
تحدث سماحة الشيخ عبدالله دشتي خلال خطبة الجمعة لهذا الأسبوع في مسجد الإمام المهدي (عج) في الكويت عن "خطاب الله لبني البشر" مركزا على خلاصته ومبينا المطالب الجوهرية التي يتقوم بها صلاح البشر.
لفت الشيخ دشتي أمام حشد من المؤمنين على أن الإنسان يلتفت في لحظة من الزمان إلى آيات معينة إلتفاتا خاصا، قد يكون بسبب فيض إلهي إنعكس على نفس الإنسان فيكتسي قلبه صفاء معينا، مشيرا إلى أن اللطافة في الخطاب الإلهي حينما خاطب الناس بدأ بمخاطبة آدم ثم بعدها أربع مرات ينتقل الخطاب إلى يا بني آدم "وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ * فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا..." 19-20، سورة الاعراف، وتابع مستكملا "قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ * قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ" 24-25، سورة الأعراف.
معتبرا أن خلاصة الآيات هو بخلق الله خلقا مميزا، حيث أمر ملائكته بالسجود لهذا الخلق (...)، يقينا القرآن حينما يخاطب آدم ثم يقصد قصة آدم يريد فقط المقدمة لكي يتوجه الخطاب إلى بني آدم، والآيات بعد هذه الآيات تتكرر يا بني آدم، يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا..." 26 - سورة الأعراف.
وأضاف "اللباس هو الذي يميز الإنسان، في آيات أخرى، يذكر نعمة اللباس، وحديثه عن نعمة اللباس ليس إلا منطلق للحديث عن نوع آخر من اللباس وهو أهم من لباس البدن، ... وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ" 26 - سورة الأعراف.
وتابع "يريد رب العزة بخطابه لبني آدم أن يقول لهم وينبههم إلى أنه أعطى لكل واحد لباس مثلما أعطى لآدم في الجنة، ويمكن أن ينزع عنهم اللباس وهو لباس التقوى في الواقع".
وأردف مؤكدا على أن "التقوى يستر عورات البشر، وهو الذي يجعل الإنسان لا يقوم بالفواحش والمعاصي".
وأضاف لافتا إلى أن "العري هو هذا الذي نجده في داعش، فلا يوجد أقبح من صنائعهم وأفعالهم، وعريهم أشد من عريّ الغرب، ويمارسون الفجور الذي نبعه من نزع لباس التقوى".
وتابع "من أقبح الأمور هو تبرير الإنسان فواحشه ومعاصيه ورؤيتها، وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا ۗ قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ ۖ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ * قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ ۖ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ۚ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ * فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ ۗ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ" 28-29-30، سورة الأعراف.
كما شدد سماحته على أن "رب العزة يريد أن ينبه بأن في هذه الدنيا يوجد جنة، وقد بيّن رب العزة تفاصيل الجنة في هذه الجنة حين قال: أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ" 62 - سورة يونس.
وختم الشيخ دشتي بالتأكيد على أن المطالب الجوهرية التي يتقوم بها صلاح الإنسان كانت في هذا الخطاب الإلهي لبني البشر.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
الإمام العسكريّ: باب نجاة الأمّة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
زكي السالم: هل ندم الجواهري وتبرّأ من إحدى أهم قصائده؟!
الشيخ حسن علي البدر القطيفي: نبراس علم وجهاد
الإمام العسكريّ: باب نجاة الأمّة
الأعور الشّني: شاعر الولاء في ذاكرة النّسيان
عبّاس الحايك: مواصفات الفكرة الصّالحة لأن تكون عملاً دراميًّا
الجزء الرّابع من كتاب الشّاعر والرّادود عبدالشّهيد الثّور (قضايا مأتميّة)
زكي الغرّاش.. الفخّار ذاكرة حيّة
التقليعة المرقسيّة.. نخيل هجر في ذاكرة الشّعراء
مطحنة السّماح: رائحة الزّمان والمكان في القطيف
اللّيمون، جدال لطيف وذاكرة مشتركة