علمٌ وفكر

معلومات الكاتب :

الاسم :
عدنان الحاجي
عن الكاتب :
من المترجمين المتمرسين بالأحساء بدأ الترجمة عام ٢٠١١، مطّلعٌ على ما ينشر بشكل يومي في الدوريات العلمية ومحاضر المؤتمرات العلمية التي تعقد دوريًّا في غير مكان، وهو يعمل دائمًا على ترجمة المفيد منها.

كيف تساعد وضعيّة الجسم في زيادة آلام الرّقبة والصّداع؟

المترجم: عدنان أحمد الحاجي

 

إذا كنت تقضي فترات مطولة يوميًّا أمام شاشات الكمبيوتر أو الجهاز اللوحي أو الهاتف (أو حتى كتاب)، فأنت لست وحدك. بالرغم من شيوع استخدام الشاشات لفترات طويلة، إلا أن هذا السلوك اليومي قد يكون له تبعات على الصحة لا يلاحظها الكثير من المستخدمين.

 

فانحناء الرقبة على مثل هذه الأجهزة حال المشاهدة و/ أو القراءة المطولة، قد يُجهد الرقبة والعمود الفقري العلوي، ما قد يؤدي ليس فقط إلى آلام في الرقبة، بل أيضاً إلى الصداع والدوار. وقد لاحظ أطباء الأعصاب ازدياد هذا النوع من الأعراض، وأطلقوا عليه اسم "رقبة التكنولوجيا - أو متلازمة عنق النص (1)" لوصف المشكلات الصحية المرتبطة بالاستخدام المطول للشاشات وسوء وضعية الجسم أثناء ذلك.

 

حال إمالة الرأس إلى الأمام للنظر في الشاشة، يزداد ثقل الرأس على الرقبة بشكل ملحوظ. وتدريجيًّا يؤدي هذا الضغط الزائد إلى إجهاد عضلات ومفاصل وفقرات الرقبة والعمود الفقري العلوي. ونظرًا لأن العضلات تعمل جاهدةً لرفع  الرأس، فإنها، في حالة الانحناء، تنقبض وقد تُسبب صداع التوتر (2) وتفاقم نوبات الشقيقة (الصداع النصفي).

 

في الحالات الشديدة، قد تُسبب وضعية الرقبة الخاطئة ألمًا عصبيًّا (3) (nerve pain  or Neuropathic pain) يمتد إلى الكتفين أو الذراعين. كما قد تُؤدي إلى تيبس أو حالة تنمل أو شعور بالضغط في قاعدة الجمجمة. فالكثير من حالات الصداع التي يعتقد الناس أنها ناتجة عن مشكلات صحية في الرأس، يتفاجأون أنها، في الواقع، ناجمة عن إجهاد الرقبة ومشكلات متعلقة بوضعية الجسم

 

والخبر السار هو أن تغييرات بسيطة قد تُحدث فرقًا كبيرًا وتؤدي إلى تحسين وضعية الجسم. ضع الشاشة في مستوى النظر كلما أمكن، وأبقِ كتفيك مسترخيتين، وخذ فترات راحة قصيرة كل 30 إلى 60 دقيقة. تمارين تمديد الرقبة اللطيفة وتقويتها تُساعد على دعم العمود الفقري وتحد من الإجهاد وتخفف من هذه الأعراض.

 

قد يمكن علاج  آلام الرقبة الخفيفة أو الصداع في البيت، إلا أنه لا ينبغي تجاهل جميع آلام الرقبة أو الصداع أو معالجتها في البيت، بل ينبغي مراجعة الطبيب المختص لتقييم وتشخيص الأعراض المستجدة أو تلك التي تزداد سوءًا، والصداع الذي يوقظ من النوم، أو الألم المصحوب بتنمل أو ضعف أو تغيرات في الرؤية، إذ قد تكون هذه الأعراض علامة على مشكلة صحية أكثر خطورة.

 

يعمل الجهاز العصبي يوميًّا بجد. ودعمه بوضعية جيدة وحركة سليمة هو إحدى الطرق البسيطة لحماية الجهاز العصبي، مما يساعد على الشعور بالتحسن - سواءً في العمل أم في  الحياة اليومية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- http://https://romatem.com/ar/saglik-rehberi/text-neck-sendromu-yeni-neslin-sessiz-tehlikesi/

2- https://www.moh.gov.sa/awarenessplateform/varioustopics/pages/headaches.aspx

3- https://samerpainclinic.com/posts/هل-ألمك-ناتج-عن-مشكلة-في-

المصدر الرئيس

https://uknow.uky.edu/uk-healthcare/how-your-posture-may-be-fueling-neck-pain-and-headaches

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد