
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ..
لقد ورد اسم "لقمان" في آيتين من القرآن في سورة لقمان، ولا يوجد في القرآن دليل صريح على أنَّه كان نبيًّا أم لا، كما أنَّ أسلوب القرآن في شأن لقمان يُوحي بأنَّه لم يكن نبيًّا، لأنَّه يُلاحظ في القرآن أنَّ الكلام في شأن الأنبياء عادةً يدور حول الرِّسالة والدَّعوة إلى التَّوحيد ومحاربة الشرك وانحرافات البيئة، وعدم المطالبة بالأجر والمكافئة، وكذلك بشارة الأمم وإنذارها في حين أنَّ أيًّا من هذه الأمور لم يذكر في شأن لقمان، والَّذي ورد هو مجموعة مواعظ خاصَّة مع ولده -رغم شموليَّتها وعموميَّتها- وهذا دليل على أنَّه كان رجلاً حكيمًا وحسب.
وفي حديث عن الرَّسول الأكرم (ص): "حقًّا أقول: لم يكن لقمان نبيًّا، ولكن كان عبدًا كثير التَّفكُّر، حسن اليقين، أحبَّ الله فأحبَّه ومنَّ عليه بالحكمة".
وجاء في بعض التَّواريخ: أنَّ لقمان كان عبدًا أسود من سودان مصر، ولكنَّه إلى جانب وجهه الأسود كان له قلبٌ مضيء وروحٌ صافية، وكان يصدق في القول من البداية، ولا يمزج الأمانة بالخيانة، ولم يكن يتدخَّل في ما لا يعنيه.
واحتمل بعضٌ نبوَّته، لكن لا يوجد دليل على ذلك، بل لدينا شواهد واضحة على نقيض ذلك.
من أين كُلُّ هذه الحكمة؟
وجاء في بعض الرِّوايات: أنَّ شخصًا سأل لقمان: ألم تكن ترعى معنا؟ قال: نعم.
قال الرَّجل: فمن أين أتاك كُلّ هذا العلم والحكمة؟
قال: قدر الله، وأداء الأمانة، وصدق الحديث والصَّمت عمَّا لا يعنيني.
وورد كذلك في ذيل الحديث الذي نقلناه عن الرسول الأكرم (ص): "كان لقمان نائمًا نصف النَّهار، إذ جاءه نداء: يا لقمان، هل لك أن يجعلك الله خليفةً تحكم بين النَّاس بالحقّ؟ فأجاب الصَّوت: إنْ خيَّرني ربِّي قبلت العافية، ولم أقبل البلاء، وإن عزم عليَّ فسمعًا وطاعةً، فإنِّي أعلم أنَّه إن فعل بي ذلك أعانني وعصمني".
فقالت الملائكة -دون أن يراهم-: لِمَ يا لقمان؟
قال: لأنَّ الحكم أشدّ المنازل وآكدها، يغشاه الظلم من كلّ مكان، إن وقي فبالحريّ أن ينجو، وإن أخطأ أخطأ طريق الجنَّة، ومن يكن في الدُّنيا ذليلاً وفي الآخرة شريفًا خيرٌ من أن يكون في الدُّنيا شريفًا وفي الآخرة ذليلاً، ومن يخيِّر الدنيا على الآخرة تفته الدُّنيا ولا يصيب الآخرة.
فتعجَّبت الملائكة من حسن منطقه فنام نومةً فأُعطي الحكمة، فانتبه يتكلَّم بها".
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ
الفيض الكاشاني
معنى (سلف) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
مناجاة المريدين (11): وإلى هواك صبابتي
الشيخ محمد مصباح يزدي
في وجوب التنظير من أجل هندسة معرفيَّة لتفكير عربي إسلامي مفارق (5)
محمود حيدر
النظام الاقتصادي في الإسلام (2)
الشهيد مرتضى مطهري
صبغة الخلود
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
تمارين الحركة جانب ضروري من اللياقة البدنية كلما تقدّمنا في السّنّ
عدنان الحاجي
الدولة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الحسن والقبح العقليّان
الشيخ جعفر السبحاني
العبادة على سبعين وجهًا
الشيخ مرتضى الباشا
علي الأكبر (ع): جمال لا يشبهه أحد
حسين حسن آل جامع
إلى سادن السّماء
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
علي الأكبر (ع): جمال لا يشبهه أحد
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ
معنى (سلف) في القرآن الكريم
مناجاة المريدين (11): وإلى هواك صبابتي
في وجوب التنظير من أجل هندسة معرفيَّة لتفكير عربي إسلامي مفارق (5)
النظام الاقتصادي في الإسلام (2)
(الحياة في أوراق) كتاب إلكترونيّ رابع لعبدالشّهيد الثّور
نتائج مسابقة (رئة الوحي) بنسختها الثّامنة
صبغة الخلود
(الحقيقة لها عدة وجوه) جديد الكاتبة سوزان عبدالرزاق آل حمود