
السيد محمد تقي مدرسي
(يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُم مُسْلِمُونَ * وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَآءً فَألَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأنْقَذَكُم مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ ءَايَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) (آل عمران / 102 - 10).
شهر رمضان الفضيل يمنحنا الفرصة للتزود من معين التقوى، إذ التقوى هي المحصلة النهائية العظيمة لشهر الله الكريم.
أما كيف نستفيد من هذه التقوى، وفي أي مجال؟
لنعلم أن الروافد التي تنبعث من ينبوع التقوى كثيرة ومتنوعة. فالتقوى تجعلنا أقدر على تزكية النفس، وأقدر على معرفة الأعداء وتحديدهم والتصدي لهم. إلا أن للتقوى رافداً عظيماً للغاية، ولو تعرفنا إليه واستطعنا تفعيله في حياتنا لكنا من الفائزين بإذن الله عز اسمه، إنه رافد الوحدة. فربنا تبارك وتعالى قبل أن يأمرنا بالاعتصام بحبله يحثنا على تحصيل ملكة التقوى، فيقول: (يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ).
فمن دون أرضية التقوى، ومن دون عمارة النفوس بروح التقوى ومخافة الله والساعة، فإن قضية التقوى ومشروعها سيكونان إطاراً بلا محتوى، في حين أنه يجب أن تكون محتوى قبل أن تكون إطاراً؛ أي وجوب تآلف النفوس على أساس التقوى.
ولذلك؛ قال الله سبحانه بعد الأمر الصارم والمطلق بالتقوى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا) ثم قال: (وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَآءً فَالَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ) أي إن هذه نعمة من الله يلزم وضعها نصب أعيننا كمؤمنين، وهي الوحدة بين القلوب؛ القلوب كلها وبأنواعها، كالوجدان، ونقطة التقاء العواطف، والعقول، والوجود الإنساني عمومًا. فالقلوب هي التي اتحدت بسبب التقوى، وبسبب معرفة الله سبحانه وتعالى.
(فَأصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً) فالتقوى تجعل المؤمنين إخواناً في الدنيا رغم تفرق أبدانهم ومصالحهم الفردية ومواطنهم وانتماءاتهم العرقية وألوانهم ولغاتهم.
وعلى ذلك؛ فمن الجدير الاستفادة من روح التقوى التي يحصل عليها المرء خلال شهر رمضان المبارك لإنجاز مشروع الوحدة الكبير، عبر المحاولات المستمرة والجدية في هدم حواجز الشيطان التي من شأنها الفصل بين الأخ وأخيه، والصديق وصديقه، والمجاهد ونظيره، وعبر الاقتراب المتواصل، لكي يتم في نهاية المطاف تشكيل الكتلة الإيمانية القوية القادرة على مقاومة ومواجهة التحديات المادية والمعنوية، ومواجهة البأساء والضراء..
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
السّيّدة خديجة ومقبرة الحجون، والفروقات بين الأجيال: ومضة ومحاضرة في مجلس الزّهراء الثّقافيّ
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
«14 قانونًا للسّعادة» الشّيخ محمّد مدن عمير يعالج السّعادة وفق منظور إسلامي
(تاريخ سوق الذّهب بالدّمّام) جديد الكاتب حمد جواد السويكت
زكي السالم: كيف تُرضي شاعرك حضورًا، وجمهورك تفاعلًا؟!
جاسم المشّرف: ضوابط استحضار روحيّة تسبيح الزّهراء (ع)
لا يؤمن الدّهر
مسجد عزرمة بالقديح: محطّة للاستراحة وصلاة على طريق العاملين
جاسم المشرّف: التّقوى سلوك فعليّ وعمليّ