
المترجم: عدنان أحمد الحاجي
حالتنا الانفعالية [من السعادة، أو الحزن، أو الخوف، أو الاشمئزاز، أو الغضب، أو المفاجأة] (1) تحكمها جزئيًّا منطقة دماغية صغيرة تُعرف باللوزة الدماغية، وهي مسؤولة عن معالجة الانفعالات الإيجابية، كالسعادة، والانفعالات السلبية منها كالخوف والقلق.
دراسة (2) من معهد ماستيوتس للتكنولوجيا وجدت أن هذه الانفعالات تسيطر عليها مجموعتان من الخلايا العصبية المبرمجة جينيًّا لتشفير ذكريات الأحداث المخيفة أو الممتعة. بالإضافة إلى ذلك، هاتان المجموعتان من الخلايا تثبط بعضها بعضًا، مما يشير إلى أن عدم التوازن بين هاتين المجموعتين قد يكون مسؤولاً عن الاضطرابات كالاكتئاب (3) واضطراب الكرب التالي للصدمة (4).
"خلايا الذاكرة الإيجابية التي تم التعرف عليها بواسطة علامات جينية (وراثية)، والمضادة لخلايا الذاكرة السلبية تعد بفرصة التعرف على أهداف جزيئية فعالة لعلاج الاضطرابات النفسية كالاكتئاب واضطراب الكرب التالي للصدمة (PTSD) كما يقول البرفسور سوسومو تونغاوا Susumu Tonegawa، برفسور البيولوجيا والأعصاب في معهد بيكاور Picower للتعلم والذاكرة وكبير مؤلفي الدراسة (5)، والتي نشرت في 17 أكتوبر 2016 في دورية نتشر لعلم الأعصاب (1) Nature Neuroscience.
مجموعتا جينات متميزتان
في عام 2014، تعرف مختبر تونغاوا على دائرة دماغية تقرن الذاكرة بالانفعالات الإيجابية أو السلبية. هذه الدائرة توصل الخلايا العصبية في الحصين (6)، والمعني بحفظ الذاكرة السياقية (7) لحدث ما (ماذا حدث وأين حدث)، مع الخلايا العصبية في اللوزة القاعدية الجانبية (BLA)، التي تخزن اقترانات الانفعالات بذلك الحدث المعين.
وفي تلك الدراسة، أثبت الباحثون أيضًا أنهم يستطيعون عكس اقتران الانفعالات السلبية بالذاكرة إلى اقتران الذاكرة بالانفعالات الايجابية في الفئران. ولتحقيق ذلك، قاموا اصطناعيًّا بتنشيط خلايا الحصين التي كانت تخزن ذاكرة سلبية، بينما كان الفأر يمر بانفعالات سعيدة. وقد أدى ذلك إلى إضعاف اقتران الخوف بالذاكرة الأصلية واستبداله بانفعالات أكثر إيجابية، كما دل على ذلك تفضيل الفأر لموضع معين في القفص.
بيد أنه لم يكن للإستراتيجية نفسها أي تأثير في الخلايا العصبية في اللوزة القاعدية الجانبية، مما يفيد بأن تلك الخلايا العصبية ملتزمة مسبقًا بتشفير انفعالات الخوف أو انفعالات السعادة. يقول كيم: "يبدو أن هذه الخلايا العصبية ثابتة في تحكمها في السلوكيات".
في هذه الدراسة، شرع مختبر تونيغاوا في التعرف على الاختلافات الجينية التي يمكن استخدامها للتمييز بين مجموعتي الجينات المستجيبة للخوف وتلك المستجيبة للمكافأة. وبعد تحليل جميع الجينات التي نشطت في خلايا اللوزة القاعدية الجانبية، توصلوا إلى جين واحد موجود في خلايا اللوزة القاعدية الجانبية التي تشفّر الذكريات الإيجابية، ولكنه غير موجود في الخلايا التي تشفر الذكريات السلبية.
الجين المرتبط بالخلايا العصبية المستجيبة للمكافئة، والمعروف باسم ppp1r1b، هو جين معروف يشارك منتجه في تشويرات الدوبامين، وهو ضروري للشعور بالمتعة. وظيفة الجين المقترن بخلايا الخوف العصبية، rspo2، لا تزال غير معروفة.
ــــــــــــــــــــــــــ
1- https://emotions.market/emotional-state/
2- https://news.mit.edu/2014/brain-circuit-links-emotion-memory-0827
3- https://ar.wikipedia.org/wiki/اكتئاب
5- https://www.nature.com/articles/nn.4414
6- https://altibbi.com/مصطلحات-طبية/علم-التشريح/حصين
7- https://ar.wikipedia.org/wiki/ذاكرة_معتمدة_على_السياق
المصدر الرئيس
https://picower.mit.edu/news/delicate-balance-between-positive-and-negative-emotion
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
منشغلاً بمستحيل ما
محمد أبو عبدالله
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
أحمد آل سعيد يسلّط الضّوء على اختبار الأفكار اللّاعقلانيّة
حفرة معدن الطّيب
نغم محطّم
«دروس في تربية الأبناء» جديد الشّيخ صالح آل إبراهيم
«نافذة وضوء» تفتح لآل سعيد طريقًا عالميًّا
زكي السّالم: (بأماسيك الشّعريّة: كيف تصبح مملًّا ممطًّا؟)
خطّة (عرش البيان) لتفعيل الحراك الأدبيّ وتطويره في سيهات
البوعلي تتحدّث حول فنّ إعادة كتابتها للرّواية
(أنا إلّا قليلاً): آل غريب يستعيد مسيرته الشّعريّة والأدبيّة والحياتيّة
مواجهة أهل القطيف لعنترة بن شدّاد