
كان المسلمون يسبّون أصنام الكفار، فيجيبهم الكفّار بسب اللَّه جل ثناؤه.. قال تعالى: {وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأنعام : 108].
وهذا القول ليس ببعيد، فكثيرًا ما يقع ذلك بين المختلفين في الدين، ولفظ الآية لا يأباه، بل روي عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) أنه سئل عن قول النبي (صلى الله عليه وآله): إن الشرك أخفى من دبيب النمل على صفوانة سوداء في ليلة ظلماء؟ قال: كان المؤمنون يسبّون ما يعبد المشركون من دون اللَّه، فكان المشركون يسبون من يعبد المؤمنون، فنهى المؤمنين عن سب آلهتهم لكيلا يسب الكفار إله المؤمنين، فكأنّ المؤمنين قد أشركوا من حيث لا يعلمون..
وقوله تعالى: بغير علم. إشارة إلى جهالة المشركين وسفاهتهم.. وفي الآية دلالة واضحة على أن ما كان ضره أكثر من نفعه فهو محرم، وأن اللَّه لا يطاع من حيث يعصى.
{كَذلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ}. المعنى الظاهر من هذه الجملة أن اللَّه سبحانه كما زيّن للمسلمين أعمالهم، كذلك زيّن لغيرهم أعمالهم، حتى المشركين..
وليس من شك أن هذا المعنى غير مراد، لأن الشيطان هو الذي يزيّن للمشركين والعاصين الشرك والعصيان بنص الآية 43 من الأنعام: {وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأنعام : 43]. بالإضافة إلى أن اللَّه سبحانه لا يأمر عبده بالكفر ويزينه إليه، ثم يعاقبه عليه، بل العكس هو الصحيح.
قال تعالى: {وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ} [الحجرات : 7] ومن أجل هذا نرجّح حمل الآية على أن اللَّه خلق الإنسان على حال يستحسن معها ما يأتيه من أعمال، ويجري عليه من عادات، ووهبه عقلاً يميّز به بين الأعمال الحسنة والقبيحة، ولو خلقه على حال يستقبح معها جميع أعماله لما عمل شيئًا..
وعلى هذا يكون معنى قوله تعالى: {زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ} تمامًا كمعنى قوله: {كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} - [53 المؤمنون]. وقولنا: كل إنسان راض عن عمله. {ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ}. إذن، فليدع المؤمنون سب آلهة المشركين ما دام اللَّه سيعاقبهم عليه.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
العلي بأقلام محبّيه: لا ماء في الماء
رحيل محمّد العلي شاعر الضّوء والأسئلة
السّيّدة خديجة ومقبرة الحجون، والفروقات بين الأجيال: ومضة ومحاضرة في مجلس الزّهراء الثّقافيّ
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
«14 قانونًا للسّعادة» الشّيخ محمّد مدن عمير يعالج السّعادة وفق منظور إسلامي
(تاريخ سوق الذّهب بالدّمّام) جديد الكاتب حمد جواد السويكت
زكي السالم: كيف تُرضي شاعرك حضورًا، وجمهورك تفاعلًا؟!
جاسم المشّرف: ضوابط استحضار روحيّة تسبيح الزّهراء (ع)
لا يؤمن الدّهر