صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
فريد عبد الله النمر
عن الكاتب :
من مواليد العوامية في الثالث من اكتوبر عام ١٩٦٥

أيقونة في ذرى العرش

بيني وبينك لحظة كونية للحب يا ديماً من الآلاء

‏فاسكب بمعرفتي ملائك خفقة مشحونة بحقائق النقباء

 

‏وانسج بوحيك ما تشجّرَ في دمي من سرّ ما ملكتْ من الأحشاء

‏واقدحْ زناديَ بالنشيد فما أنا إلا كحنجرة الوجود النائي

 

‏وأعدني نحوك بامتداد مسافة وقتية لمدينة الخلصاء

‏فهواك فيّ حقيقةٌ فطريةٌ مذ أول النبضات للإيماء

 

‏تبتل بالشوق المعتق بالهدى المسكوب في نهر من الأمناء

‏ولي امتداد شهية منقوشة بالعشق في نطفٍ من الأضواء

 

‏ولي انتماء غابر عتقته بجداول الإنسان في أنحائي

‏يا قمة في الغيب من ملكوتها انهمرت ينابيعاً من العظماء

 

‏خذ مقلتي شهادتين أضائتا للكون وسط مساحة عمياء

‏واعتقهما كالنجمتين رسالة مما تفيض بجوهر الأشياء

 

‏فهنا سلام حمامة تجلو السرى وهناك غصنُ مودة شمّاء

‏فامدد جناحك أبيضًا لأصافح الروح التي انسكبت على الجوزاء

 

‏واشعل بنا الأقدار من أكمامها نزل السلام لروحك الخضراء

‏فأنا أبسمل هائماً بحقيقةٍ للشعر قد كتبت هوىً بدمائي

 

‏متقلباً في العاشقين أتيت من أقصاي حتى شرفة العرفاء

‏لأراك تبعثني بطوق قصيدة تنساب مثل سحابة بيضاء

 

‏وأنا أرتب داخلي لحكاية جهة السماء كظلّ "غار حراء"

‏يا سيد الأفهام لغزك غيمة بيضاء ترفل بالسنا الوضاء

 

‏ويداك مورقتان بالحب الذي ببيانها نور من الإغراء

‏فتقدّسَ الطهر الذي صلت له كلّ الملائك من علوّ سماء

 

‏وتقدّسَ النَّفَسُ الذي انشقت له الأرضون في ذمم من الأفياء

‏مذ بسملتك الشمس شرفة حلمها وتموسقت بالحب نحو صفاء

 

‏جائت تصليك السماء لعرشها تاجًا من الإحياء والإحباء

‏يا يوم ذكراك التي انغرست به شفة الخلود بقامة فرعاء

 

‏اليوم قد "ولد الهدى" فتمسكي بالشوق يا مهجاً من الشرفاء

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد