
السيّد محمّد حسين الطباطبائي
إذا رجعنا إلى قصة إبراهيم عليه السلام، وسَيره بولده وزوجته إلى أرض مكّة، وإسكانهما هناك، وما جرى عليهما، حتى آلَ الأمر إلى ذبح إسماعيل وفدائه من جانب الله تعالى، وبنائهما البيت، لوجدنا القصة دورةً كاملةً من السَّير العبودي الذي يسير به العبد من موطن نفسه إلى قرب ربِّه، ومن أرض البُعد إلى حظيرة القرب، بالإعراض عن زخارف الدنيا، وملاذّها، وأمانيها من جاهٍ، ومالٍ، ونساءٍ، وأولاد، والانقلاع والتخلّص من وساوس الشياطين، وتكديرهم صفوَ الإخلاص، والإقبال والتوجّه إلى مقام الربّ ودار الكبرياء.
فها هي وقائع متفرّقة مترتّبة، تسلسلت وتألّفت قصة تاريخية تحكي عن سَيرٍ عبوديٍّ من العبد إلى الله سبحانه، وتشمل من أدب السَّير، والطلب، والحضور، ورسوم الحبّ والولَه والإخلاص، على ما كلّما زدتَ في تدبّره إمعاناً، زادَك استنارةً ولمعاناً.
ثمّ: إنّ الله سبحانه أمَر خليلَه إبراهيم عليه السلام، أن يشرِّع للناس عمل الحجّ، كما قال: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ الحج:27، إلى آخر الآيات، وما شَرَعه عليه السلام، وإن لم يكن معلوماً لنا بجميع خصوصياته، لكنّه كان شعاراً دينياً عند العرب في الجاهلية إلى أن بَعث الله النبيَّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، وشرَع فيه ما شرَع، ولم يخالف فيه شريعةَ إبراهيم عليه السلام إلّا بالتكميل، كما يدلّ عليه قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا..﴾ الأنعام:161.
وقوله تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى..﴾ الشورى:13.
وكيف كان، فما شرّعه النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، من نسُك الحجّ المشتمل على الإحرام، والوقوف بعرفات، ومبيت المشعر، والتضحية، ورمي الجمرات، والسعي بين الصفا والمَروة، والطواف، والصلاة بالمقام، تحكي قصة إبراهيم عليه السلام، وتمثّل مواقفه ومواقف أهله ومشاهدهم.
ويا لها من مواقف طاهرة إلهيّة؛ القائدُ إليها جذبة الربوبية، والسائق نحوها ذِلّة العبودية.
والعبادات المشروعة - على مشرّعيها أفضل السلام - صوَر لمواقف الكمّلين من الأنبياء من ربّهم، وتماثيل تحكي عن مواردهم ومصادرهم في مسيرهم إلى مقام القرب والزلفى، كما قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ..﴾ الأحزاب:21، وهذا أصلٌ.
وفي الأخبار المبيّنة لحكم العبادات، وأسرار جعْلها وتشريعها، شواهد كثيرة على هذا المعنى، يعثر عليها المتتبّع البصير.
معنى (فتر) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ممتنع الوجود
الشيخ محمد جواد مغنية
الجهاد والإخلاص
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الشهادة في ظل الخلافة الإلهية للإنسان (1)
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الجهاد من الإيمان
السيد عبد الحسين دستغيب
تهافت الذهنيّة الإقصائيّة للحداثة
محمود حيدر
لماذا يصاب الناس بالذعر الشديد عندما يشعرون بالتوهان؟
عدنان الحاجي
شروط النصر (4)
الشيخ محمد مهدي الآصفي
بين العالم والرّوح العلميّة
الشهيد مرتضى مطهري
منشأ كلّ آفة نبتلي بها هو غفلة بواطننا!
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
مشقّة تحتمل السّقوط
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
بشارة الشهادة
(قلب على رقاقة) نابض، قد يساعد في مكافحة السبب الرئيسي للوفاة في العالم
معنى (فتر) في القرآن الكريم
ممتنع الوجود
الجهاد والإخلاص
الشهادة في ظل الخلافة الإلهية للإنسان (1)
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (6)
معنى (تبع) في القرآن الكريم
الجهاد من الإيمان
كشف التحيزات والمزاجات والشخصيات والمفاهيم المجردة الكامنة في نماذج اللغة الكبيرة