
مصبا - كان زيد قائمًا، أي وقع منه قيام وانقطع، وتستعمل تامّة فتكتفي بمرفوع، نحو كان الأمر أي حدث ووقع - وإن كان ذو عسرة، أي وإن حصل. وقد تأتي بمعنى صار زائدة كقوله من كان في المهد صبيًّا، وكان اللّٰه عليمًا حكيمًا، أي واللّٰه عليم حكيم. والمكان يذكّر فيجمع على أمكنة وأمكن قليلاً، ويؤنّث بالهاء فيقال مكانة، والجمع مكانات. وكوّن اللّٰه الشيء فكان، أي أوجده، وكوّن الولد فتكوّن، مثل صوّره.
مقا - كون: أصل يدلّ على الإخبار عن حدوث شيء، إما في زمان ماض أو زمان راهن، يقولون: كان الشيء يكون كونًا، إذا وقع وحضر، ويقولون قد كان الشتاء، أي جاء وحضر. وأمّا الماضي: فقولنا كان زيد أميرًا، يريد أنّ ذلك كان في زمان سالف. وقال قوم: المكان اشتقاقه من كان يكون، فلمّا كثر توهّمت الميم أصليّة فقيل تمكّن، كما قالوا من المسكين تمسكن. وفي الباب كلمة لعلّها أن تكون من الكلام الّذى درج بدروج من علمه.
التحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة: هو التحقّق والوقوع، فتحتاج إلى فاعل كما في سائر الأفعال التامّة اللازمة.
وقد تستعمل دالّة على حالة في الذات، أي الكون على حالة وعلى تحوّل: فتتوقّف تماميّة مدلوله على ذكر الحالة المنتهية إليها، وتسمى خبرًا أو قائمًا مقام المفعول، ولكنّ الحقّ أنّه حال ....
وهذا المعنى جار في جميع الأفعال الناقصة.
{مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ} [البقرة : 98]. {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً} [البقرة : 213]. {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا} [آل عمران : 67] {وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء : 17]. {لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي} [الكهف : 109] ففي هذه الموارد دلالة على حالات واقعة في الموضوعات، وليست تدلّ على تحقّق في نفس الموضوعات.
نعم إذا كان النظر إلى تحقّق ووقوع في نفس الموضوع: فهي تامّة كسائر الأفعال التامّة، ويتمّ مفهومها بالفاعل، كما في: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ} [البقرة : 280]. {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} [الروم : 17]. {فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [غافر: 68] واسم المكان من المادّة: المكان. وأما المكانة: فهي من مادّة المكن والتمكّن، وهي مصدر كالسلامة والمتانة.
والآيات الواردة بهذه الكلمة يراد بها هذا المعنى - وسيجيء. وهذا كما في {قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ} [الأنعام : 135] أي على ما تتمكّنون وتستطيعون وعلى إمكاناتكم فلن تعجزوا اللّٰه شيئًا.
فظهر أنّ المادّة تدلّ على تحقّق ووقوع مطلق في نفس الموضوع أو في حالاته، مادّيًّا أو معنويًّا. {كَانَ اللَّهُ عَزِيزًا} [النساء : 158] .
________________________
- مصبا = مصباح المنير للفيومي ، طبع مصر 1313 هـ .
- مقا = معجم مقاييس اللغة لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر . 1390 هـ.
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
حسين حسن آل جامع
حين ينبض القلب مسكا
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
الميتافيزيقا المثلومة
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
مقام الرضا الأعظم
معنى (لفت) في القرآن الكريم
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
أسباب الحبّ
آل ربح والسّيهاتي يوقّعان في القطيف إصدارَيهما الجديدين
اختتام النسخة الحادية عشرة من حملة التّبرّع بالدّم (عطاؤك حياة)
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
قراءة في كتاب: (نداء على حافة الأبدية) للشاعر هادي رسول