
إنّ النُّخَب، وخاصة الشباب النخبة، هم هدايا إلهيّة نفيسة لشعب ما أو بلد ما.. فليس كل البلدان تتمتّع بهدايا كهذه، وبهذا الحجم والتنوّع الواسع والعدد الوافر الذي نشاهده. إنّها هدية إلهيّة، وذات قيمة عالية. وبالنتيجة، فهذه الهديّة هي أمانة بيد المسؤولين الذين عليهم العمل على رعايتها، ونموّها وازديادها.
لقد منح الله تعالى الاختيار للإنسان، فيمكنه أن يقوم بهذا العمل أو لا يقوم به. وهذا يحمّله مسؤوليّة العمل الذي يقوم به، فالمسؤوليّة لازمة الاختيار. وإذا لم يكن لدينا حرية اختيار عمل ما، فإنّنا لا نتحمّل مسؤوليّة القيام به. ولكن حين نتمتّع بالاختيار، فبالطبع تقع علينا مسؤوليّة.
شكر الله تعالى أوّل مسؤوليّة
لقد وهبكم الله تعالى، أيها النخب، طاقة مميّزة وإمكانيات بارزة. هذه هدية ونعمة أيضاً يمكنكم أن تستفيدوا منها وتستخدموها في الطريق الصحيح أو العكس. وبالتالي أنتم مسؤولون. صاحب الأمانة الأصليّ هو أنتم أنفسكم. ولكنّ المسؤولية لا تنحصر فقط بكم أنتم أصحاب الأمانة، بل بالمسؤولين أيضاً.
وأوّل مسؤوليّة وأكبرها هي شكر الله تعالى الذي أعطاكم نعمة هذه الطاقة. والشكر معناه أن تعلموا أنّها نعمة من الله، وأنَّ عليكم أن تعدّوا أنفسكم لتحمّل مسؤوليّة هذه النعمة وأن تستخدموها في مكانها المناسب. وهكذا يكون الشكر.
لماذا النخب؟!!
لماذا نعطي هذه الأهمية كلها للشباب وللنخب.. نفرح لرؤيتهم ونخصّص لهم الكثير من الوقت ونبذل الجهد والهمّة وما شابه لأجلهم؟
لأنّ لدينا تجربة تاريخيّة مريرة، فخلال عهود طويلة ردّد أعداؤنا على مسامعنا "أننا لا نستطيع"، ضخّوا فينا "جينات" العجز و"جينات" التبعيّة للآخرين. لقد أوجدوا لدى الشعب المميّز بطاقاته وإمكاناته هذا الشعور الداخليّ بانعدام القدرة والعجز والإحساس بالضعف.
هي آسيا، لا "الشرق الأوسط"!
لقد نظر الغربيون والأوروبيون، بسبب العلم الذي وصلوا إليه قبل الآخرين، ورفَعَهم عالياً، إلى باقي الشعوب التي تتمتّع بالثقافات العريقة والعميقة، والماضي المتألّق، نظرة احتقار، واعتبروها تابعةً لهم.
لقد تكلّمت سابقاً مرات عدّة حول كلمة "الشرق الأوسط". ففي منطقة آسيا مثلاً حيث توجد أكبر الحضارات البشرية، وفيها ولدت وتشكّلت الأعراق البشرية القديمة وانطلقت منها.. هذه المنطقة بكل عظمتها، تمّ تقسيمها، بحسب المنطق الأوروبيّ وأدبياته، إلى ثلاثة أقسام، أطلق عليها اسم الشرق الأقصى، والشرق الأوسط، والشرق الأدنى. أقصى عن ماذا؟ أدنى من ماذا؟ هم يقصدون عن أوروبا ومن أوروبا! لاحظوا هذه الثقافة وهذه الأدبيات، إنّها تخفي وراءها الكثير من الأمور؛ فقد قسّموا كل هذه الحضارات، الأعراق، الثقافات؛ كل العلوم التي أُنتِجت بأشكال مختلفة في منطقة آسيا -في الهند، في الصين، وفي إيران، وفي بلاد ما بين النهرين، في بابل وأمثالها- كل هذه الحضارات العريقة أصبحت بأجمعها منطقة واحدة وتمّ تسميتها وتعريفها بما يتناسب مع القرب والبعد عن أوروبا! وما زالوا حتّى اليوم يطلقون على منطقتنا اسم الشرق الأوسط! وعلى منطقة أخرى الشرق الأقصى، لماذا؟ لأنها بعيدة عن أوروبا! بهذا الشكل صنّف وعرّف الأوروبيّون الآخرين.
علوم الغرب.. وتحقير الشعوب!
إنّ الشعوب الغربية تشبه ذلك الإنسان "حديث النعمة" الذي انتقل من الفقر إلى الغنى، فضاع واغترّ. لقد حصل هؤلاء على العلوم؛ وطوّروها ونمت بشكل مستمرّ طبقة فوق طبقة ومدماكًا فوق مدماك، فارتفع مستواهم العلميّ، وبمجرّد أن أصبحوا في مستوًى عالٍ نظروا بعين الاحتقار والإهانة إلى جميع البشر وحتى إلى الشعوب التي أخذوا منها هذه العلوم، في البداية. وللأسف، فإنّ الحكّام في بلادنا والزعماء قد ساعدوا على ترسيخ هذه الحالة و[على] الاحتقار للذات. وهذا شيء بالغ الخطورة وبالغ الأهمية. عندما يتمّ تعريف بلد ما بأنّه تابع لقوّة أخرى ومرتبط بها، حتّى بالاسم كما فعلوا في منطقة آسيا، فإنّ كلّ إمكانات ذلك البلد وطاقاته ستتعلّق شاء أم أبى بتلك القوّة؛ فيأتي أصحاب هذه القوة لاستغلال موارده وطاقاته، يستخدمون النفط، يستفيدون من الموارد، ويستغلّون الموقع الاستراتيجي لهذا البلد.
ـــــــــــــــــــــــــ
(*) كلمة الإمام الخامنئي دام ظله في لقاء النخب العلميّة الشابة، في تاريخ 19/10/2016م.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
السّيّدة خديجة ومقبرة الحجون، والفروقات بين الأجيال: ومضة ومحاضرة في مجلس الزّهراء الثّقافيّ
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
«14 قانونًا للسّعادة» الشّيخ محمّد مدن عمير يعالج السّعادة وفق منظور إسلامي
(تاريخ سوق الذّهب بالدّمّام) جديد الكاتب حمد جواد السويكت
زكي السالم: كيف تُرضي شاعرك حضورًا، وجمهورك تفاعلًا؟!
جاسم المشّرف: ضوابط استحضار روحيّة تسبيح الزّهراء (ع)
لا يؤمن الدّهر
مسجد عزرمة بالقديح: محطّة للاستراحة وصلاة على طريق العاملين
جاسم المشرّف: التّقوى سلوك فعليّ وعمليّ