
الأولى: أن يكون المتوكل على درجة كبيرة من اليقين والثبات في العقيدة والخضوع والطاعة لله تعالى، بحيث لا يرى شيئاً إلا يرى الله تعالى معه يشق بكرمه وعنايته، ويعبر بعض علماء الأخلاق عن هذه الدرجة بتوكل خاص الخاص.
وفي هذا المنزل يفوض المتوكل جميع أموره إلى الله تعالى ويرضى بحكمه، فيكون بين يديه تعالى كالميت الملقى بين يدي الغاسل، ولعل الآية المباركة تشير إلى هذه الدرجة: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} [الطلاق : 2، 3]، فإن من اتقى الله تعالى ووثق به عز وجل وتوكل في جميع أموره عليه عز وجل، اطمأنت نفسه بأن الله ناصره وهو حسبه، وهذه المرتبة عزيزة الوجود في الناس وتختص بالأنبياء وأولياء الله تعالى المخلصين له، وقد حكى الله جل شأنه عن الأنبياء والمرسلين في كتابه الكريم ما يشهد لذلك.
الثانية: أن لا يكون على الدرجة من اليقين والثبات في العقيدة والاطمئنان بما قسمه الله تعالى لعباده، ولكن يعتمد في أموره على الله تبارك وتعالى، يفزع إليه ويعتمد عليه ولا يترك الدعاء والتضرع في كل مسألة وأمر، مثل الصبي الذي يفزع إلى أمه ويتعلق بها وقد فنى في أنه لا يرى غيرها، وفي هذه الحالة يفنى المتوكل في الموكل عليه ولا يلاحظ الواسطة، ويعبر بعض علماء الأخلاق عن هذه الدرجة بتوكل الخواص.
وتفترق هذه الدرجة عن الدرجة السابقة في أن المتوكل في الأولى لا يرى شيئًا إلا الله تعالى قد وثق بكرمه ولطفه وعنايته، فربما يترك الدعاء والمسألة وثوقاً منه به عز وجل في قضاء الحوائج، كما قال إبراهيم الخليل (عليه السلام): "حسبي من سؤالي علمه بحالي"، وفي هذه الدرجة لا يترك الدعاء والمسألة والتضرع، وإلى هذه الدرجة يشير قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} [آل عمران : 159]، فقد توكلوا في جميع أمورهم عليه عز وجل وأفنوا جميع حيثياتهم في الله تعالى وقد أعرضوا عن غيره.
الثالثة: أن يكون كثير الاعتناء بالأسباب، فيرى للتدبير والاختيار في تهيئة الأمر الأثر الكبير ولكن لا يترك التوكل عليه عز وجل، وهو يعتمد على توكله ويلتفت إليه دائماً في أموره لا يغض النظر عنه، وهذا هو الشغل الصارف عن الموكل إليه، ولأجل ذلك اختلفت هذه الدرجة عن سابقتها في أن المتوكلين في الدرجة الثانية يعتمدون على المتوكل عليه وحده، كما يعتمد على التضرع لديه بالدعاء والابتهال إليه عز وجل، وإلى هذه الدرجة يشير قوله تعالى: {وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [آل عمران : 160].
وتختلف أيضاً عن السابقة في أن هذه الحالة قد تدوم أياماً كثيرة أو في جميع الحالات لدى المؤمنين، بينما في الدرجة الثانية لا تدوم إلا أياماً قليلة.
وقد عبر بعض العلماء (رحمة الله تعالى عليهم) عن هذه الدرجة بتوكل العامي، وربما يكون توكلهم في جميع الأمور وربما يكون في بعضها.
وحدة الاختبار الروحي بين ابن عربي ولاوتسو (2)
محمود حيدر
السّبّ المذموم وعواقبه
الشيخ محمد جواد مغنية
معنى (لات) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
أنواع الطوارئ
الشيخ مرتضى الباشا
حينما يتساقط ريش الباشق
عبدالعزيز آل زايد
فأَوقِد لي يا هامان على الطين!
الشيخ محمد هادي معرفة
كيف نحمي قلوبنا؟
السيد عبد الحسين دستغيب
قراءة في كتاب (لقاء الله) للميرزا جواد التّبريزي
السيد عباس نور الدين
إعراب: ﴿وَالْمُوفُونَ.. وَالصَّابِرِينَ﴾
الشيخ محمد صنقور
علم الله تعالى بما سيقع، بين القرآن والتوراة
الشيخ محمد مصباح يزدي
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
الإمام المهديّ: وكان آخر الكلمات
حسين حسن آل جامع
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
النمو السريع لهيكل رئيسي للدماغ قد يكون وراء مرض التوحد
وحدة الاختبار الروحي بين ابن عربي ولاوتسو (2)
خطر الاعتياد على المعصية
السّبّ المذموم وعواقبه
معنى (لات) في القرآن الكريم
أنواع الطوارئ
زكي السّالم (حين تبدع وتتقوقع على نفسك)
وحدة الاختبار الروحي بين ابن عربي ولاوتسو (1)
حينما يتساقط ريش الباشق
أمسية أدبيّة للحجاب بعنوان: (اللّهجة بين الخصوصيّة والمشتركات)