
خصص سماحة الشيخ حسن المطوع خطبة يوم الجمعة 5 أكتوبر بمسجد العباس بالربيعية للحديث عن أدوار الإمام زين العابدين عليه السلام في إصلاح الأمة الإسلامية وإعادتها إلى أصالة الذات والنفس في في إحداث التغيير على مستوى الفرد.
وقال الشيخ المطوع أن المتتبع والدارس لحياة الإمام زين العابدين عليه السلام يجد نفسه أمام شخصية عظيمة تألقت في سماء التاريخ من خلال خصائصها وصفاتها والدور الذي لعبنه هذه الشخصية العظيمة في الأمة على مختلف الصعد والاتجاهات سواء كان في جانبه العلمي أم التربوي أم الاخلاقي أو العبادي وترسيخ القيم والمبادئ ونصرة المظلوم والانتصار للحق وهذه كلها اجتمعت في شخصية الامام السجاد. مشير إلى أن الإمام عليه السلام قام بإرجاع الأمة إلى أصالة الذات والنفس وجعلها منطلق التغيير حيث ربما يغفل الانسان جانبه الذاتي والنفسي.
وأوضح أنه ربما يسعى الانسان لتغيير مجتمعه أو أمة بأكلمها لكن دون إصلاح الذات والنفس لا يتحقق هذا المطلب وإذا تحقق هذا تغيير الأمة ربما تحقق مشوها وقابلا للزوال والانهيار لأنه لايقوم على أساس صحيح.
وقال سماحته: "الإمام عليه السلام قام بدور كبير في جانب إصلاح النفس وهو إرجاع الإنسان الذي هو أساس التغير إلى أصالة النفس وجعل التغيير الناتج منه انعكاس للتغير الذاتي وهي قاعدة قرآنية ترجمها الإمام في الحياة، "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"".، مشيرا إلى أن نموذج سار على نهج الإمام زين العابدين وهو الإمام الخميني قدس سره الذي لم ينطلق في مسار تغيير الأمة إلا بعد إصلاح ذاته وأصبح قدوة وانطلق في تغيير الأمة الإسلامية.
وذكر الشيح المطوع أن الإمام السجاد عليه السلام بدأ في ظاهرة الدعاء والتعلق بالله وهي من الظواهر المعروفة لدى الإمام ولعل من أعظم ثمار هذا المنهج هو إصلاح الذات، وأضاف: "لو تم التأمل في كلمات أدعية الإمام السجاد لسما الإنسان في عالم الروحانية، وبكلمات بسيطة من المعصوم تحمل معان عظيمة ترجع الإنسان إلى نفسه فيحاسبه ويدقق فيها من خلال إخضاعها والخشوع والتواضع لله فيسمو الإنسان، ونحن بحاجة إلى التأمل في هذه الكلمات"، لافتا أن كل المشاكل النفسية الخطيرة هي بسبب عدم الاكتراث واللامبالاة بجانب الدعاء والابتعاد عن الجوانب المعنوية.
وأشار إلى أن الإمام زين العابدين عليه السلام قام بدور صناعة حالة "البكاء الواعي" في الأمة الإسلامية، وقال: "المحللون لسيرة الإمام قد يذهبوا يمينا وشمالا في حالة البكاء فمنهم من فسرها ببكاء المتوجع على فقد أهله و أحبته، ومنهم من فسرها على أنها صرخة رفض لما يجري حوله وهناك العديد من التفسيرات".
وقال الشيخ المطوع: "الإنسان ربما تاخذه بعض الأحيان العاطفة المجردة من الوعي والتي ليس بالضرورة أن تكون عاطفة صادقة، والتي هي مرفوضة"، وأضاف: "الدموع الصادقة والتي يكون في البكاء واعيا كتلك التي تكون في أعظم مصيبة ككربلاء أو من خلال المناجاة والدعاء وافام نر لهذا الجانب".
ولفت إلى أن الإمام أراد من خلال البكاء أن يصنع حدثا وأن يغيير مجتمعا وأن يواجه فسادا وانحرافا في الأمة وأن يوجه صرخة مدوية في وجه الظالمين، ونوه إلى أنه إذا كان في ذهن الإنسان انه لا زال وحل الفساد والرذيلة وأنه إذا بكى على الإمام الحسين سوف يطهر وهو في قرارة نفسه أن سوف يعود لذلك الوحل فإن ذلك البكاء ليس صادقا ولا واعيا ولا أثر له.
وذكر سماحته أن الإمام زين العابدين نشر الإسلام والوعي في أوساط المجتمع عبر شراء العبيد وتربيتهم ثم اعتقاهم بعد عام واحد، لأنه أراد يوجد مجموعة صالحة يخفى على العدو ملاحظتها وأن يكونا وسائل تبلغ ما أخذا من علم وحكمو أخلاق من الإمام السجاد ويبثوها في المجتمع وقد حقق أهدافها، وأضاف أن الإمام زين العابدين قسّمَ العبيد إلى مجموعتين منهم من يبقى في المدينة ويبثوا علوم أهل البيت عليهم السلام ومنهم من يعودوا إلى بلدانهم لبث العلنم والمعرفة والإسلام.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
مولد على مفارق الوجود
حسين حسن آل جامع
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
الأعور الشّني: شاعر الولاء في ذاكرة النّسيان
عبّاس الحايك: مواصفات الفكرة الصّالحة لأن تكون عملاً دراميًّا
الجزء الرّابع من كتاب الشّاعر والرّادود عبدالشّهيد الثّور (قضايا مأتميّة)
زكي الغرّاش.. الفخّار ذاكرة حيّة
التقليعة المرقسيّة.. نخيل هجر في ذاكرة الشّعراء
مطحنة السّماح: رائحة الزّمان والمكان في القطيف
اللّيمون، جدال لطيف وذاكرة مشتركة
الجائزة الحادية عشرة لكتاب العماني في (لين ستّة سيجما)
(أوشك أن أكون): جديد الشّاعر جميل الحبيب
اختتام النّسخة الثامنة والعشرين من حملة التّبرّع بالدّم (ومن أحياها)