
الحِجاب ليس كما يتوهّم البعض من أنّه ختم ملكيّة المرأة للرجل، فإنّ المرأة والرجل من الناحية الإنسانية سَواء، لم يخلق أحدهما ليملِك الآخر، بل خلَق أحدهما ليتمّم الآخر ويُكمّله، ولكلٍّ منهما جانبان مزدوجان: فالرجل إنسانٌ وذكَر والمرأة إنسانٌ وأُنثى، وكلٌّ منهما بوصفه إنسان يسمح له بالمشاركة في خِدمة المجتمع، على أنْ يظهَر في مجال الخِدمة كإنسان لا أكثر ولا أقل.
إذن فعدَم تظاهِر المرأة بأُنوثتها لا يُؤخَذ دليلاً على أنّ الإسلام أراد أنْ يَحجبها من المجتمع، فهي عندما تتّصل بالمجتمع، تتّصل به لحساب كونها إنسانًا طبعاً، فكما أنّ للرجل أنْ يثبت إنسانيّته في الوجود، للمرأة أيضاً أنْ تُثبت وجودها الإنساني، حالها في ذلك حال الرجل سَواءٌ بسواء.
وفي النواحي التي يتحتّم على المرأة التستّر فيها يتحتّم على الرجل ذلك أيضاً، فكما أنّ المرأة لا يُمكن لها أنْ تتظاهر بأُنوثتها وبكونها الجِنس الناعم، عن طريق الخلاعة والتبرّج، لا يمكن للرجل أنْ يتظاهر برجولته وذكورته، ولا يُمكن له أنْ يعيش في المجتمع الواسع إلاّ كإنسان، كالمرأة التي لا يُمكن لها أنْ تعيش في المجتمع الواسع إلاّ كإنسانة، وفي الـمَواطِن التي يظهر فيها الرجل كرجل علاوة على كونه إنساناً، يُمكن للمرأة، بل ويجب عليها أنْ تظهَر بمظهر الأُنثى علاوة على كونها إنسانة.
وبما أنّ جاذبية المرأة وسِحرها أقوى وأشدّ تأثيراً من جاذبيّة الرجل وسحره، كان حِجاب المرأة أوسَع وأشمَل من حِجاب الرجل، فالمرأة التي تظهَر في المجتمع بمظهر إنسانة بدون إشارات وهوامِش تشير إلى أُنوثتها، تكون مساوية للرجل، على العكس تماماً من المرأة الغربيّة، التي إنْ قال لها الرجل أنّها حرَّة في تصرّفاتها وفي كلّ شيءٍ، تكون في الواقع مقيّدة بإرضاء الرجل أي رجلٍ كان وإشباع رغباته، إذ فرَض عليها تظاهرها بأُنوثتها باسم الحرّية على ما يتطلّب ذلك من تعَبٍ وجُهد وعلى ما يستنفذ ذلك مِن وقت المرأة.
فهل من الإنسانية أنْ تكون المرأةُ سِلعةً تُعرَض لعيونِ الرجال المتعطّشة؟ وهل أنّ مِن مستلزمات أنانية المرأة أنْ تَصرف الساعات الطِوال في محلاّت (الكوافير) وتحت أيدي المواشِط مع ما يَلزم ذلك من استهلاك وقتٍ مادّي ومعنوي؟
كلّ هذا لأجل أنْ تُرضي الرجل، فهل يمكن لهؤلاء النساء أنْ يظهرْنَ ولو مرّةً واحدة فقط بدون علامات تدلّ على أُنوثتهن معتمدات على شخصيّتهنّ أو على معارفهن؟ وهل خطَر لإحداهن مرّة في أنّها لو دُعيَت إلى الحفل الفلاني سَوف تكون الـمُبرزة بين لِدَاتها لما تملك من معرفة أو لِما تتمتّع به من شخصيّة؟ بل إنّ أفكارهن تتّجه أوّل ما تتّجه في أمثال هذه المناسبات إلى أناقتهن وإلى تحصيل الأسباب التي تجعل إحداهن أكثر جاذبية وفتنة من الأُخرى.
وأنا لا أُريد أنْ أقول أنّ مستلزمات الأناقة التبرّج، أو أنّ التبرّج من مستلزمات الأناقة، ولا أُريد أنْ أدعو إلى التقشّف ولكنّي أُريد أنْ أُنبّه اللاتي جعلْنَ في التبرّج والتأنّق عِماد شخصيّتهن، أنّ الواقع يؤكّد أنّ هذا شيء ثانوي لا يعدو كونه إرضاءً للرجل ولو بسبعين واسطة.
{يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا}
الشيخ محمد صنقور
معنى (لبن) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
القراءة تجعل الدماغ أقوى وأكثر نشاطًا وأفضل في التفكير والفهم
عدنان الحاجي
صفات الله سبحانه وتعالى الجماليّة والجلاليّة
السيد عادل العلوي
هل الله سبحانه وتعالى بحاجة إلى الصيام والصّلاة؟
السيد عبد الحسين دستغيب
هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ
الشيخ محمد جواد البلاغي
في كيفيّة اغتنام شهر رمضان المبارك
السيد محمد حسين الطهراني
{وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا}
الشيخ مرتضى الباشا
لذّة الأعين ولذّة الأنفس
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الصوم والإصلاح
الشيخ شفيق جرادي
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
الإمام المهديّ: وكان آخر الكلمات
حسين حسن آل جامع
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
{يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا}
شرائط ضيافة شهر رمضان
معنى (لبن) في القرآن الكريم
رباه | عبد الشهيد الثور
القراءة تجعل الدماغ أقوى وأكثر نشاطًا وأفضل في التفكير والفهم
صفات الله سبحانه وتعالى الجماليّة والجلاليّة
شرح دعاء اليوم الثاني من شهر رمضان المبارك
هل الله سبحانه وتعالى بحاجة إلى الصيام والصّلاة؟
هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ
في كيفيّة اغتنام شهر رمضان المبارك