
للملّا عليّ بن محمّد بن سالم، ديوان شعريّ بعنوان: "الذّخر النّافع في رثاء أهل بيت النّبيّ الشّافع"، حوى العديد من القصائد الشّعبيّة، طبع أوّلاً بجهود تلميذه الملّا عبدالمحسن النّصر بمطبعة الغريّ الحديثة في النّجف الأشرف، وقدّم للدّيوان الخطيب الحسينيّ الدكتور الشّيخ جمعة سلمان الحاوي، الأستاذ بكليّة الفقه في النّجف الأشرف، ثمّ أعادت (مؤسسة طيبة لإحياء التّراث) بمدينة قمّ المقدّسة طباعة الدّيوان ونشره بعد تحقيقه عام ألف وأربعمئة وثلاثين للهجرة.
وقد حوى الدّيوان بين دفّتيه كثيرًا من المراثي في النّبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم، وفي أهل بيته عليهم السّلام، مؤكّدًا فيه أنّ الشّعر وسيلة تبليغ عظمى، وأداة وعظ وإرشاد، وهداية ورشاد، ومساحة حثّ عليها أئمّة أهل البيت عليهم السّلام الشّعراء للسّير فيها كأحد أدوات توجيه المجتمعات، وبيان المبادئ الحقّة والعقائد الصّحيحة، وكان الملّا عليّ بن محمّد بن سالم، أحد هؤلاء خوضًا في اللّجج، ونظمًا بخاصّة فيما جرى يوم عاشوراء.
ويعكس هذا الدّيوان رؤيته في الحياة وفلسفته فيها وهو الذي يقول: لـمّا نظرت إلى هذه الدّنيا وما فيها من البلاء العظيم، مع قصر عمرها وقلّة مكث أهلها فيها، تحقّقت عظم بلاء الآخرة، لأنّها دار البقاء، وليس لبلائها انتهاء، فخاطبت النّفس بـيا أيّتها النّفس المنغمسة في العصيان، بـمن تلتجئين من عذاب النيران؟ فقالت: ما سوى محمّد وآله الهداة، سيّما سفينة النّجاة وعين الحياة مولاي غريب كربلاء. فحينئذ طاب قلبي، ولزمت خدمته، وواظبت على إقامة عزائه عليه السّلام، ونظمت بعض الأبيات في رثائه، وإنّي لراجٍ أن أكون في يوم الجزاء من عتقائه...
قدّم الملّا بن سالم، في ديوانه كثيرًا من القصائد التي أدّاها أيضًا على منبره على أطوار زمانه، فهو لم يكن مجرّد خطيب ناقل لقصائد الشّعراء، بل كان أيضًا شاعرًا مجيدًا، مبدعًا في رثائه لأهل البيت عليهم السّلام، وقد أظهر الدّيوان عميق عشقه وحبّه وولائه، وشدّة الوجد الذي يعتمل بقلبه كلّما ذكرهم، حتّى ارتسم هذا على محيّاه نورًا على نور، فتبعه النّاس أينما شارك في أيّ مجلس كان، لصدق مشاعره وصدق شعره، ولصوته الذي كان شجيًّا يخوض في أعماق القلوب مؤثّرًا فيها بشكل كبير.
والملّا عليّ بن محمّد بن سالم الدّرازيّ البحرانيّ أصلاً، والقطيفيّ مولدًا ومسكنًا ومدفنًا. خطيب حسينيّ شهير بارع، طار صيته في بلاده وملأت الأجواء سمعته الطّيّبة، كان سيّد الخطابة في زمانه، وأستاذ الخطباء في سيهات ومعلّمهم، ومن أشهر الذين ارتقوا المنبر الحسينيّ فيها.
ولد في العام ألف وثلاثمئة وثلاثة عشر في سيهات، كان يرقى المنبر الحسينيّ مالئًا مكانه، قادرًا على أن يأخذ بالدّمعة من محاجرها، بكلمة أو إيماءة، كان لديه مجلِس تدريس لتعليم الخطابة الحسينيّة وأطوار العزاء وبحور الشّعر واللّغة العربيّة، له ديوان شعر شعبيّ، وديوان شعر فصيح، وكان مجدّدًا في شعره، مبتكرًا في أدائه، توفّي على منبر الإمام الحسين عليه السّلام في الثّاني من شهر محرم من العام ألف وثلاثمئة وثمانين للهجرة، ولسانه يلهج بذكر السّبط الشهيد عليه السّلام.
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
حسين حسن آل جامع
حين ينبض القلب مسكا
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
الميتافيزيقا المثلومة
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
مقام الرضا الأعظم
معنى (لفت) في القرآن الكريم
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
أسباب الحبّ
آل ربح والسّيهاتي يوقّعان في القطيف إصدارَيهما الجديدين
اختتام النسخة الحادية عشرة من حملة التّبرّع بالدّم (عطاؤك حياة)
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
قراءة في كتاب: (نداء على حافة الأبدية) للشاعر هادي رسول