متابعات

(النّصّ المسرحيّ بين القراءة والعرض) أمسية للكاتب المسرحيّ عبّاس الحايك

أقيمت مؤخّرًا في RAW Coffee في القطيف، أمسية ثقافيّة بعنوان: (النّصّ المسرحيّ بين القراءة والعرض) قدّمها الكاتب المسرحيّ عبّاس الحايك، بحضور عدد من المثقّفين والمهتمّين بالشّأن المسرحيّ.

 

الأمسية التي قدّمت لها وأدارتها الكاتبة حليمة بن درويش، قال فيها الحايك إنّ النّصّ المسرحيّ فنّ مستقلّ لا يمكن أن يخضع لمعايير النّقد الأدبيّ وحدها، لأنّ غايته الأساسيّة أن يجريَ على الخشبة، وإنّ تصنيفه ضمن الأدب جاء نتيجة التباسات تاريخيّة ربطته بالشّعر والكتابة.

 

وأشار الحايك إلى أنّ النّص المسرحيّ كونه مستقلًّا، لا يمنع من نشره وقراءته وتداوله، لأنّ في ذلك توثيقًا للتّجارب، ومنحًا للقرّاء والباحثين المساحة لفهم المسرح بتاريخه وتطوّره دون فقدان علاقة الأساسيّة بالخشبة، مشيرًا إلى أنّ إداره المسرح ضمن أقسام الأدب، أنتج نقّادًا ينظرون إليه بعيون أدبيّة صرفة، دون معرفة بأدوت المسرح، ما سبّب في خلق هوّة بين النّصّ والتّمثيل، فالنّصّ المسرحيّ دائمًا يكون مفتوحًا على التّأويل ولا يكتمل إلا بالأداء على خشبة المسرح، أمّا القراءة المسرحيّة فهي تكون برؤية الكاتب والقارئ، فيما العرض المسرحيّ يضفي إليها دلالات جديدة قد تتشكّل مع التّفاعل الحيّ والمباشر.

 

وأشار الحايك إلى أنّ جودة العمل المسرحيّ تتكامل بتكامل عناصره جميعًا، والحكم النّهائيّ يظلّ رهن العرض المسرحيّ، قبل أن يؤكّد أنّ الكاتب المسرحيّ يكتب بوعي بإمكانات المسرح وخشباته وعناصره كاملة، وهذا الوعي هو ما يمنح النّصّ قابليّة التّنفيذ.

 

وفي ختام الأمسية أتيح المجال أمام الحاضرين لتقديم بعض المداخلات، وطرح مجموعة من الأسئلة التي أجاب الحايك عنها، في جوّ حواريّ معرفيّ تفاعليّ.

 

 

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد