
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
إن الله سبحانه يقول واصفًا مهمات نبينا العظيم المبعوث رحمة للعالمين: ﴿يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة﴾.
أي أنه (صلى الله عليه وآله) يقوم بثلاثة أمور في حق من بعث إليهم:
1 - تلاوة آيات الله على مسامعهم، وإيقافهم على هذه الآيات والكلمات الإلهية.
2 – تعليمهم، بمعنى إدخال هذه الحقائق في أعماق ضمائرهم وقلوبهم.
3 - تزكية نفوسهم، وتنمية قابلياتهم الخلقية، ومواهبهم الإنسانية.
ولكن حيث إن الهدف الأصلي هو "التربية" لذلك قدمت على "التعليم" مع أن الحال - من حيث الترتيب الطبيعي - تقتضي تقديم التعليم على التربية.
إن الذين يبتعدون عن الحقائق الإنسانية بالمرة، ليس من السهل إخضاعهم للتربية، فلابد أولًا من إسماعهم آيات الله مدة من الزمن حتى تذهب عنهم الوحشة التي وقعوا فريسة لها من قبل، ليتسنى حينئذ إدخالهم في مرحلة التعليم، ثم يمكن اقتطاف ثمار التربية بعد ذلك.
ثم إن هناك احتمالًا آخر في تفسير الآية وهو أن المقصود من التزكية هو التنقية من رواسب الجاهلية والشرك، ومن بقايا العقائد الباطلة والأفكار الخرافية، والأخلاق الحيوانية القبيحة لأن الضمير الإنساني ما دام لم يطهر من الأدران والرواسب لم يمكن إعداده وتهيئته لتعليم الكتاب الإلهي، والحكمة والعلم الواقعيين، تمامًا مثل اللّوحة التي لا تقبل الألوان والنقوش الجميلة ما لم تنظف من النقوش القبيحة أولاً.
ولهذا السبب قدمت التزكية في الآية الحاضرة على تعليم الكتاب والحكمة التي يراد بها معارف الإسلام العالمية، ومفاهيمه السامية.
متى تعرف قيمة البعثة النبوية؟
إن أهمية هذه النعمة العظمى (البعثة النبوية) إنما تتضح تمام الوضوح وتتجلى تمام الجلاء عندما يقاس الوضع الذي آلوا إليه بالوضع الذي كانوا عليه، وملاحظة مدى التفاوت بينهما وهذا هو ما يعنيه قوله: "وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين".
وكأن القرآن يخاطبهم قائلًا: إرجعوا إلى الوراء وانظروا إلى ما كنتم عليه من سوء الحال قبل الإسلام، كيف كنتم، وكيف صرتم؟؟
إن الجدير بالتأمل هو وصف القرآن الكريم للعهد الجاهلي بقوله: "ضلال مبين"، لأن للضلال أنواعًا وأصنافًا: فمن الضلال ما لا يمكن معه للإنسان أن يميز بين الحق والباطل، والخطأ والصواب بسهولة، ومن الضلال ما يكون بحيث لو رجع الإنسان إلى نفسه أدنى رجوع، وتمتع بأقل قدر من الإدراك والشعور اهتدى إلى الصواب وأدرك الخطأ فورًا.
ولقد كان الناس وخاصة سكان الجزيرة العربية قبل البعثة النبوية المباركة، ومجيء الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) بالإسلام في ضلال مبين، فقد كان الشقاء والجهل، وغير ذلك من حالات الانحطاط والسقوط والفساد سائدًا في كل أرجاء المعمورة في ذلك العصر، وهو أمر لم يكن خافيًا على أحد.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
المركز الثّاني لعلي آل قمبر في جائزة راشد بن حميد
العسيّف يوقّع في باريس كتابه الجديد
الشّيخ العبدالله يستعرض العلاقة بين الغذاء وصحة الإنسان في عرش البيان
اللّؤلؤة ورمزيّتها للخلود عند سكّان الخليج
(كائنًا ما تكون) جديد الكاتب والشّاعر فاضل الجابر
(ابتهالات ثقافيّة) كتاب يوثّق رحلة ملتقى ابتهال الثّقافيّ في الأحساء
زكي السّالم: (كونك مديرًا لأمسية.. أليس من حقك أن تكون أحد نجومها؟)
مجموعة من الوثائق الخاصّة بالشّيخ محمّد بن الشّيخ حسن أبو مجلّي
أبناء الشّاعر محمد الجلواح يحتفون بوالدهم في أمسية شعريّة استثنائية
رحلة الشّيخ منصور بن سبيّ الأحسائيّ بين الكتب وأسرار النّجوم