{فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ} [الأعراف : 175]. أي جعله الشيطان تابعًا لنفسه. ومثلها آية- { فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ} [الحجر : 18]. أي جعله الشهابُ تابعًا له، بحيث يسير الى جانب الشهاب. وهكذا قوله تعالى- {فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ} [يونس : 90]. أي أتبع فرعون وجنوده أنفسهم، لمسير بني إسرائيل فساروا في أثرهم
{فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} [الروم : 57]. {فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} [الجاثية : 35]. {ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} [النحل : 84]. فالاستعتاب في هذه الآيات الكريمة بمعنى طلب اللوم والتنبّه لنفسه، أي فلا يكلّفون بالتنبّه والرجوع والتوبة، لانقضاء زمان العمل والمجاهدة، فلا ينفعهم لومهم لأنفسهم وندامتهم عن أعمالهم الّتي سبقت منهم.
والكذب كما في الصدق يستعمل لازمًا إذا كان النظر إلى نفس صفة الكذب من حيث هو، فيقال: هو كاذب. ومتعدّيًا إلى مفعول واحد إذا كان النظر إلى من يخاطب أو من يتعلّق الفعل إليه، فيقال: كذبه، وكذبتك . {وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [التوبة : 90] ومتعدّيًاإالى مفعولين: إذا كان النظر إلى من يتعلّق الفعل إليه ويتعلّق به، فيقال: كذبته الحديث. {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى} [النجم : 11] والمفعول الأوّل محذوف لعدم الحاجة إليه، أي أحدًا أو نفسه.
{لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ} [يوسف: 8] . {قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ} [يوسف: 14]. يريدون ذكر خصيصة وفضيلة لهم من دونهما، وهي الارتباط والاتّحاد والمحاماة الشديد بينهم، كأنّهم شخص واحد، وهذا يوجب امتيازًا زائدًا وقوة وقدرة عالية وموفقيّة مطلوبة في البلوغ إلى المراد. فكيف يصحّ أن يفضّل يوسف وأخوه، وهما ضعيفان، علينا. وكيف يمكن أن يأكله الذئب ونحن في قدرة وقوة واتّحاد شديد.
وقال أيضًا: {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ (10) فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا} [الانشقاق : 10 ، 11]. فالثبور واقع في تلك الحالة، وهذه الحالة أشدّ ما يكون عليه الإنسان، حيث يرى عمله ومقامه ويقرأ كتابه ويتوجّه إلى نتيجة أعماله السيّئة، فهو على منتهى شدّة واضطرار ومحدوديّة، لا مفرّ منها ولا مخلص ولا منجى.
{فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (65) فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ} [البقرة : 65، 66] أي جعلنا هذه القضيّة وتحوّلهم إلى صور القردة: نكوصًا ورجوعًا وتضييقًا لهم من جانب اللّه العزيز المتعا ، حيث قطع توجّهه ورحمته ولطفه عنهم بسبب اعتدائهم في السبت ومخالفتهم أمر اللّه تعالى.
{وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ} [فصلت : 22]. أي لم تكونوا متّخذين الغطاء ومختارين الستر عند ارتكاب الفواحش والمنكرات حذرًا عن شهادة السمع يوم القيامة.
{حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ} [هود : 40]. {إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ} [الملك : 7] قلنا إنّ التنور مأخوذ من مادّة النار والنور، وهو محلّ توقّد النار لطبخ الخبز وغيره. وفوران الماء منه: إشارة الى قدرته التامّة ومشيّته الكاملة ، بحيث إذا أراد شيئًا ، فيكون، ويتبدّل محلّ توقّد النار إلى محلّ فوران الماء.
وأمّا المنّ الفعليّ: فكما في - {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا} [آل عمران : 164]. {قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا} [يوسف: 90]. أي أنعم اللّٰه علينا وعلى المؤمنين ببعث الرسول والتخليص من الابتلاءات والشدائد.
{إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى} [الأنفال : 42] يراد كون مكانهم في محلّ متسفّل، وإنّهم كانوا في محلّ عالٍ مرتفع بعيد منهم ومحيط بهم، ويؤيّد هذا المعنى جملة ما بعدها - والركب أسفل منكم - فإنّ الأسفل يدلّ على وجود تسفّل في المسلمين - فيكم، حتّى يكون الركب أسفل منهم.
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
حسين حسن آل جامع
حين ينبض القلب مسكا
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
الميتافيزيقا المثلومة
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
مقام الرضا الأعظم
معنى (لفت) في القرآن الكريم
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
أسباب الحبّ
آل ربح والسّيهاتي يوقّعان في القطيف إصدارَيهما الجديدين
اختتام النسخة الحادية عشرة من حملة التّبرّع بالدّم (عطاؤك حياة)
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
قراءة في كتاب: (نداء على حافة الأبدية) للشاعر هادي رسول