
السيد محمد تقي مدرسي
(وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ) (يونس / 109).
ماذا يعنى الصبر؟ ولماذا كان الصابرون يؤتَون أجورهم عند ربهم بغير حساب؟ ولماذا سمي الصائم صابرًا، حيث فسرت الآية المباركة عن قوله الله تعالى: (وَاسْتَعِينُوْا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ) أي استعينوا بالصيام والصلاة؟
بادئ بدء نؤكد أن الصبر عبارة عن حذف الزمن القادم، والوصول إلى الحدث المتوقع والمنتظر. فمن يصبر وينتظر الفرج، فإنه يحذف الزمن الفاصل بينه وبين الفرج، وبينه وبين النصر والوصول إلى الهدف. فكلما رأى في طريقه المصاعب والمشاكل والابتلاءات، فإنه لا يوليها الأهمية والانتباه، وينظر إلى الهدف البعيد. كما أن الصائم إذا مضّه العطش، ولسعه الجوع، وأخذه الضعف، منّى نفسه بانقضاء فترة الصوم والإمساك في هذه الساعة أو تلك.
أو كذلك الطالب في المدرسة، حيث يقاوم السّهر والبرد والتبكير في الصباح والاستمرار في المطالعة والبحث وتقديم الامتحان تلو الامتحان، كل هذه يقاومها ويركز نظره في نهاية العام الدراسي، حيث يأخذ وثيقة الإمتحانات بتفوق؛ في ذلك تتلاشى جميع الصعوبات التي مرت عليه، بل وتحلو لديه. وهذا بالذات هو معنى الصبر والاستقامة.
أما لماذا كان الصوم صبرًا؟
فواضح، لأن الصائم يستمر في الصبر من أول الفجر إلى الغروب؛ ليس يصبر على الجوع والعطش والشهوات فحسب، وإنما يصبر أيضًا على اقتراف السيئات والمحرمات.
ولما كانت درجة الصبر درجة عظيمة جداً، فقد وعد الله سبحانه وتعالى الصابرين بأن يؤتيهم أجورهم بغير حساب. وذلك بسبب أن الصابرين يمثلون البقية الباقية من جمع المؤمنين، الذين لم يكن إيمانهم إيماناً مؤقتًا. فالصابرون دائمو النظر إلى الهدف البعيد، وهو يوم القيامة ولقاء ربهم، وقد كانوا مصداقاً طيباً لقوله تبارك اسمه: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) حيث لا ينظرون إلى حياتهم كلها إلا على أنها فترة زمنية قصيرة سريعة الانقضاء، وبالتالي فهم لا يعبدون الله على حرف، أو تهزهم الهزائز بمختلف أشكالها..
إن الصابرين هم الأقلية القليلة التي آلت على نفسها إلا تتأثر بالصعوبات، فتتراجع عن الهدف الذي رسمته لنفسها. ويخطأ من يدعي أن ثمة نهاية للصبر أو حدوداً، بل إن صبر المؤمنين لا ينتهي حتى يصلوا إلى يوم القيامة فيلاقوا ربهم، حيث يوفيهم أجورهم بغير حساب، وهو الأمر المتوقع لصبر كان بلا حدود.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
السّيّدة خديجة ومقبرة الحجون، والفروقات بين الأجيال: ومضة ومحاضرة في مجلس الزّهراء الثّقافيّ
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
«14 قانونًا للسّعادة» الشّيخ محمّد مدن عمير يعالج السّعادة وفق منظور إسلامي
(تاريخ سوق الذّهب بالدّمّام) جديد الكاتب حمد جواد السويكت
زكي السالم: كيف تُرضي شاعرك حضورًا، وجمهورك تفاعلًا؟!
جاسم المشّرف: ضوابط استحضار روحيّة تسبيح الزّهراء (ع)
لا يؤمن الدّهر
مسجد عزرمة بالقديح: محطّة للاستراحة وصلاة على طريق العاملين
جاسم المشرّف: التّقوى سلوك فعليّ وعمليّ