صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
حسين حسن آل جامع
عن الكاتب :
شاعرٌ من مواليدِ القطيفِ 1384 هـ

مئذنة ثانية: زفرات الفراق

​تفيَّأَ ظلَّ الوجدِ حيرانَ مُجهدا

يُعانقُ مِن طَهَ لِقاءً ومَرقدا

 

وأَرخَى علَى القبرِ المُفدَّى لواعِجًا

فَأحزنَ روحَ المُصطفَى سيّدِ الهُدى

 

وَبثَّ لهُ شَكواهُ في الغَيبِ لوعةً

بِعينِكَ يا جَدّاهُ ما دبَّرَ العِدى

 

أَبي يا رسولَ اللهِ ما عادَ مألفٌ

وقد شاءَهُ الضُّلّالُ شَملًا مُبدَّدا

 

وَجئتُكَ مَكروبًا وَقد مَضَّني الأسَى

فَمن لي وقد أصبحتُ لِلكربِ مَقصَدا

 

عزيزٌ على قَلبي فِراقٌ وغربةٌ

وَما خِلتُ يَومًا أن أُُعنَّى وأُُبعَدا

 

وراحَ إلى الزّهراءِ في حالِكِ الدُّجَى

يُودِّعُ جسمًا مُستضامًا مُوسَّدا

 

ومَرَّتْ به أطيافُ بابٍ مُروَّعٍ 

وحَملٍ على الأعتابِ قد لاذَ بالرّدَى

 

يُكفكفُ دمعاً من فراقٍ وحرقةٍ

وعَزَّ على المَظلومِ أنْ يَبعُدَ المَدَى

 

وعادَ إلى القبرِ المُدَمَّى جَنازةً

وقد كانَ منذُ الفَقدِ جَفنًا مُسَهَّدا

 

أُخيّاهُ وَدِّعني فإنّي مُفارِقٌ

وقَد حالتِ الأقدارُ يا سيّدَ النَّدَى

 

بِطيبةَ مَدفونٌ وقَبري بِكربلا 

وقبرُكَ مَهدومٌ وقد صِرتُ مَشهَدا

 

وراحَ يَسوقُ الظّعنَ تِلقاءَ مَكةٍ

وفي قَلبِهِ حُزنٌ شَجيٌّ تَوقَّدا

 

هَوادجُ من ربَّاتِ خِدرٍ وإنّما

تَخِرُّ علَى أعتابِها الشُّمُّ سُجَّدا

 

ولكِنْ لَعَمري كيفَ عادتْ منَ السِّبا

وَقد فارقَتْ بِالرَّغمِ دارًا ومَسجِدا

 

سَلامٌ على تَسبيحةِ الصَّبرِ زينبٍ

فَقد كانَ صَبرًا في المُلمّاتِ مُفرَدا

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد