
الشيخ جعفر السبحاني
ثمّ إنّ المحظور هو التفسير بالرأي على ما عرفت، وأمّا السعي وبذل الجهد في فهم مقاصد الآيات ومراميها عن الطرق المألوفة بين العلماء خلفًا عن سلف فليس بمحظور بل هو ممدوح، بل لا محيص عنه في فهم القرآن الكريم.
فإنّ ما يهتدي إليه المفسر بعد التفكّر والتأمّل في مفردات الآية وجملها وسياقها ونظائرها من الآيات إذا كان له صلة لها فهو تفسير مقبول ولا صلة له بالتفسير بالرأي، وإذا كانت الآية ممّا تتضمن حكمًا فقهيًّا يرجع في فهم الموضوع وشرائطه وجزئياته وموانعه إلى الروايات والأخبار المأثورة، ثمّ يتمسك في موارد الشك في اعتبار شيء، أو خروج فرد عن تحت الدليل بإطلاقها أو عمومها فلا يعد ذلك تفسيرًا بالرأي بل اجتهادًا معقولًا، مقبولًا في فهم الآية.
ولعلّ كون القرآن كتاب القرون والأجيال لا تنقضي عجائبه يلازم قبول هذا النوع من التفسير الاجتهادي، ولأجل ذلك لم يزل كتاب اللّه طريًّا في غضون الأجيال لم يندرس ولم يطرأ عليه الاندراس، بل هو طريّ ما دامت السماوات والأرض، ولازم ذلك وجود معارف وحقائق في القرآن يهتدي إليها الإنسان بالتعمّق في دلالاته اللفظية: المطابقية والتضمنية والالتزامية، وإن كان السلف في الأعصار الماضية غافلين عن هذه المعاني، ولعلّه إلى ذلك يشير الصادق ـ عليه السَّلام ـ في جواب من سأله أنّه ما بال القرآن لا يزداد على النشر والدرس إلاّ غضاضة بقوله: "لأنّ اللّه تبارك وتعالى لم يجعله لزمان دون زمان، ولا لناس دون ناس، وهو في كلّ زمان جديد، وعند كلّ قوم غض إلى يوم القيامة".
وبالجملة فإيصاد هذا الباب في وجه المفسرين، يوجب وقف الحركة العلمية في فهم الكتاب العزيز، وبالتالي يكون القرآن كسائر الكتب محدود المعنى ومقصور المراد لا يحتاج إلى تداوم البحث وتضافره.
ولأجل إعطاء نموذج من الاجتهاد الصحيح في فهم القرآن نذكر اجتهاد الإمام أبي الحسن الهادي ـ عليه السَّلام ـ في تفسير الآية.
روى ابن شهر آشوب في مناقبه، قال: قُدِّم إلى المتوكل رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة، فأراد أن يقيم عليه الحد، فأسلم، فقال يحيى بن أكثم: الإيمان يمحو ما قبله، وقال بعضهم: يضرب ثلاثة حدود، فكتب المتوكل إلى الإمام الهادي ـ عليه السَّلام ـ يسأله، فلما قرأ الكتاب، كتب: "يضرب حتى يموت".
فأنكر الفقهاء ذلك، فكتب إليه يسأله عن العلة، فكتب:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم* فلمّا رأوا بأسنا قالوا آمنّا باللّه وحده وكفرنا بما كنّا به مشركين *فلم يك ينفعهم إيمانهم لمّا رأوا بأسنا سنّة اللّه التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون) فأمر به المتوكل فضرب حتى مات).
فالآية تدلّ بوضوح على أنّ الإيمان لدفع البأس، غير نافع في دفعه وعليه جرت سنة اللّه سبحانه، فليكن المقام من صغريات تلك الكبرى.
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
حسين حسن آل جامع
حين ينبض القلب مسكا
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
الميتافيزيقا المثلومة
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
مقام الرضا الأعظم
معنى (لفت) في القرآن الكريم
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
أسباب الحبّ
آل ربح والسّيهاتي يوقّعان في القطيف إصدارَيهما الجديدين
اختتام النسخة الحادية عشرة من حملة التّبرّع بالدّم (عطاؤك حياة)
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
قراءة في كتاب: (نداء على حافة الأبدية) للشاعر هادي رسول