "العقل" بمقدار ما استحكمت "الغفلة" عنه وعن مقتضياته.
لذلك تمسّ الحاجة إلى التضرّع إلى الله تعالى ليرزقنا "الذهن" و "التنبيه"، فنخرج من غياهب الغفلة إلى نور اليقظة والوعي "اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي فِيْهِ الذِّهْنَ وَالتَّنْبِيهَ، وَباعِدْنِي فِيْهِ مِنَ السَّفاهَةِ وَالتَّمْويهِ".. وهما متلازمان فمن أعطي "الذهن" و "التنبيه" فقد ابتعد عن "السفاهة" و "التمويه".
أليس سفهاً أن يُغِذَّ الإنسان السير باختياره باتجاه الهاوية؟! أليس سفهاً أن تكون قيمة المال عند الإنسان أغلى من قيمة الثواب؟! أليس سفهاً أن يكون حرص الإنسان على رضا الناس أكثر من حرصه على رضا الله عز وجل؟!
"وَباعِدْنِي فِيْهِ مِنَ السَّفاهَةِ وَالتَّمْويهِ"
أليس تمويهاً أن يتظاهر الإنسان بالتديُّن، يصبغ نفسه بصبغة الإيمان، وباطنه خالٍ من الإيمان، وأية خسارة فوق خسارة هذا الذي سيتساقط لونه الظاهري الذي طلا به نفسه فينكشف على حقيقته بحلول سكرات الموت؟!
يا إلهي، إذا رزقتني "الذهن" و "التنبيه" فقد باعدتني عن "السفه" و "التمويه"، فأغادر ظلمات "الغفلة" واهتماماتها، لأقيم في واحات نور "العقل" وقيمها الفاضلة، فينفتح القلب على آفاق الرفعة والسمو ومكارم العقائد والأخلاق والأفعال، ويحن إلى أن يرزق حبّك وحب من يُحبك، ويؤتى الحكمة، ويزداد علماً، ويُملأ يقيناً، وخشوعاً وحضوراً بين يديك، فيردد مع عبادك الصالحين: "وَاجْعَلْ لِي نَصِيباً مِنْ كُلِّ خَيْرٍ تُنْزِلُ فِيْهِ" ولا يَبْلغ أحدٌ حتّى أدنى السَفح فضلاً عن الذُّرى، إلا "بِجُودِكَ، يا أَجْوَدَ الاَجْوَدِينَ".
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
السّيّدة خديجة ومقبرة الحجون، والفروقات بين الأجيال: ومضة ومحاضرة في مجلس الزّهراء الثّقافيّ
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
«14 قانونًا للسّعادة» الشّيخ محمّد مدن عمير يعالج السّعادة وفق منظور إسلامي
(تاريخ سوق الذّهب بالدّمّام) جديد الكاتب حمد جواد السويكت
زكي السالم: كيف تُرضي شاعرك حضورًا، وجمهورك تفاعلًا؟!
جاسم المشّرف: ضوابط استحضار روحيّة تسبيح الزّهراء (ع)
لا يؤمن الدّهر
مسجد عزرمة بالقديح: محطّة للاستراحة وصلاة على طريق العاملين
جاسم المشرّف: التّقوى سلوك فعليّ وعمليّ