وعليه فإن كان المراد من السبح في الآية هو التقلُّب فإنَّ مفاد الآية المباركة هو أنَّ لك يا رسول الله (ص) في النهار تقلُّباً في الشؤون التي أُنيطت بك من التبليغ والتعليم والدعوة والجهاد والصيانة لبيضة الإسلام. وهو ما يشغلُك عن إطالة الصلاة وتلاوة القرآن، لذلك اتَّخِذ الليل للصلاة وتلاوةِ القرآن فإنَّ لك في النهار شغلاً وتقلُّباً في الشؤون الكثيرة التي كُلفتَ بها.
أورد هذا التوقيع -مضافًا للشيخ الصدوق- الشيخ أبو جعفر الطوسي (رحمه الله) في كتاب الغيبة بسندٍ معتبر، وكذلك أورده الشيخ الطبرسي في الاحتجاج وفي كتابه إعلام الورى، وأورده قطبُ الدين الراوندي في الخرائج، وطريق الشيخ الصدوق للتوقيع معتبرٌ فإنَّه يرويه بواسطةٍ واحدة وهو أبو محمد الحسن -الحسين- بن أحمد المكتِّب وهو من مشايخه الذين ترحَّم عليهم وترضَّى عليهم في كتابه كمال الدين وغيره من كتبه
ما أورده الحافظ ابنُ عساكر بسنده علقمة عن عبد الله يعني ابن مسعود قال: خرج رسولُ الله (ص) فأتى منزل أمَّ سلمة فجاء عليٌّ فقال رسول الله (ص): (يا أمَّ سلمة هذا والله قاتل القاسطين، والناكثين، والمارقين بعدي) أورده المحبُّ الطبري في الرياض النضرة وقال: أخرجه الحاكمي، وأورده أحمد بن عبدالله الطبري في ذخائر العقبى، وأورده البغوي في شرح السنة، وجامع الأحاديث للسيوطي
الروايات الواردة من طرق العامَّة -والتي أفادت أنَّ قتال الإمام عليٍّ (ع) أيام خلافته الظاهريَّة للناكثين والقاسطين والمارقين كان بعهدٍ من رسول الله (ص)- هذه الروايات تبلغ من الكثرة حدًّا لا يسعُ منصف الارتياب في صدورها في الجملة، فقد وردت من طرقٍ مختلفة عن عددٍ من الصحابة
ومنها: ما رواه البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبيِّ صلَّى الله عليه وآله وسلم قال: (إنَّكم تُحشرون حفاةً عراة... وإنَّ أناساً من أصحابي يُؤخذُ بهم ذاتَ الشمال، فأقولُ أصحابي أصحابي فيُقال: إنَّهم لم يزالوا مرتدِّين على أعقابهم منذُ فارقتَهم، فأقول كما قال العبد الصالح: {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ} إلى قوله الحكيم)
مفاد الآية المباركة أنَّ السابقين إلى الإيمان من المهاجرين والأنصار وكذلك الذين اتَّبعوهم بإحسان هؤلاء جميعاً قد رضيَ اللهُ عنهم ورضوا عنه، فالآية لا تزكِّي أحداً بعينه وإنَّما تُخبر عن أنَّ الله تعالى قد رضيَ عمَّن سبق إلى الإيمان من المهاجرين والأنصار، والإيمان أمرٌ قلبي لا يعلمه من أحدٍ، فليس في وسع أحدٍ أنْ يُشير إلى شخصٍ بعينه
المراد ظاهراً من الكدح – بمقتضى الاستعمال اللُّغوي- هو السعيُ المُجهِد المتَّسم بالعناء والمكابدة بقطع النظر عن طبيعة الشيء الذي كان له السعي، فقد يكون خيراً وقد يكون شرَّاً، ومفاد الآية – ظاهراً – أنَّ الإنسان في هذه الدنيا ساعٍ بعمله لتحصيل غاياته ويظلُّ كذلك يجهد في سعيه إلى أنْ يموت
والموضع الثاني: في سورة الأنبياء عند قوله تعالى: (حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ) ويظهر من الآيتين وكذلك من الأخبار أنَّ يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ قبيلتان من البشر متوحِّشتان، فيأجوج قبيلة، ومأجوج قبيلةٌ أخرى، وقد قُرأ الاِسمان بالهمز وبدون الهمز، وهما على كلا القراءتين اسمان أعجميَّان كما عليه الأكثر
فوجود المنافقين ضمن مَن بايع تحت الشجرة يدلُّ على أنَّ الرضا الذي تحدَّثت عنه الآية لا يشملُ جميع مَن بايع تحت الشجرة، إذ أنَّ الله تعالى لا يرضى عن المنافقين، وهو ما يؤكد أنَّ الذين رضيَ الله تعالى عنهم إنَّما هم المؤمنون ممَّن بايع تحت الشجرة، وعليه لا يصحُّ التمسك بالبيعة لإثبات الرضا عن هذا أو ذاك بل يحتاج إثبات الرضا لهذا أو ذاك إلى إثبات أنَّه من المؤمنين، ولا يكفي إثبات أنَّه ممَّن بايع تحت الشجرة.
ومفاد الآية المباركة أنَّ الله تعالى قد رضيَ عن المؤمنين الذين بايعوا الرسول الكريم (ص) تحت الشجرة، فهي تُخبر عن رضاه جلَّ وعلا عن خصوص المؤمنين الذين بايعوا النبيَّ (ص) تحت الشجرة، ولا تخبرُ عن رضاه عن جميع من بايعوه تحت الشجرة، فلم تذكر الآية أنَّ الله تعالى قد رضيَ عن كلِّ مَن بايعوه تحت الشجرة وإنَّما ذكرتْ أنَّه تعالى قد رضيَ عن المؤمنين منهم
معنى (برد) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (3)
محمود حيدر
دراسة تكشف أسبابًا غير تقليدية للنوبات القلبية التي تصيب الشابّات بشكل خاص
عدنان الحاجي
سعة جامعة الإمام الصادق (عليه السلام)
الشيخ جعفر السبحاني
في معنى الصدق
السيد محمد حسين الطبطبائي
نحن لا نخشى غير الله (2)
الشيخ علي رضا بناهيان
المجاز قنطرة الحقيقة
الشهيد مرتضى مطهري
اختلاف الألسن واللّغات
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
طريق الجهاد (5)
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الموت ثقافة حياة لا تنقطع
الشيخ شفيق جرادي
الإمام الصادق: بهاء مزّقه السّمّ
حسين حسن آل جامع
مشقّة تحتمل السّقوط
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
نوح هذه السفينة هو الإمام المهدي (عج)
معنى (برد) في القرآن الكريم
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (3)
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (16)
دراسة تكشف أسبابًا غير تقليدية للنوبات القلبية التي تصيب الشابّات بشكل خاص
تدشين الموسم الثّامن عشر من مسابقة (شاعر الحسين)
مدى فعالية علاج التهاب مفصل الركبة بالحقن بحسب مراجعة علمية
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (2)
مقام عظيم
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (15)