الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ..
إن رجلًا من الأنصار يدعى ثعلبة بن حاطب، وكان رجلًا فقيرًا يختلف إلى المسجد دائمًا، وكان يصر على النبي (ص) أن يدعو له بأن يرزقه الله مالًا وفيرًا، فقال له النبي (ص): (قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه) أو ليس الأولى لك أن تتأسى بنبي الله (ص)، وتحيا حياة بسيطة وتقنع بها؟
لكن ثعلبة لم يكف ولم يصرف النظر عن أمله، وأخيرًا قال للنبي (ص): والذي بعثك بالحق نبيًّا، لئن رزقني الله لأعطين كل الحقوق وأؤدي كل الواجبات، فدعا له النبي (ص).
فلم يمض زمان - وعلى رواية- حتى توفي ابن عم له، وكان غنيًّا جدًّا، فوصلت إليه ثروة عظيمة، وعلى رواية أخرى أنه اشترى غنمًا، فلم تزل تتوالد حتى أصبح حفظها ورعايتها في المدينة أمرًا غير ممكن، فاضطر أن يخرج إلى أطراف المدينة، فألهته أمواله عن حضور الجماعة، بل وحتى الجمعة.
وبعد مدة أرسل النبي (ص) عاملًا إلى ثعلبة ليأخذ الزكاة منه، غير أن هذا الرجل البخيل الذي عاش للتو حياة الرفاه امتنع من أداء حقوق الله تعالى.
ولم يكتف بذلك، بل اعترض على حكم الزكاة وقال: إن حكم الزكاة كالجزية، أي أننا أسلمنا حتى لا نؤدي الجزية، فإذا وجبت علينا الزكاة فأي فرق بيننا وبين غير المسلمين؟
قال هذا في الوقت الذي لم يفهم معنى الجزية ولا معنى الزكاة، أو أنه فهمه، إلا أن حب الدنيا وتعلقه بها لم يمسح له بيان الحقيقة وإظهار الحق، فلمّا بلغ النبي (ص) ما قاله قال: (يا ويح ثعلبة! يا ويح ثعلبة) (1).
1- المشهور بين المفسرين أن الآيات 75 إلى 78 من صورة التوبة نزلت في هذه القصة.
الشيخ فوزي آل سيف
الشيخ شفيق جرادي
الشيخ جعفر السبحاني
الشيخ محمد صنقور
الشيخ محمد مصباح يزدي
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
عدنان الحاجي
الفيض الكاشاني
السيد عبد الأعلى السبزواري
الشيخ محمد هادي معرفة
حسين حسن آل جامع
حبيب المعاتيق
ناجي حرابة
عبدالله طاهر المعيبد
فريد عبد الله النمر
أحمد الرويعي
حسين آل سهوان
أسمهان آل تراب
أحمد الماجد
علي النمر
القرن الثامن ومرجعيات شيعية
فلسفة الدين بلا إسلام
عالمية رسالة النبي (ص) وخاتميتها
{مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى..} مناقشة لدعوى سبب النزول (1)
واجبنا في عصر الغيبة
آيات الله في خلق الرّوح (2)
ماذا يحدث في الدماغ حين نتعلم شيئًا جديدًا؟
تخطيط ميزانيّة الأسرة، محاضرة لآل سيف في برّ سنابس
النبي (ص) والروم والفرس
النيّة خير من العمل