صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
حسين حسن آل جامع
عن الكاتب :
شاعرٌ من مواليدِ القطيفِ 1384 هـ

مئذنة سابعة: العبّاس بن عليّ: أمير فرات الخيام

​زَمَّ السِّقَاءَ وَشَدَّ فِيهِ لِوَاهُ

وَعَلَى المُهَنَّدِ عَزْمَهُ وَإِبَاهُ

 

​مَاضٍ يَمُدُّ إِلَى الحُسَيْنِ ضَرَاعَةً

وَيُرِيقُ بَيْنَ يَدَيْ أَخِيهِ شَجَاهُ

 

​وَهُنَاكَ حَيْثُ خِبَاهُ يَلْتَهِبُ الظَّمَا

فَيَضِجُّ مِنْ عَطَشِ الصِّغَارِ خِبَاهُ

 

كُلٌّ حُشَاشَتُهُ الصَّغِيرَةُ جَمْرَةٌ

وَمِنَ التَّلَهُّفِ كَانَ يَفْغَرُ فَاهُ

 

​أَمَّا النِّسَاءُ فَقَدْ أَضَرَّ بِهَا الضَّنَا

فَشَكَتْ لِزَيْنَبَ وَقْدَهُ وَأَذَاهُ

 

​مَوْلَايَ صَبْرُكَ لَا يُقَاسُ بِهِ الوَرَى

وَجَلِيلُ قَدْرِكَ لَا يُرَامُ عُلَاهُ

 

​هَبْنِي رِضَاكَ أَشُقَّ أَلْوِيَةَ العِدَى

وَأَبُلَّ مِنْ لَهَفِ الرَّضِيعِ ظَمَاهُ

 

​هَذَا الفُرَاتُ طَمَى وَنَحْنُ أَعِزَّةٌ

وَمِنَ الهَوَاشِمِ لَا تُذَلُّ جِبَاهُ

 

​عَبَّاسُ أَنْتَ أَخِي وَكَبْشُ كَتِيبَتِي

وَالحُرُّ يَحْفَظُ لِلخُطُوبِ أَخَاهُ

 

"​اِرْكَبْ بِنَفْسِي أَنْتَ" وَامْضِ مُظَفَّرًا

فَمَشَى تَغُذُّ إِلَى الفُرَاتِ خُطَاهُ

 

​وَيَكِرُّ وَهُوَ يَصُولُ صَوْلَةَ حَيْدَرٍ

لِمَ لَا! وَفِي يَدِهِ يَرفُّ لِوَاهُ

 

​وَيَعُودُ يَعْصِفُ بِالصُّفُوفِ مُزَمْجِرًا

وَيَلُفُّ أَلْوِيَةَ الضَّلَالِ شَبَاهُ

 

​حَتَّى إِذَا مَلَكَ الفُرَاتَ عَلَى ظَمًا

لَمْ يَرْوِ قَبْلَ ظَمَا الحُسَيْنِ ظَمَاه

 

​وَعُلَاهُ .. أَيُّ إِبًا وَأَيُّ مُرُوءَةٍ

نَفْسِي وَنَفْسُ العَالَمِينَ فِدَاهُ

 

​وَيَعُودُ يَعْقِدُ فَوْقَ كَاهِلِهِ السِّقَا

وَتَكَادُ تَعْتَنِقُ السِّقَاءَ يَدَاهُ

 

​لَهْفِي عَلَيْهِ وَقَدْ أَحَاطَ بِهِ الرَّدَى

وَأَغَارَ مِنْ كُلِّ الجِهَاتِ عِدَاهُ

 

​حَسَمُوا يَدَيْهِ فَرَاحَ يَحْتَضِنُ اللِّوَا

وَذَوَتْ بِعَادِيَةِ السِّهَامِ قُوَاهُ

 

​وَأهَاجَ سَهْمُ العَيْنِ عَادِيَةَ الرَّدَى

مُذْ رَاحَ يَخْتَطِفُ العَمُودُ بَهَاهُ

 

​وَيَخِرُّ فَوْقَ النّهرِ يَغْرَقُ فِي الدِّمَا

وَدَعَا الحُسَيْنَ وَقَدْ هَوَى فَأَتَاهُ

 

​آهٍ عَلَيْكَ كَسَرْتَ ظَهْرِي يَا أَخِي

وَطَوَى لِوَاهُ وَقَدْ أُرِيقَ سِقَاهُ

 

​وَيَعُودُ يَحْضُنُ وَهُوَ يَنْحَبُ زَيْنَبًا

فَيَضِجُّ فِي خِيَمِ النِّسَاءِ رِثَاهُ

 

​قَتَلُوا أَخَاكِ عَلَى الفُرَاتِ وَلَمْ يَذُقْ

مَاءً وَآثَرَ أُخْتَهُ وَأَخَاهُ

 

بَدْرُ الهواشمِ خَرَّ يَعتَنِقُ الدِّما

مِن بَعدِ ما خَسفَ العُتاةُ سَناهُ

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد