متابعات

أمسية أدبيّة للحجاب بعنوان: (اللّهجة بين الخصوصيّة والمشتركات)

أقام مؤخرًا نادي روافد الأدبيّ بالأحساء، أمسية أدبيّة بعنوان: (اللّهجة بين الخصوصيّة والمشتركات) قدّمها الشاعر عبدالمنعم الحجاب، بحضور عدد من الشّعراء والأدباء والمثقّفين.

 

الأمسية التي جرت في جمعيّة البرّ فرع النجاح، بيّن فيها الحجاب الفرق بين الشّعر الشّعبيّ والشّعر النّبطيّ، قائلاً إنّ الشّعر الشّعبي هو إطار واسع لكلّ قصيدة تكتب باللّهجة المحكيّة، ويتلوّن بلهجات المدن والقرى والواحات، ويعكس التّجربة اليوميّة والطقوسيّة والوجدانيّة للمكان، أمّا الشّعر الّنبطي: فهو واحد من أنماط الشّعر الشّعبيّ، لكنه ارتبط تاريخيًّا بالبيئة، وتشكّل ضمن لهجتها الخاصة، مع الالتزام بأوزان وقوافٍ مستقرّة، وببحور معروفة في مدوّنته الشّفهيّة.

 

وسلّط الحجاب الضّوء على لهجة الأحساء الخاصّة، مشيرًا إلى أنّ الشّعر الشّعبي في الأحساء نشأ في بيئة تقدّم فيها السّماع على التّدوين، والإيقاع على المعجم، مؤكّدًا كون المنبر الدّينيّ والمناسباتيّ رافدًا أساسًا للذّائقة، فالشّاعر فيها يتلقّى القصيدة قبل كتابتها، ويصغي للنّبرة قبل اختيار المفردات.

 

تحدّث الحجاب عن امتزاج اللّهجة العراقيّة بالنّصّ الشّعبيّ الأحسائيّ، قائلاً إنّ الشّاعر الأحسائيّ تشرّب القصيدة العراقيّة، قبل أن يطرح مجموعة من الأسئلة للتأمّل والنّقاش منها: كيف يمكن للنّصّ الشّعبيّ أن يحمل ذاكرة الأحساء وهو يُكتب بمفردة غير محليّة؟ وهل يشعر الشّاعر الشّعبيّ الأحسائيّ بأنّ اللّهجة العراقيّة تمنحه أفقًا أوسع للتّعبير؟ أم أنها جاءت نتيجة تشكّل وجداني سابق لا خيار له فيه؟ مؤكّدًا على ضرورة العمل على أن تبقى اللّهجة وعاءً شعريًّا قادرًا على حمل الوجدان والدّهشة بعيدًا عن أيّ شيء آخر.

 

 

 

 

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد