
الإمام الخامنئي "دام ظلّه"
يوم ميلاد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم استثنائيّ في التاريخ، والسبب في ذلك أنّ ولادته كانت مقدّمة ضروريّة ولازمة للنبوّة الخاتمة والتي تمثّل في الحقيقة النسخة النهائيّة والتامّة لتحقيق سعادة البشريّة ورقيّها.
الدعوة بأساليب مختلفة
الأنبياء عليهم السلام لا يقومون بإرشاد الناس إلى الطريق فحسب؛ بل يعزّزون أيضاً قدرة كلّ فرد من أفراد البشريّة على تحديد الوجهة الصحيحة؛ فهم يوقظون الفطرة، ويُفعّلون قوّة الحكمة والتفكّر، فتصبح البشريّة قادرة على التقدّم إلى الأمام.
لقد مارسوا الدعوة والهداية والرعاية والإعانة للبشر بأساليب مختلفة، والقرآن الكريم يذكر جميع هذه الأساليب في مواضع متعدّدة. على سبيل المثال، يقول تعالى: ﴿وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ (يس: 17)، أي إنّ مسؤوليّة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم هي «التبليغ»، ولا شيء غير ذلك. «وَمَا عَلَيْنَا»، أي إنّه لا يتحمّل أيّ مسؤوليّة أخرى. هكذا هو الحال في ظروف معيّنة.
أمّا في حالات أخرى، يقول: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ (النساء: 64)، أي يجب أن «يُطاع»، بمعنى أنّ عليه أن يُنشئ نظاماً سياسيّاً، ويقود المجتمع، ويجب على الناس أن يستمعوا إليه ويطيعوه، وأمثال هذه الأمور. في موضع آخر يقول: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (النحل: 125)، فيكون هذا أسلوب الدعوة.
وفي موضع آخر يقول: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (آل عمران: 146). ففي بعض الأحيان تكون الدعوة بالكلام الحسن، وأحياناً بالقوّة العسكريّة، وذلك يعتمد على الظروف. إذاً، إنّ أسلوب الدعوة ليس واحداً، بل يختلف باختلاف الظروف، سواء أكانت زمانيّة أم مكانيّة.
أمّة راسخة
يجب علينا أن لا نستهين بيوم ميلاد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، ولا بدّ من أن ننهل منه الدروس. أحد أعظم الدروس النبويّة لنا هو مفهوم تشكيل الأمّة الإسلاميّة. بعد الهجرة، انتهى النضال في مكّة بعد أن استمرّ مدّة ثلاثة عشر عاماً التي كانت نقطة البداية لبنائها، على الرغم من الجوع والصعوبات والمشقّات التي عانى منها أصحاب الصُّفّة وأهالي المدينة، سواء المهاجرون أو الأنصار. وبفضل تضحيات النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم التي بذلها خلال حياته المباركة، وكذلك ما تلاها من أنواع البذل والإيثار بعد رحيل هذا العظيم، بقيت هذه الأمّة راسخة.
صحيح أنّ ثمّة دولاً إسلاميّة كثيرة، ويعيش في العالم نحو ملياري مسلم، إلّا أنّه لا يمكن وصف هذه المجموعة بالأمّة؛ لأنّها غير متماسكة وغير موحّدة. الأمّة تعني مجموعة من البشر يتحرّكون في اتّجاه وهدف واحد، بدافع مشترك. لكنّنا لسنا كذلك، نحن متفرّقون. ونتيجة هذه الفرقة هي سيطرة أعداء الإسلام، وأن تشعر دولة ما بأنّ الحفاظ على وجودها يتطلّب الاعتماد على أمريكا.
لو لم نكن متفرّقين لما شعرنا بهذه الحاجة. كان بإمكاننا أن يسند بعضنا بعضاً، لنؤسّس «تشكيلاً» بإمكانه أن يكون أقوى من جميع قوى العالم اليوم.
الوحدة أوّلاً
أحد أكثر الشروخ والتصدّعات الموجودة في المجتمعات، والتي يصعب إزالتها؛ هو الشرخ الاعتقاديّ والدينيّ، فهو كالفالق الناتج عن الزلازل. إذا جرى تفعيل هذا الشرخ، فسيكون من الصعب جدّاً إيقافه. الأعداء لا يسمحون للأمّة الإسلاميّة أن تتوحّد، ولن يسمحوا، لكن يجب التغلّب على إرادتهم. وهذا هو السبب في أنّ الإمام الخمينيّ قدس سره الجليل كان يشدّد منذ قبل انتصار الثورة على وحدة العالم الإسلاميّ ووحدة الشيعة والسنّة؛ لأنّ قوّته تنبع من اتّحاده، والعدوّ يريد عكس ذلك. هذا هو درس النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لنا اليوم.
إذا أردنا أن يتلقّف العالم رسالتنا ودعوتنا إلى الوحدة بصدق، فعلينا تحقيق هذه الوحدة بيننا أوّلاً. يجب أن لا يؤثّر اختلاف الآراء والأذواق والنزاعات السياسيّة وما شابه ذلك في تكاتف الشعب وتآزره وترافقه وتضامنه. علينا أن نسعى لتحقيق الأهداف الحقيقيّة. عندئذٍ، لن يتمكّن عدّوٌ قذر وفاسد وخبيث، مثل الكيان الصهيونيّ، من ارتكاب هذه الجرائم في هذه المنطقة.
تتمثّل الخطوة الأولى اليوم في توحيد العالم الإسلاميّ ضدّ هذه العصابة الإجراميّة والإرهابيّة، في قطع الدول الإسلاميّة جميع علاقاتها الاقتصاديّة والسياسيّة بنحو تامّ مع هذا الكيان الإجراميّ.
نرجو أن يهدينا الله المتعالي جميعاً، إن شاء الله؛ الحكومات، والشعوب، والخواصّ، والمؤسّسات الفاعلة، حتّى نتمكّن من أداء هذا الواجب.
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
حسين حسن آل جامع
حين ينبض القلب مسكا
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
الميتافيزيقا المثلومة
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
مقام الرضا الأعظم
معنى (لفت) في القرآن الكريم
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
أسباب الحبّ
آل ربح والسّيهاتي يوقّعان في القطيف إصدارَيهما الجديدين
اختتام النسخة الحادية عشرة من حملة التّبرّع بالدّم (عطاؤك حياة)
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
قراءة في كتاب: (نداء على حافة الأبدية) للشاعر هادي رسول