ياسر آل غريب
بين قصيدتي محمد مهدي الجواهري اللتين كتبهما عن الإمام الحسين ( عاشوراء ) ١٩٣٥ و( آمنت بالحسين ) ١٩٤٧ ، مسافة ١٢ سنة كانت كفيلة بما يكفي لنلمح معالم التغير والنضج الثقافي عند شاعر العرب الأكبر ؛ فالقصيدة الأولى يبدو فيها الشاعر ساردًا لا يستطيع الانفكاك عن اللحظة التاريخية ، من خروج الحسين إلى المصرع وما بعده من أحداث ، مبتدئًا بحكمة في مطلعه يتخلص بعدها إلى موضوعه :
هي النفس تأبى أن تُذَلَّ وتُقهَرا
ترَىَ الموتَ من صبرٍ على الضيم أيسَرا
وتختارُ محموداً من الذِكرِ خالداً
على العيش مذمومَ المغَبَة مُنكَرا
مشى ( ابنُ عليٍ ) مِشيةَ الليث مُخدِراً
تحدَّته في الغاب الذئابُ فأصحَرا
وبعد كل هذه الجزئيات التاريخية المليئة بالتفاصيل يشهر الشاعر حسه النقدي في نهاية القصيدة بالوضوح المباشر الذي يقدمه كجرعة حل للذين يحرفون القضية الحسينية :
أقول لأقوامٍ مضّوا في مُصابه
يسومونه التحريفَ حتى تغيَّرا
دعوا رَوعةَ التاريخ تأخذْ مَحَلَّها
ولا تجهدوا آياتِه أن تُحوَّرا
وخلوا لسانَ الدهر ينطقْ فإنّه
بليغٌ إذا ما حاولَ النطقَ عَبَّرا
أما القصيدة الثانية فهي الأكثر شهرة وانتشارًا ، وهي إحدى الشواهد التي أستطيع أن أستدل بها على انتقال الجواهري من الحالة التاريخية التي اكتسبها من بيئته الأولى إلى الحالة الواقعية التي نمت مع نضجه الثقافي وتجربته .
وهذه القصيدة لم تكن أبياتا رثائية فقط ، بل كانت محطة لاكتشاف شخصية الحسين بلغة مكثفة من التأمل والبحث والقلق المعرفي :
تمَثَّلْتُ يومَكَ في خاطـرِي
ورَدَّدْتُ صوتَكَ في مَسْمَعِـي
وَمَحَّصْتُ أمْرَكَ لم أرْتَهِـبْ
بِنَقْلِ الرُّوَاةِ ولم أُخْـدَعِ
...........................
ولما أزحتُ طِلاءَ القُرُونِ
وسِتْرَ الخِدَاعِ عَنِ المخْـدَعِ
أريدُ الحقيقةَ في ذاتِهَـا
بغيرِ الطبيعـةِ لم تُطْبَـعِ
وجَدْتُكَ في صورةٍ لـم أُرَعْ
بِأَعْظَـمَ منهـا ولا أرْوَعِ
وماذا! أأرْوَعُ مِنْ أنْ يَكُو
ن لَحْمُكَ وَقْفَاً على المِبْضَـعِ
إلى أن يوقع الجواهري توقيعه الخاص الذي يكشف عن شخصيته الجريئة التي صقلتها التجارب إلى درجة أنها تنظر إلى الحسين بنظرة أخرى بكل صدق :
وقدستُ ذكراك لم أنتحلْ
ثيابَ التقاةِ ، ولم أدَّعِ
عدنان الحاجي
الفيض الكاشاني
السيد عبد الأعلى السبزواري
الشيخ جعفر السبحاني
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الشيخ محمد هادي معرفة
السيد جعفر مرتضى
الشيخ حسن المصطفوي
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
السيد محمد حسين الطبطبائي
حسين حسن آل جامع
حبيب المعاتيق
ناجي حرابة
عبدالله طاهر المعيبد
فريد عبد الله النمر
أحمد الرويعي
حسين آل سهوان
أسمهان آل تراب
أحمد الماجد
علي النمر
ماذا يحدث في الدماغ حين نتعلم شيئًا جديدًا؟
تخطيط ميزانيّة الأسرة، محاضرة لآل سيف في برّ سنابس
النبي (ص) والروم والفرس
النيّة خير من العمل
منازل التوكّل
الدليل على وحدانية اللّه تعالى
إشكال على برهان النّظم!
آيات الله في خلق الرّوح (1)
تناسب السور في القرآن حسب ترتيبها الراهن
أعراض غريبة ينصح أطباء الغدد الصماء مرضاهم بعدم تجاهلها أبدًا