
قال الله تعالى (وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (البقرة: 247).
طلب بنو إسرائيل من نبيهم الذي جاءهم من بعد موسى، أن يبعث لهم ملكًا يقاتلون تحت إمرته في سبيل الله، وقد أبدوا كامل الاستعداد لامتثال أوامره ونواهيه، فالدوافع الموضوعية للجهاد متوفرة وكاملة.
فأجابهم نبيهم بأنّ (الله) تعالى هو الذي بعث لهم طالوت ملكًا. ومع ذلك فقد اعترضوا على ذلك بأمرين:
الأمر الأول: الحسب والنسب.
الأمر الثاني: فقر طالوت.
هم قد أغفلوا أن (النسب والمال الشخصي) ليسا هي المؤهلات للقيادة الاجتماعية أو الحروب العسكرية، وأجابهم بأن طالوت لديه المؤهلات اللازمة لهذا الدور:
1- اصطفاء واختيار الله تعالى له، ولا يوجد مقارنة بين هذا الأمر وبين النسب.
2- العلم بمصالح حياة الناس ومفاسدها، وبما يحتاجه أولئك القوم ليحققوا النجاح والفوز في المعركة.
3- القدرة الجسمية، فالقائد العسكري بحاجة إلى قوة جسدية ليقوم بمهامه، وليدخل الخوف والرهبة في نفوس الأعداء.
ونلاحظ أن (داوود) كان تحت إمرة (طالوت)، (فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ).
وقد تكرر مثل ذلك في التاريخ الإسلامي عدة مرات، ومن ذلك القصة التالية:
كان رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يجهزّ جيشًا لحرب إمبراطورية الروم، فالمهمة صعبة ومصيرية، وحشد لها المهاجرين والأنصار وفيهم كبار السن، وأصحاب الثروات، وغير ذلك. وقد اختار رسول الله (صلّى الله عليه وآله) لقيادة ذلك الجيش شابًّا عمره (18) سنة، وهو (أسامة بن زيد).
فقال رجال من المهاجرين (يستعمل هذا الغلام على المهاجرين الأولين !!!) ولما وصل الخبر إلى رسول الله (صلّى الله عليه وآله) غضب غضبًا شديدًا، فخرج وقد عصب على رأسه بعصابة، وعليه قطيفة، ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: (أما بعد أيها الناس فما مقالة بلغتني عن بعضكم في تأميري أسامة!! فوالله لئن طعنتم في إمارتي أسامة لقد طعنتم في إمارتي أباه من قبله، وأيم الله إن كان للإمارة لخليق وإنّ ابنه من بعده لخليق للإمارة ... إلخ).
وهنا أطرح تساؤلاً ليبحث فيه القارئ الكريم:
ما مدى أهمية (نسب الإنسان) و(عمره) في مشاريعنا الدينية والاجتماعية لنقبل بتولي فلان للإدارة أو الرئاسة أو المسؤولية؟
إلى هذا الحدّ عليك أن تهيم بالسجود؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
معنى (بلغ) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (5)
محمود حيدر
كونوا مؤمنين حقًّا وسيكون النصر حليفكم
الشهيد مرتضى مطهري
دراسة تكشف أسبابًا غير تقليدية للنوبات القلبية التي تصيب الشابّات بشكل خاص
عدنان الحاجي
سعة جامعة الإمام الصادق (عليه السلام)
الشيخ جعفر السبحاني
في معنى الصدق
السيد محمد حسين الطبطبائي
اختلاف الألسن واللّغات
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
طريق الجهاد (5)
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الموت ثقافة حياة لا تنقطع
الشيخ شفيق جرادي
السيّدة المعصومة: جمانة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
مشقّة تحتمل السّقوط
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
إلى هذا الحدّ عليك أن تهيم بالسجود؟!
معنى (بلغ) في القرآن الكريم
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (5)
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (18)
دورة تدريبيّة لفريق (مسعفون بلا حدود) في جمعيّة البرّ الخيريّة بسنابس
السيّد الخبّاز والمروحن أوّلان في مسابقة (بيتًا في الجنّة) بنسختها الخامسة
مهد الجلالة
السيّدة المعصومة: جمانة عقد الإمامة
على الجميع أن يرجع إلى مبدأ النور
كونوا مؤمنين حقًّا وسيكون النصر حليفكم