
مصبا - نكفت من الشيء نكفًا من باب تعب، ونكفت أنكف من باب قتل لغة. واستنكفت، إذا امتنعت أنفة واستكبارًا.
مقا - نكف: أصلان: أحدهما يدلّ على قطع شيء وتنحيته. والآخر على عضو من الأعضاء. ثمّ يقاس عليه. فالأوّل - النكف: تنحيتك الدموع عن خدّك بإصبعك، ويقولون: رأينا غيثًا ما نكفه أحد سار يومًا أو يومين، أي ما قطعه. وبحر لا ينكف، مثل لا ينزح. والانتكاف: خروج من أرض إلى أرض أو أمر إلى أمر، تقول: أراد هذا وانتكف فأراد هذا، كأنّه قطع عزمه الأوّل. وانتكف الأثر: وجده.
والأصل الآخر - النكف جمع نكفة، وهي غدّة في أصل اللحى. يقال إبل منكّفة: ظهرت نكفاتها. ثمّ قيس على هذا فقيل: نكف من الأمر واستنكف، إذا أنف منه. فانّه لمّا أنف أعرض عنه وأراه أصل لحيه، كما يقال أعرض، إذا ولّاه عارضه وترك مواجهته.
التحقيق
إنّ الأصل الواحد في المادّة: هو التنحية تأنّفًا. والانتكاف: اختيار أن ينحّى تأنّفًا. والاستنكاف: طلب التنحية والميل إليه. وأمّا الامتناع والاستكبار والقطع: فمن آثار الأصل. وأمّا مفهوم انتكاف الأثر: فهو في مورد التنحّي والعدول عن أثر المشي في الطريق، ثمّ الوصول إليه ووجدانه.
ومن مصاديق الأصل: تنحية الدمع الجاري عن الخدّ. والتنحّي عن مكان أو بلد أو أمر بالتوجّه إلى آخر. وعدم إمكان التنحّي في ماء البحر بالنزح وغيره. وهكذا في نزول المطر بقطعه ودفعه.
{لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا (172) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} [النساء : 172، 173] فالاستنكاف هو الطلب للتنحي عن العبوديّة تأنّفًا. والاستكبار ليس داخلًا في مفهوم المادّة، ويدلّ على ذكره مستقلًّا بعد كلمة الاستنكاف في الموضعين من الآية الكريمة.
وذكر قيد الاستكبار في بعض كتب اللغة: لعلّه مأخوذ من هذه الآية غفلة عن تحقيق المورد، ونظيره كثير في اللغات المدوّنة، حيث يذكرون القيود والضمائم وخصوصيّات الموارد في كلمات القرآن الكريم جزءًا من مفاهيم اللغات..
ولا يخفى أنّ حقيقة العبوديّة: آخر مقام للعبد السالك إلى لقاء الربّ الجليل، وقد يوصف الأنبياء العظام بهذه الصفة، إذ بها يكون العبد مظهرًا للصفات والأسماء الحسنى للّه تعالى.
وليست المادّة بمعنى الامتناع كما في بعض التفاسير، فإنّ التنحّي ألطف وألين وأنسب من الامتناع، مضافًا إلى أنّه من آثار الأصل والحقيقة في المادّة.
_____________________________
- مصبا = مصباح المنير للفيومي ، طبع مصر 1313 هـ .
- مقا = معجم مقاييس اللغة لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر . 1390 هـ.
معنى (هجد) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
في وجوب التنظير من أجل هندسة معرفيَّة لتفكير عربي إسلامي مفارق (1)
محمود حيدر
علم الأعصاب وفهم ما يحدث في الدماغ أثناء الحزن والفقد
عدنان الحاجي
مناجاة المريدين (7): على المُقْبِلين عليه مُقْبلٌ
الشيخ محمد مصباح يزدي
حتّى ظهور الشمس (2)
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
عاقبة البهتان
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
العبادة على سبعين وجهًا
الشيخ مرتضى الباشا
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
الإمامُ السّجّاد سراج محاريب الأسحار
حسين حسن آل جامع
إلى سادن السّماء
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
قراءة في كتاب: خلافة الإنسان وشهادة الأنبياء
(بصمات باقية) كتاب إلكترونيّ جديد للشّاعر والرّادود عبدالشّهيد الثّور
معنى (هجد) في القرآن الكريم
مزايا القرآن الكريم
في وجوب التنظير من أجل هندسة معرفيَّة لتفكير عربي إسلامي مفارق (1)
علم الأعصاب وفهم ما يحدث في الدماغ أثناء الحزن والفقد
مناجاة المريدين (7): على المُقْبِلين عليه مُقْبلٌ
حتّى ظهور الشمس (2)
(الحكمة في التّوازن) محاضرة في الأحساء للدّكتورة زهراء الموسوي
معنى (همس) في القرآن الكريم