
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ..
السؤال:
أوَ تطرق القرآن الكريم إلى الكواكب السماوية التي نجح العلماء إلى حدّ ما في اختراقها وتسخيرها وبلوغ أسرارها، أم لا ؟
وهل سيحصدون مزيداً من التوفيق في هذا المجال؟
الجواب:
لا شكّ في أن الإنسان يسير نحو التكامل منذ أن وضع القدم الأولى له على الكرة الأرضية ودخل في حيز الوجود؛ واليوم أيضاً نرى أنه لا يمرّ يوم على الإنسان من دون أن يخطو خطوة نحو التكامل بغية كشف أسرار عالم الخلقة. لذا لا يستبعد أن يصل اليوم الذي يعيش فيه الإنسان على الكواكب السماوية من خلال القوة التي أودعها الله تعالى في وجوده.
والآيات الواردة في القرآن الكريم التي تؤكد على تسخير السماوات والأرض للإنسان لا تخلو من الإشارة إلى هذا الموضوع؛ فرغم أن الشمس والقمر وكل ما في السماوات سخر للبشر منذ اليوم الأول، إلا أن للتسخير درجات. وفيما يلي بعض هذه الآيات:
1- (وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)(1).
2- (أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً)(2).
3- (وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ)(3).
إن الله سبحانه وتعالى يقول وفقاً للآيات المذكورة: إنه سخر للإنسان ما في الأرض منذ اليوم الأول لتواجده عليها. فيما نرى أن الإنسان لم يبلغ الثروات المخزونة تحت الأرض في ليلة وضحاها، بل إنه اطلع على دفائنها واستخرجها تدريجياً.
ومنه يتضح أن المراد من الآيات الشريفة ليس هو تسخير ما في الأرض لكل أفراد البشر؛ لأن معظم تلك المعادن والثروات اكتشفت بمرور الزمن، ففي كل عصر استطاعت ثلة من الناس الموفقين كشف بعض الثروات الطبيعية الموجودة تحت الأرض، بل المقصود هو بلوغ المجتمع البشري بمرور الزمن لتلك الثروات، حتى لو لم يدرك بعضهم وجودها في برهة معينة.
وليس من المستبعد أن يفلح البشر في اكتشاف ثروات جديدة في المستقبل القريب من دون أن يكون للإنسان المعاصر في هذا القرن أدنى علم بها. وبناء على ذلك، ولما كانت الكواكب مسخرة للبشر منذ الأزل، لكنه لم يتمكن من الاستفادة منها طيلة قرون، ما المانع من استطاعة الإنسان بلوغ درجات لم يبلغها سابقاً وتسخير السماوات والأرض له على النحو الأكمل انطلاقاً من قوله تعالى: (وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ)(4) ؟
وبالإضافة إلى ذلك، يستفاد من الآية 33 من سورة الرحمن أن البشر سوف يستطيعون السفر إلى الفضاء اعتماداً على الإمكانات العلمية المتاحة، حيث قال تعالى: (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ).
1- الجاثـية: 13
2- لقمان: 20
3 - إبراهيم: 33
4- لا بد من الإشارة إلى أننا أجبنا عن هذا السؤال قبل الصعود إلى القمر، ولم يكن العلماء آنذاك قد أرسلوا رائداً واحداً إلى الفضاء، بل كل ما فعلوه وقتئذ هو إطلاق أقمار اصطناعية.
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
فاجعة الكون: رحيل خاتم الأنبياء
حسين حسن آل جامع
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
فيوض العودة
زهراء الشوكان
باسم الحسين؛ وجدت الله في قلبي
محمد أبو عبدالله
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
صورتان لـ (عين الكعبة) ذاكرة تاريخيّة وتساؤلات عديدة
أعلام القطيف وزائروها: جديد الباحث نزار حسن آل عبد الجبار
(سبچ) ذاكرة صيد قديمة في بحر القطيف
حوار مع الكاتب أمير بوخمسين: فضاءات الثّقافة وصناعة الكلمة
فاجعة الكون: رحيل خاتم الأنبياء
عثمان أبو اللّيرات، مكتبة القطيف الضّوئيّة
(الخلق العظيم في سيرة خاتم النّبيّين) جديد الشّيخ عبدالله أحمد اليوسف
(للصّوت أجنحة) ورشة تدريبيّة في جمعيّة سيهات للخدمات الاجتماعيّة
أحمد آل سعيد: رسالة مهمّة للوالدين
احتفاء بالدّكتور المهندس عبدالله السيهاتي في لندن