
وقد تحدّى بالنبي الأميّ الذي جاء بالقرآن المعجز في لفظه ومعناه ولم يتعلّم عند معلّم ولم يتربّ عند مربّ بقوله تعالى: (قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْراكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ) «1»، فقد كان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بينهم وهو أحدهم لا يتسامى في فضل ولا ينطق بعلم حتّى لم يأت بشيء من شعر أو نثر نحوًا من أربعين سنة وهو ثلثا عمره، لا يحوز تقدّمًا ولا يرد عظيمة من عظائم المعالي، ثمّ أتى بما أتى به دفعة، فأتى بما عجزت عنه فحولهم وكلّت دونه ألسنة بلغائهم، ثمّ بثه في أقطار الأرض فلم يجترئ على معارضته معارض من عالم أو فاضل أو ذي لب وفطانة.
وغاية ما أخذوه عليه: أنّه سافر إلى الشام للتجارة فتعلم هذه القصص ممّن هناك من الرهبان ولم تكن أسفاره إلى الشام إلّا مع عمّه أبي طالب قبل بلوغه، وإلّا مع ميسرة مولى خديجة وسنّه يومئذ خمسة وعشرون، وهو مع من يلازمه في ليله ونهاره، ولو فرض محالًا ذلك فما هذه المعارف والعلوم؟
ومن أين هذه الحكم والحقائق؟ وممّن هذه البلاغة في البيان الذي خضعت له الرقاب وكلّت دونه الألسن الفصاح؟. وما أخذوه عليه أنّه كان يقف على قين بمكّة من أهل الروم كان يعمل السيوف ويبيعها فأنزل اللّه سبحانه: (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ) «2».
وما قالوا عليه أنّه يتعلّم بعض ما يتعلّم من سلمان الفارسي وهو من علماء الفرس عالم بالمذاهب والأديان مع أنّ سلمان إنّما آمن به في المدينة، وقد نزل أكثر القرآن بمكّة وفيه من جميع المعارف الكليّة والقصص ما نزلت منها بالمدينة بل أزيد، فما الذي زاده إيمان سلمان وصحابته؟
على أنّ من قرأ العهدين وتأمّل ما فيهما ثمّ رجع إلى ما قصّه القرآن من تواريخ الأنبياء السالفين وأممهم، رأى أنّ التاريخ غير التاريخ والقصّة غير القصّة، ففيهما عثرات وخطايا لأنبياء اللّه الصالحين تنبو الفطرة، وتتنفر من أن تنسبها إلى المتعارف من صلحاء الناس وعقلائهم والقرآن يبرئهم منها، وفيها أمور أخرى لا يتعلّق بها معرفة حقيقيّة ولا فضيلة خلقيّة ولم يذكر القرآن منها إلّا ما ينفع الناس في معارفهم وأخلاقهم وترك الباقي وهو الأكثر...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1). يونس - 16 .
(2) النحل - 103 .
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
أمسية شعريّة للعطيّة والجميعة
الحمّادي يحقّق المركز الثاني في أدب الأطفال بجائزة راشد بن حميد
اختتام فعاليّات النّسخة التّاسعة عشرة من حملة التّبرّع بالدّم «نِعْمَ الجود»
«إعادة تشكيل عالمك الدّاخليّ» محاضرة للرّاشد في البيت السّعيد
المركز الثّاني لعلي آل قمبر في جائزة راشد بن حميد
العسيّف يوقّع في باريس كتابه الجديد
الشّيخ العبدالله يستعرض العلاقة بين الغذاء وصحة الإنسان في عرش البيان
اللّؤلؤة ورمزيّتها للخلود عند سكّان الخليج
(كائنًا ما تكون) جديد الكاتب والشّاعر فاضل الجابر
(ابتهالات ثقافيّة) كتاب يوثّق رحلة ملتقى ابتهال الثّقافيّ في الأحساء