
المحور الثاني: أهمية ومكانة (الدعاء) في منظور أهل البيت (عليهم السلام):
اهتمّ أهل البيت بالدعاء تارة على شكل نظري من خلال الحديث عن جوانب وشؤون الدعاء، وتارة على شكل تطبيقي عملي، أعني الأدعية التي كان أهل البيت يدعون بها، أو حثوّا عليها.
أدعية في كل يوم، للصباح والمساء وتعقيبات الصلاة وغيرها
وأدعية أسبوعية مثل دعاء كميل
وأدعية سنوية
وأدعية لمختلف الحوائج الدنيوية والأخروية
وهنا نتذكر الكتب التالية المتخصصة في أدعية كل إمام (الصحيفة العلوية)، (الصحيفة السجادية)، (الصحيفة الصادقية)، (الصحيفة الكاظمية)، (الصحيفة المهدية).
ونجد الإمام الحسين (عليه السلام) لم يغفل عن الدعاء حتى في الساعة الأخيرة قبل شهادته، فيناجي ربّه بقوله (اللهم متعالي المكان، عظيم الجبروت، شديد المحال، غني عن الخلائق، عريض الكبرياء، قادر على ما تشاء، قريب الرحمة، صادق الوعد، سابغ النعمة، حسن البلاء، قريب إذا دعيت، محيط بما خلقت، قابل التوبة ... إلخ). (المصدر: مصباح المتهجد: 827).
قال أستاذ العرفاء (ونفخر أنّ الأدعية الخلاقة التي تسمى بـ (القرآن الصاعد)، هي من أئمتنا المعصومين، نفخر بمناجاة أئمتنا الشعبانية ودعاء الحسين بن علي (ع) في عرفة، والصحيفة السجادية التي هي زبور آل محمد)، وقال أيضًا (إنّ الأدعية التي وردتنا عن الأئمة الأطهار: هي الوحيدة القادرة على تحرير الإنسان وتخليصه وإخراجه من الظلمات وتطهيره من الشوائب والشهوات).
والحاصل أن أدعية أهل البيت – عليهم السلام- موسوعة متكاملة في التوحيد والعقيدة، وفي تهذيب النفس والعبودية بين يدي الله تعالى، وتصفيه النفس عن الرذائل، والتعريف بالحقوق.
ونذكر بعض الروايات في بيان فضل الدعاء:
أولاً: موثقة السكوني عن الإمام الصادق – عليه السلام - قال: (قال أمير المؤمنين (عليه السلام): الدعاء مفاتيح النجاح ومقاليد الفلاح، وخير الدعاء ما صدر عن صدر نقي وقلب تقي، وفي المناجاة سبب النجاة، وبالإخلاص يكون الخلاص، فإذا اشتد الفزع فإلى الله المفزع). (المصدر: الكافي 2: 468).
لعل المقصود من النجاح: الحوائج والمطالب الدنيوية.
والمراد من الفلاح: الحوائج والمطالب الأخروية.
فالدعاء مفتاح لجميع المطالب والمقاصد الدنيوية والأخروية.
الصدر النقي: الخالي من الحقد والحسد والغلّ وأمثالها.
قلب تقي: البعيد عن المعاصي والذنوب.
الفزع: الخوف.
المفزع: الاستعانة، (فزع إليه) يعني استغاث به والتجأ إليه.
ثانيًا: عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: (الدعاء يرد القضاء بعد ما أبرم إبرامًا، فأَكثِر من الدعاء، فإنّه مفتاح كل رحمة، ونجاح كل حاجة، ولا ينال ما عند الله عزّ وجلّ إلا بالدعاء، وإنّه ليس باب يكثر قرعه إلا يوشك أن يفتح لصاحبه). (المصدر: الكافي 2: 470).
قد تكرر في العديد من الروايات أنّ الدعاء يرد القضاء وقد أبرم إبرامًا، أي القضاء الذي أحكم إحكامًا وأطبق على الإنسان، ولكن الدعاء يفك ذلك الإحكام ويخرج الإنسان مما وقع فيه.
ثالثًا: عن عمر بن يزيد قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: (إنّ الدعاء يردّ ما قد قدّر وما لم يقدّر، قلت: وما قد قدر عرفته، فما لم يقدر؟ قال: حتى لا يكون). (المصدر: الكافي 2: 469).
الراوي يقول: فهمت أن الدعاء يردّ ما قد قدّر، ولكن كيف يردّ ما لم يقدّر؟
فأجابه الإمام – عليه السلام - بأنّ الدعاء يمنع السوء والبلاء أن يقدّر، وبعبارة أخرى: الدعاء يمنع أن يكتب ذلك البلاء أو المعضلة على ذلك الإنسان.
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
معنى أنَّ الإمام الرضا (ع) رضيَ به المخالفون
الشيخ محمد صنقور
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (6)
محمود حيدر
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
معنى (ولج) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
لا تبذل المجهود!
عبدالعزيز آل زايد
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
حسين حسن آل جامع
حين ينبض القلب مسكا
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
قراءة في كتاب: (نداء على حافة الأبدية) للشاعر هادي رسول
معنى أنَّ الإمام الرضا (ع) رضيَ به المخالفون
الإمام الرضا عليه السلام: 19 عاماً من الجهاد
الصداقة الناجحة في كلمات الإمام الرضا (ع)
الحادي عشر من شهر ذي القعدة سنة 148 ه: ولادة الإمام الرّضا (عليه السّلام)
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
علاج ضوئي جديد يمكنه كبح أحد أهم مؤشرات تساقط الشعر
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (6)