
قال تعالى: {وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ} [الأعراف: 46]
وفي البصائر: عن الإمام الباقر عليه السلام (عليه السلام) الرجال: هم الأئمة من آل محمد (عليهم السلام)، والأعراف: صراط بين الجنة والنار، فمن شفع له الأئمة منّا من المؤمنين المذنبين نجا، ومن لم يشفعوا له هوى فيه.
وعنه (عليه السلام): قال: نحن أولئك الرجال، الأئمة منّا يعرفون من يدخل النار، ومن يدخل الجنة كما تعرفون في قبايلكم الرجل منكم يعرف من فيها من صالح أو طالح.
والأخبار في هذا المعنى كثيرة وزاد في بعضها لأنهم عرفاء العباد عرفهم الله إياهم عند أخذ المواثيق عليهم بالطاعة فوضعهم في كتابه فقال: {وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ} وهم الشهداء على الناس والنبيون شهداؤهم بأخذهم [1] لهم مواثيق العباد بالطاعة.
والقمي: عن [الإمام] الصادق (عليه السلام): كل أمة يحاسبها إمام زمانها ويعرف الأئمة أولياءهم وأعداءهم بسيماهم وهو قوله: {وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ} فيعطوا [2] أولياءهم كتابهم بيمينهم فيمروا إلى الجنة بلا حساب، ويعطوا أعداءهم كتابهم بشمالهم فيمروا إلى النار بلا حساب.
وفي البصائر، والقمي: عن [الإمام] الباقر (عليه السلام) إنه سئل عن أصحاب الأعراف فقال: إنهم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فقصرت بهم الأعمال وأنهم لكما قال الله عز وجل.
وفي الكافي: عن [الإمام] الصادق (عليه السلام) إنه سئل عنهم فقال: قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فإن أدخلهم النار فبذنوبهم، وإن أدخلهم الجنة فبرحمته.
وفي رواية العياشي: وإن أدخلهم الله الجنة فبرحمته وإن عذبهم لم يظلمهم.
أقول: لا منافاة بين هاتين الروايتين، وبين ما تقدمهما من الأخبار كما زعمه الأكثرون، لأن هؤلاء القوم يكونون مع الرجال الذين على الأعراف وكلاهما أصحاب الأعراف، يدل على ما قلناه صريحًا حديث الجوامع.
والقمي، والآيتان في آخر هذه الآيات فإنهما يدلان على أنه يكون على الأعراف الأئمة مع مذنبي أهل زمانهم من شيعتهم، والوجه في إطلاق لفظ الأعراف على الأئمة كما ورد في عدة من الأخبار التي سبقت: أن الأعراف إن كان اشتقاقها من المعرفة فالأنبياء والأوصياء هم العارفون والمعروفون والمعرفون الله والناس للناس في هذه النشأة وإن كان من العرف [3] بمعنى المكان العالي المرتفع فهم الذين من فرط معرفتهم وشدة بصيرتهم كأنهم في مكان عال مرتفع ينظرون إلى سائر الناس في درجاتهم ودركاتهم ويميزون السعداء عن الأشقياء على معرفة منهم بهم وهم بعد في هذه النشأة، وكذلك بعض من سار سيرتهم من شيعتهم كما يدل عليه حديث حارثة بن النعمان الذي كان ينظر إلى أهل الجنة يتزاورون في الجنة، وإلى أهل النار يتعاوون في النار وكان بعد في الدنيا، وحديثه مروي في الكافي ونادوا: يعني ونادى أصحاب الأعراف أريد بهم من كان من الأئمة عليهم السلام على الأعراف من مذنبي شيعتهم الذين استوت حسناتهم وسيئاتهم.
أصحاب الجنة أن (سلام عليكم): أي إذا نظروا إليهم سلموا عليهم. لم يدخلوها وهم يطمعون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] أي بأخذ النبيين للأئمة عليهم السلام.
[2] سقوط النون من يعطوا وما بعده من الأفعال لعله من جهة انجزامها جوابًا لشرط مقدر أي إذا عرفوا وحوسبوا فيعطوا.
[3] العرف الرمل والمكان المرتفعان ويضم راؤه كالعرفة بالضم.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
منشغلاً بمستحيل ما
محمد أبو عبدالله
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
زكي السّالم: (بأماسيك الشّعريّة: كيف تصبح مملًّا ممطًّا؟)
خطّة (عرش البيان) لتفعيل الحراك الأدبيّ وتطويره في سيهات
البوعلي تتحدّث حول فنّ إعادة كتابتها للرّواية
(أنا إلّا قليلاً): آل غريب يستعيد مسيرته الشّعريّة والأدبيّة والحياتيّة
مواجهة أهل القطيف لعنترة بن شدّاد
جاسم المشرّف: لا تفرطوا في كشف الخصوصيّات
المسجد الجامع ذو المنارتين في البلاد القديم
(الكهف الأظلّ) جديد الكاتب عبدالله النّصر
المهندس العيسى يقدّم فعاليّة «التّواصل.. المهارة المستهان بها» في نادي ابن عساكر
مجلس الصّفّار يحتفي بالمعتوق وإصداره حول جزيرة تاروت