
إن إحدى القضايا الأساسية المطروحة في هذا العصر وهي حاجة في كل عصر: كيفية التمييز بين الحقيقة والأسطورة وقد ازدادت هذه الحاجة مع تطور وسائل الاتصال الذي أدى إلى سهولة وصول الخبر وإمكانية التلاعب بالمعلومة وإمكانية دعم الأخبار الكاذبة والقصص الخرافية من خلال التلاعب بالصور...وقد عانى الأنبياء والرسل من مواقف أقوامهم تجاه الحقائق البينة والواضحة التي قدموها لهم تحت ذريعة أن ما يقوله الأنبياء لا يخلو أن يكون أسطورة {وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} (سورة الفرقان، الآية:5).
والمشكلة التي نواجهها هي طرح البعض لقضايا أسطورية ونسبتها إلى الدين باعتبارها حقائق مما جعل البعض يتخذ موقفا سلبيا تجاه كل ما يقدمه الدين فظلمت الحقيقة وأخذت بجريرة الأسطورة ومن الطبيعي أن هذا الموقف من الحقائق الدينية غير مبرر ولا يخضع لمنطق العقل بل هو عبارة عن سلوك خاضع لهوى النفس تحت ذريعة طرح البعض للأساطير بلباس الدين. فهل يحق لنا أن نرفض علم الطب أو سائر العلوم بحجة أن شخصا ما طرح أمورا غير واقعية ونسبها إلى ذلك العلم؟!!!
من الواضح أن تصنيف معلومة ما على إنها خرافة أو حقيقة يجب أن يخضع لمعايير واضحة وأسس منطقية بعيدا عن المزاج وعن الذوق الخاص فقد يعتبر شخص أن كروية الأرض أمراً خرافيا وقد يطرح البعض نظرية علمية على أساس إنها واقعية ليتبين بطلانها لاحقا فلا القول إنها واقعية يعتبر دليلا على صحتها ولا اتهامها بالخرافة يعتبر دليلا على عدم صحتها فلا بد من تحديد الضوابط التي تساعد على التمييز بين الحقائق والأساطير:
- أولاً: ثبوت الكثير من الحقائق مع توسع العلوم
إن التقدم العلمي يعني انه استطاع أن يفسر الظواهر المختلفة مع مرور الزمن وهذا يعني أن العلم في فترة زمنية كان عاجزا عن تفسير بعض الظواهر واستطاع أن يفسرها لاحقا فلو قلنا أن كل أمر لا يستطيع أن يفسره العلم هو أمر خرافي لقضينا على عشرات بل مئات النظريات العلمية التي اثبت العلم صدقها لاحقا.
- ثانياً: لا تنحصر أدوات الكشف عن الحقيقة بالحواس
لا تنحصر أدوات كشف الحقيقة بالوسائل الحسية فهناك عدة وسائل لكشف الحقيقة من قبيل العقل والإحساس البشري المشترك وغيرها من هنا لا يمكن حصر تلك الأدوات بما ينتجه الاختبار العلمي وذلك بسبب أن العلم له مساحته الخاصة وهي المساحة التي تطالها أدواته فحيث لا تصل أدواته لا يمكن أن يحكم بالسلب أو الإيجاب ولتوضيح الفكرة بالمثال أن السمع أداة علمية لا علاقة لها بالأمور التي تعتبر غير سمعية كالمبصرات مثلا فالعين لا تعرف شيئا عن الألحان الموسيقية والأذن لا علاقة لها بالمناظر الجميلة من هنا يجب أن لا يتدخل العلم في أمور لا تنالها أدواته بل على العلم أن يقدم الدليل حينما يقبل أو يرفض أي فكرة
- ثالثاً: الإنكار يحتاج إلى دليل:
إن إثبات أي فرضية يحتاج إلى دليل وكذلك فإن الإنكار يجب أن لا يكون خاضعا للمزاج والذوق الشخصي فعلى من ينكر فكرة ما أن يقدم الدليل على بطلانها ولا يحق له أن يعتبر أن عدم وجود دليل على الإثبات دليل على النفي فالفرضية تبقى بحيز الإمكان طالما لم يقدم دليل على إثباتها أو نفيها.
شبكة المعارف الإسلامية
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
حسين حسن آل جامع
حين ينبض القلب مسكا
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
الميتافيزيقا المثلومة
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
مقام الرضا الأعظم
معنى (لفت) في القرآن الكريم
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
أسباب الحبّ
آل ربح والسّيهاتي يوقّعان في القطيف إصدارَيهما الجديدين
اختتام النسخة الحادية عشرة من حملة التّبرّع بالدّم (عطاؤك حياة)
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
قراءة في كتاب: (نداء على حافة الأبدية) للشاعر هادي رسول