
الشيخ حسين كوراني
"اللَّهُمَّ اجْعَلْ صِيامِي فِيْهِ صِيامَ الصَّائِمِينَ، وَقِيامِي فِيْهِ قِيامَ القائِمِينَ، وَنَبِّهْنِي فِيْهِ عَنْ نَوْمَةِ الغافِلِينَ، وَهَبْ لِي جُرْمِي فِيهِ يا إِلهَ العالَمِينَ، وَاعْفُ عَنِّي يا عافِياً عَنِ المُجْرِمِينَ".
وقفة مع مضمونه:
ولدى التأمّل في مضامين هذا الدعاء، نجدُ أنّه يقِفُ بنا عند الفرق بين الظاهر والباطن، الشكل والمحتوى، وأنّ التفريق بينهما يكون باليقظة والخروج من الغفلة، ولا يتحقق ذلك عادةً إلا إذا تخلّص الإنسان من تبعات الذنوب، وخرج من حجابها وأسْرِها، وهو ما يتوقف على عفوه عزّ وجل.
"اللَّهُمَّ اجْعَلْ صِيامِي فِيْهِ صِيامَ الصَّائِمِينَ"
ما أكثر الذين يصومون إلا أن الصوم الحقيقي قليل، إلهي لا أريد أن أكون من الصائمين ظاهراً فقط، الذين ليس لهم من صومهم إلا الجوع والعطش، فاجعلني اللهم من الصائمين حقيقة، في الباطن والسريرة.
"وَقِيامِي فِيْهِ قِيامَ القائِمِينَ"
أريد أن تكون عبادتي لك يا إلهي عبادة حقيقية، وأنى للتراب ورب الأرباب، ما أنا وما عملي.
"وَنَبِّهْنِي فِيْهِ عَنْ نَوْمَةِ الغافِلِينَ"
لا يمكنني أن أحصل على صوم الصائمين وقيام القائمين، إلا إذا نبَّهتني يا إلهي عن نومة الغافلين، ولا أستحق ذلك ما دامت معاصيّ تحيط بي، إلهي فاعفُ عني حتى أستحق إيقاظك لي فيصبح قيامي قيام القائمين، ويصبح صيامي صيام الصائمين.
"وهَبْ لي جرمي فيه يا إله العالمين، وَاعْفُ عَنِّي يا عافِياً عَنِ المُجْرِمِينَ"
ختام هو المدخل، فبالاعتراف تبدأ التوبة، وبمقدار ما يكون تكون.
إلهي أنا مقر بذنبي، معترف بجرمي، أنا صاحب الدواهي العظمى! فاعفُ عني لتنبّهني من نومة الغافلين، لأصل إلى صيام الصائمين، وقيام القائمين، كما تحب وترضى.
روي عن الإمام الصادق عليه السلام: "نَمْ نَوْمَ اَلْمُعْتَبِرِينَ، وَلاَ تَنَمْ نَوْمَةَ الْغَافِلِينَ، فَإِنَّ اَلْمُعْتَبِرِينَ مِنَ اَلْأَكْيَاسِ، يَنَامُونَ اِسْتِرَاحَةً، وَلاَ يَنَامُونَ اِسْتِبْطَاراً...
وَاِنْوِ بِنَوْمِكَ تَخْفِيفَ مَؤُنَتِكَ عَلَى اَلْمَلاَئِكَةِ، وَاِعْتِزَالَ اَلنَّفْسِ عَنْ شَهَوَاتِهَا، وَاِخْتَبِرْ بِهَا نَفْسَكَ، وَكُنْ ذَا مَعْرِفَةٍ بِأَنَّكَ عَاجِزٌ ضَعِيفٌ، لاَ تَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ حَرَكَاتِكَ وَسُكُونِكَ، إِلاَّ بِحُكْمِ اَللَّهِ وَتَقْدِيرِهِ، وَأَنَّ اَلنَّوْمَ أَخُ اَلْمَوْتِ، وَاُسْتُدِلَّ بِهَا عَلَى اَلْمَوْتِ، اَلَّذِي لاَ تَجِدُ اَلسَّبِيلَ إِلَى اَلاِنْتِبَاهِ فِيهِ، وَاَلرُّجُوعِ إِلَى صَلاَحِ مَا فَاتَ عَنْكَ..
وَمَنْ نَامَ عَنْ فَرِيضَةٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ نَافِلَةٍ فَاتَهُ بِسَبَبِهَا شَيْءٌ، فَذَلِكَ نَوْمُ اَلْغَافِلِينَ وَسِيرَةُ اَلْخَاسِرِينَ، وَصَاحِبُهُ مَغْبُونٌ، وَمَنْ نَامَ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ أَدَاءِ اَلْفَرَائِضِ وَاَلسُّنَنِ وَاَلْوَاجِبَاتِ مِنَ اَلْحُقُوقِ، فَذَلِكَ نَوْمٌ مَحْمُودٌ".
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
السّيّدة خديجة ومقبرة الحجون، والفروقات بين الأجيال: ومضة ومحاضرة في مجلس الزّهراء الثّقافيّ
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
«14 قانونًا للسّعادة» الشّيخ محمّد مدن عمير يعالج السّعادة وفق منظور إسلامي
(تاريخ سوق الذّهب بالدّمّام) جديد الكاتب حمد جواد السويكت
زكي السالم: كيف تُرضي شاعرك حضورًا، وجمهورك تفاعلًا؟!
جاسم المشّرف: ضوابط استحضار روحيّة تسبيح الزّهراء (ع)
لا يؤمن الدّهر
مسجد عزرمة بالقديح: محطّة للاستراحة وصلاة على طريق العاملين
جاسم المشرّف: التّقوى سلوك فعليّ وعمليّ