الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ..
قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾(1)، ما يعني أن كتابه السماوي –فضلاً عن لسانه – ينزل بلغة قومه أيضاً؛ وعليه إن كانت نبوة النبي مقتصرة على قومه فقط، فمن الطبيعي جداً أن يكون هذا أمراً مستحسناً. أما لو كانت نبوته عالمية وشاملة لجميع أفراد البشر، فما الداعي لكون كتابه بلسان قومه فقط (كالعربية بالنسبة لنبي الإسلام (ص)) ؟
بما أن الأنبياء المبعوثين لهداية عموم البشر يتعاطون أول وهلة مع قومهم على وجه التحديد، فيجب أن يكون كتابهم السماوي بلغة قومهم؛ ثم يتعين نشر ما جاؤوا به إلى كافة الشعوب والأمم بشتى السبل المتاحة.
واليوم يسعى علماء كل دولة إلى كتابة مؤلفاتهم بلغة شعب تلك الدولة، مع أن مضمون تلك المؤلفات لا يقتصر على شعب دون شعب أو دولة دون دولة.
وعلى هذا الأساس، بما أن نبي الإسلام (ص) قد انبعث من بين ظهراني أمة عربية، وكان ارتباطه المبدأي مع الشعب العربي، نزل كتابه الشريف بأوسع اللغات العالمية الحية انتشاراً (أي العربية)، في حين أن قوانينه وأحكامه ذات صلة بالعالم أجمع.
ولو كانت هناك لغة عالمية ينطق بها أغلب الناس ويعرفونها زمن البعثة النبوية، لكان من المناسب آنذاك أن ينزل كتاب النبي (ص) بتلك اللغة الدولية. بينما لم يكن ذلك موجوداً على أرض الواقع ولم يتحقق هذا الموضوع إلى الآن. بناء على ذلك، فإن كون القرآن عربياً لا يتنافى مع عالمية الإسلام مطلقاً.
وبعبارة أوضح: معنى الآية المذكورة: إن كتاب كل نبي أرسلناه بلسان قوم ذلك النبي، لا أن نبوته مقصورة على تلك الأمة وهؤلاء القوم، كما أن كون لغة النبي أو كتابه نزل بلغة قومه لا يعني أبداً اختصاصاص نبوته بقومه، بل لا بدّ من تحصيل كون دينه عاماً أو خاصاً من طرق أخرى.
ومن الواضح أيضاً أن الإسلام فوق العرق واللغة، ويعتبر العالم بأسره وطنه، وكون القرآن عربياً – وهو مردّه إلى عدم وجود لغة عالمية آنذاك – لا يعدّ دليلاً على عنصرية الإسلام بوجه.
1- ابراهيم/4.
الشيخ فوزي آل سيف
الشيخ شفيق جرادي
الشيخ جعفر السبحاني
الشيخ محمد صنقور
الشيخ محمد مصباح يزدي
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
عدنان الحاجي
الفيض الكاشاني
السيد عبد الأعلى السبزواري
الشيخ محمد هادي معرفة
حسين حسن آل جامع
حبيب المعاتيق
ناجي حرابة
عبدالله طاهر المعيبد
فريد عبد الله النمر
أحمد الرويعي
حسين آل سهوان
أسمهان آل تراب
أحمد الماجد
علي النمر
القرن الثامن ومرجعيات شيعية
فلسفة الدين بلا إسلام
عالمية رسالة النبي (ص) وخاتميتها
{مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى..} مناقشة لدعوى سبب النزول (1)
واجبنا في عصر الغيبة
آيات الله في خلق الرّوح (2)
ماذا يحدث في الدماغ حين نتعلم شيئًا جديدًا؟
تخطيط ميزانيّة الأسرة، محاضرة لآل سيف في برّ سنابس
النبي (ص) والروم والفرس
النيّة خير من العمل