
الفيض الكاشاني
"فأحْبَبْتُ أنْ أعْرَفَ، فَخَلَقْتُ الخَلْقَ لِكَي أعْرَف" (حديث الكنز المخفي المشهور)
فلولا الحبّ ما ظَهَر ما ظَهَر.. فمِنَ الحُبِّ ظَهَر، وبالحُبِّ ظَهَر، والحُبُّ سَارٍ فيه، بل هو الحبّ كلّه... وبيان ذلك أنَّ كلّ محبّ فإمّا أن يحبّ نفسَه أو غيره، ومحبّة الغير: إمّا لحسنه وجماله، أو لإحسانه وكماله، أو لمجانسة بينه وبين المحبّ.
أمّا محبّة النّفس فهي أشدّ وأقوى، لأنّ المحبّة إنّما تكون بقدر الملائمة والمعرفة، ولا شيء أشدّ ملائمة لأحد من نفسه، ولا هو بشيء أقوى معرفة منه بنفسه.
ولهذا جعل معرفة نفسه مفتاحاً لمعرفة ربّه، ووجود كلّ أحد فرعٌ لوجود ربّه وظلٌّ له، فمحبّة نفسِه ترجعُ إلى محبّة ربّه...
وأمّا محبّة الغير لحُسنه وجماله أو لقربه من اللَّه وكماله، فذلك لأنّ الجمال محبوبٌ لذاته - سواء الجمال الظاهر والصوري أو الباطن والمعنوي - "واللَّه هو الجميل وهو يحبّ الجمال" فيحبّ نفسه...
فما أحبّ أحدٌ غير خالقه، ولكنّه احتجب عنه تعالى تحت وجوه الأحباب وأستار الأسباب من ليلى وسلمى وزينب وعذراء والدرهم والدينار والجاه والاقتدار.
وكلّ ما في العالم من حسن ومحبوب وجميل ومرغوب، فأفنت الشعراء كلامهم في الموجودات وهم لا يشعرون، والعارفون باللَّه لم يسمعوا شعراً غزلًا ولا لغزاً إلّا فيه - من خلف حجاب العبوديّة - قبله نظر مجنون (أي مجنون ليلى بمعنى أنّهم عندما يسمعون الشعر والغزل في المخلوق ينتقلون ويتذكرون عبره حبّهم الأوحد وهو حب الله تعالى).
وكذا الكلام في محبّة الغير للإحسان، فإنّ الإحسان أيضاً محبوب لذاته - سواء كان متعدّياً (أي واصلاً) إلى المحبّ أم لا - ولا إحسان إلّا من اللَّه ولا محسن سوى اللَّه جلّ شأنه، فإنّه خالق الإحسان وذويه وجاعل أسبابه ودواعيه. وكلّ محسن فهو حسنةٌ من حسنات قدرته وحُسنِ فعاله وقطرة من بحار كماله وأفضاله.
وأمّا محبّة الغير للمجانسة، فذلك لأنّ الجنس يميل إلى الجنس سواء كانت المجانسة لمعنى ظاهر كما أنّ الصبي يميل إلى الصبي لصباه، أو لمعنى خفي كما يتّفق بين شخصين من غير ملاحظة جمال ولا طمع في جاه أو مال، فإنّ الأرواح جنود مجنّدة، فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف. وهذه المحبّة فرع لمحبّة النفس، فترجع إلى محبّة اللَّه كما عرفت.
فعلى كلّ وجه ما متعلّق المحبّة إلّا اللَّه، إلّا أنّه لا يعرف ذلك إلّا أولياؤه وأحبّاؤه، كما أشار إليه سيّد الشهداء في دعاء عرفة بقوله: "أنْتَ الذِّي أزَلْتَ الأغْيَارَ عَنْ قُلُوْبِ أحِبَّائِكَ حَتَّى لَمْ يُحِبُّوا سِوَاكَ".
ولمّا علم الحقّ نفسَه، فعلم العالم من نفسِه فأخرجه على صورته، فما أحبّ سوى نفسه، لأنّه يراها في مرآة العالم، فلا محبّ إلّا اللَّه ولا محبوب سوى اللَّه.
خصائص الصيام (2)
الأستاذ عبد الوهاب حسين
معرفة الإنسان في القرآن (7)
الشيخ مرتضى الباشا
الموانع من حضور الضيافة الإلهية
الشيخ محمد صنقور
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
معنى (فور) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
اللهمّ إني أفتتح الثّناء بحمدك
السيد محمد حسين الطهراني
السيّدة خديجة: سيّدة بيت النّبوّة
حسين حسن آل جامع
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
خصائص الصيام (2)
الإرادة والتوكل في شهر رمضان
معرفة الإنسان في القرآن (7)
شرح دعاء اليوم الثالث عشر من شهر رمضان
خصائص الصيام (1)
الموانع من حضور الضيافة الإلهية
البعث والإحياء بعد الموت
حديث للاختصاصيّ النّفسيّ أسعد النمر حول توظيف التّقنية في العلاج النّفسيّ
التقوى، العطاء، الإيثار في شهر رمضان
شرح دعاء اليوم الثاني عشر من شهر رمضان