
السؤال: (إذا شئت النجاة فزر حسينًا، غدًا تلقى الإله قرير عين، فإنّ النار ليس تمسّ جسمًا، عليه غبار زوّار الحسين). سمعت أنّ قائل الأبيات المشهورة كان يقتل زوّار الحسين (ع)، حتى رأى منامًا فتاب، فهذا هذا صحيح؟ ولماذا سمي بـ(الخليعي)؟
الجواب:
1- المنقول أنه كان يريد قطع الطريق على الزوّار وقتلهم، ولم يفعل ذلك، إذ أراد الله تعالى هدايته وإنقاذه، فرأى الرؤيا التي غيّرت مجرى حياته كلها، قبل أن يقتل أحدًا من الزوّار.
ونحن أيضًا كمْ يرسل الله تعالى إلينا الآيات والمنبّهات والتذكيرات، ولكننا في غفلتنا غارقون، قال الله سبحانه (وَكَأَيِّن مِّنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ) يوسف: 105.
2- الخِلعة هي ما يعطيه الإنسانُ غيرَه من الثياب منحةً أو هديَّة.
ويقال أنّه في إثناء إلقاء قصيدته في حرم الإمام الحسين (عليه السلام) وقع عليه ستار من الباب الشريف، ففهم من ذلك أنّ الإمام الحسين (عليه السلام) قد أهدى ذلك الستار إلى الشاعر، فسمي بـ (الخلعي) أو (الخليعي).
وإليك نص ما قاله صاحب الغدير (رحمه الله) ج 6 ص 12:
(الشاعر) أبو الحسن جمال الدين علي بن عبد العزيز بن أبي محمد الخلعي (الخليعي) الموصلي الحلي، شاعر أهل البيت عليهم السلام المفلق، نظم فيهم فأكثر، ومدحهم فأبلغ، ومجموع شعره الموجود ليس فيه إلا مدحهم ورثائهم، كان فاضلاً مشاركًا في الفنون قوي العارضة، رقيق الشعر سهلة، وقد سكن الحلة إلى أن مات في حدود سنة 750 ودفن بها وله هناك قبر معروف.
ولد من أبوين ناصبيين ذكر القاضي التستري في " المجالس " ص 463، وسيدنا الزنوري في " رياض الجنة " في الروضة الأولى: أنّ أمّه نذرت أنّها إن رزقت ولدًا تبعثه لقطع طريق السابلة من زوّار الإمام السبط الحسين عليه السلام وقتلهم، فلما ولدت المترجم وبلغ أشده ابتعثته إلى جهة نذرها فلما بلغ إلى نواحي ( المسيب ) بمقربة من كربلاء المشرفة؛ طفق ينتظر قدوم الزائرين، فاستولى عليه النوم، واجتازت عليه القوافل، فأصابه القتام الثائر، فرأى فيما يراه النائم أنّ القيامة قد قامت، وقد أُمر به إلى النار، ولكنّها لم تمسه لما عليه من ذلك العثير الطاهر، فانتبه مرتدعًا عن نيته السيئة، واعتنق ولاء العترة، وهبط الحائر الشريف ردحًا..
ويقال: إنّه نظم عندئذ بيتين خمسهما الشاعر المبدع الحاج مهدي الفلوجي الحلي المتوفى 1357 وهما مع التخميس:
أراك بِحيرةٍ ملأتك رينًا * وشتتك الهوى بينا فبينًا
فطب نفسا وقر بالله عينًا * إذا شئت النجاة فزر حسينًا
لكي تلقى الإله قرير عين
إذا علم الملائك منك عزمًا * تروم مزاره كتبوك رسمًا
وحرمت الجحيم عليك حتمًا * فإنّ النار ليس تمسّ جسمًا
عليه غبار زوار الحسين
ولقد أخلص في الولاء حتى حظي بعنايات خاصة من ناحية أهل البيت عليهم السلام، ففي " دار السلام " للعلامة النوري ص 187 نقلاً عن كتاب " حبل المتين في معجزات أمير المؤمنين " للسيد شمس الدين محمد الرضوي : إنّ المترجم لما دخل الحرم الحسيني المقدس أنشأ قصيدة في الحسين عليه السلام، وتلاها عليه، وفي أثنائها وقع عليه ستار من الباب الشريف فسُمّي بالخليعي أو الخلعي، وهو يتخلص بهما في شعره.
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
معنى أنَّ الإمام الرضا (ع) رضيَ به المخالفون
الشيخ محمد صنقور
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (6)
محمود حيدر
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
معنى (ولج) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
لا تبذل المجهود!
عبدالعزيز آل زايد
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
حسين حسن آل جامع
حين ينبض القلب مسكا
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
قراءة في كتاب: (نداء على حافة الأبدية) للشاعر هادي رسول
معنى أنَّ الإمام الرضا (ع) رضيَ به المخالفون
الإمام الرضا عليه السلام: 19 عاماً من الجهاد
الصداقة الناجحة في كلمات الإمام الرضا (ع)
الحادي عشر من شهر ذي القعدة سنة 148 ه: ولادة الإمام الرّضا (عليه السّلام)
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
علاج ضوئي جديد يمكنه كبح أحد أهم مؤشرات تساقط الشعر
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (6)